عاجل

الرجال المغاربة يتصدرون الزيجات المختلطة في إسبانيا بنسبة 61%

الرجال المغاربة يتصدرون الزيجات المختلطة في إسبانيا بنسبة 61%

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المعهد الوطني الإسباني للإحصاء، أن الرجال المغاربة يشكلون النسبة الأكبر بين الأزواج في الزيجات المختلطة المسجلة في إسبانيا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2024.

وبحسب التحليل الإحصائي الذي شمل تلك الفترة الزمنية، بلغت حصة الرجال المغاربة من إجمالي حالات الزواج المختلط في إسبانيا 61%، متقدمين بذلك على جنسيات أخرى. ويأتي هذا الرقم ليعكس استمرار وجود جالية مغربية كبيرة في إسبانيا، تقدر بأكثر من 900 ألف شخص، وفق آخر التقديرات الرسمية الإسبانية.

وتعرف الزيجات المختلطة في السياق الإسباني بأنها الزيجات التي يتم فيها عقد قران بين مواطن إسباني وآخر من جنسية أجنبية. وقد شملت بيانات المعهد الوطني للإحصاء جميع حالات الزواج المسجلة في إسبانيا بغض النظر عن مكان إقامة الزوجين.

وتشير البيانات إلى أن الجالية المغربية تعد أكبر جالية أجنبية في إسبانيا من حيث العدد، حيث بلغ عدد المغاربة المقيمين بصفة قانونية نحو 920 ألف شخص في بداية عام 2024. كما أن هذه الجالية تتميز بمعدلات زواج مرتفعة سواء فيما بينهم أو مع إسبانيات، مما يعزز مكانتهم في صدارة الإحصاءات.

ويرتبط هذا الواقع بعدة عوامل اجتماعية واقتصادية، منها الاستقرار النسبي للجالية المغربية في إسبانيا، وارتفاع معدلات الاندماج، فضلا عن الروابط التاريخية والجغرافية بين البلدين. كما أن الزواج المختلط يشكل مؤشرا على الاندماج الاجتماعي، إضافة إلى أنه وسيلة للحصول على الإقامة القانونية لأفراد الأسرة.

وعلى الرغم من الهيمنة الواضحة للرجال المغاربة في هذه الفئة، فإن نسبة الزيجات المختلطة التي تتم بين نساء مغربيات وإسبان تظل أقل بشكل ملحوظ، حيث لا تتجاوز 39% من مجمل الزيجات المختلطة المسجلة في إسبانيا. ويعزو مختصون هذا الفارق إلى عوامل ثقافية واقتصادية تتعلق بدور الأسرة والدين في المجتمع المغربي.

كما أن الزواج المختلط في إسبانيا شهد تقلبات خلال الفترة المدروسة، حيث تراجعت أعداده بشكل عام بين عامي 2010 و2014، ثم عاود الارتفاع التدريجي بعد ذلك. وقد تأثر هذا المسار بعدة متغيرات، منها الأزمة المالية العالمية التي ضربت إسبانيا بين 2008 و2013، وتغير القوانين المتعلقة بالهجرة والإقامة.

من ناحية أخرى، تشير البيانات إلى أن إسبانيا تستقبل سنويا آلاف حالات الزواج المختلط، حيث بلغ متوسط عددها السنوي حوالي 16 ألف حالة خلال السنوات الخمس الأخيرة. وتحتل الجنسيات المغربية واللاتينية والصدارة في هذه الإحصاءات، تليها جنسيات من أوروبا الشرقية وأمريكا الجنوبية.

وبخصوص التوزيع الجغرافي داخل إسبانيا، تتركز الزيجات المختلطة التي يشارك فيها مغاربة بشكل خاص في المناطق ذات الكثافة العالية للجالية المغربية، مثل مدريد وبرشلونة والمنطقة الساحلية الجنوبية، مما يؤكد العلاقة بين حجم الجالية وتواتر حالات الزواج المختلط.

وتظل بيانات المعهد الوطني الإسباني للإحصاء لعام 2024 قيد التحليل، حيث من المتوقع أن تكشف الأرقام النهائية عن استمرار هذا الاتجاه أو تقلباته في ظل تطور العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا والتغيرات في سياسات الهجرة الأوروبية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.