عاجل

خبراء يحذرون من مخاطر إشارة “النصر” في الصور: قد تسهل سرقة البصمات

خبراء يحذرون من مخاطر إشارة “النصر” في الصور: قد تسهل سرقة البصمات

أثارت دراسة حديثة مخاوف جديدة بشأن الخصوصية الرقمية، حيث حذر خبراء في الأمن السيبراني من أن رفع إصبعين على شكل حرف V، المعروف بإشارة “النصر” أو “السلام”، قد يشكل خطراً على أمن البيانات البيومترية للمستخدمين.

تأتي هذه التحذيرات في وقت ينتشر فيه استخدام هذه الإشارة بشكل واسع في صور السيلفي التي يلتقطها الملايين يومياً عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وتيك توك وفيسبوك، غالباً دون وعي بالمخاطر المحتملة.

وفقاً للدراسة التي نشرتها مجموعة من الباحثين في اليابان، فإن رفع الأصابع بطريقة معينة أمام عدسة الكاميرا، خاصة في الصور عالية الدقة، يمكن أن يسمح للقراصنة باستخراج بصمات الأصابع باستخدام تقنيات التكبير الرقمي ومعالجة الصور.

أوضح الباحثون أن التقدم في تكنولوجيا الكاميرات المدمجة في الهواتف الذكية، والتي أصبحت قادرة على التقاط تفاصيل دقيقة للغاية، يجعل من الممكن نظرياً نسخ أنماط التعرجات الفريدة في بصمات الأصابع من مسافة تصل إلى ثلاثة أمتار.

هذه التقنية، التي تعرف باسم استنساخ البصمات عن بعد، تعتمد على قدرة الخوارزميات الحديثة على تحليل الصور الفوتوغرافية واستخراج البيانات البيومترية منها. وقد أثار هذا الأمر قلقاً متزايداً بين خبراء الأمن المعلوماتي، نظراً للاعتماد المتزايد على بصمات الأصابع كوسيلة للمصادقة على المعاملات المصرفية والوصول إلى الأجهزة الشخصية.

في هذا السياق، نصح الخبراء المستخدمين بتوخي الحذر عند التقاط الصور، خاصة في الأماكن العامة أو عند نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي. وتشمل التوصيات تجنب نشر صور عالية الدقة للأصابع المرفوعة، أو استخدام إشارات بديلة لا تظهر التعرجات الأنملية بوضوح.

من جانبها، أكدت شركات الأمن السيبراني أن نسبة الخطر ما زالت منخفضة نسبياً في الوقت الحالي، لكنها قد تتزايد مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور. وأشارت إلى أن معظم الهواتف الذكية الحديثة تستخدم أنظمة حماية متقدمة للبصمات تجعل عملية التزييف صعبة، لكنها ليست مستحيلة.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يحذر فيها الباحثون من مخاطر مشاركة الصور الشخصية على الإنترنت. فقد سبق أن أطلق خبراء تحذيرات مماثلة بشأن صور الوجوه التي قد تسهل عمليات الاحتيال عبر تقنيات التعرف على الوجه.

مع استمرار تزايد الاعتماد على القياسات الحيوية في مجالات متعددة، من الهواتف الذكية إلى أنظمة الدفع والمراقبة، تبدو الحاجة ماسة إلى تطوير وعي أوسع بمخاطر الأمن السيبراني المرتبطة بالصور الرقمية. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت شركات التكنولوجيا ستتمكن من تطوير وسائل حماية جديدة تواكب هذه التحديات المتصاعدة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.