يشارك الوفد المغربي في أعمال الندوة الإقليمية للجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار (اللجنة الـ24)، التي تُعقد حالياً في نيكاراغوا. ترأس الوفد السفير عمر Hilale، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ويضم الوفد عدداً من المسؤولين من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
تأتي هذه المشاركة في إطار متابعة المغرب لقضايا إنهاء الاستعمار، خاصة في منطقة الصحراء الكبرى، التي تُعتبر إحدى القضايا المطروحة على جدول أعمال اللجنة. تهدف الندوة إلى مناقشة التطورات الأخيرة في الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء والممثلين.
سلط الوفد المغربي الضوء خلال الندوة على موقف المملكة الثابت بشأن نزاع الصحراء، مع التأكيد على دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها سنة 2007، والتي توصف بأنها الحل الوحيد وذي المصداقية في إطار السيادة المغربية. كما أشار الوفد إلى أن الحل النهائي للنزاع لا يمكن أن يتم إلا عبر الحوار والالتزام بقرارات مجلس الأمن، ورفض أي محاولات لتعزيز الانفصال الإقليمي.
تكتسب الندوة الإقليمية أهمية خاصة في سياق دعم المغرب للجهود الأممية الرامية إلى تسوية النزاعات الموروثة عن الاستعمار. تسعى اللجنة الـ24 إلى مراجعة تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514، الذي ينص على منح الاستقلال للدول المستعمرة والشعوب الخاضعة لسيطرة أجنبية.
تشكل اللجنة الـ24 هيئة فرعية تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتتألف من 24 دولة عضواً. تعمل اللجنة على مراقبة تنفيذ عمليات تصفية الاستعمار في نحو 13 إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي، من بينها الصحراء الغربية. تختلف الآراء بين الدول الأعضاء بشأن الوضع القانوني لهذه الأقاليم، حيث تؤكد بعض الدول الحق في تقرير المصير، بينما تدعو دول أخرى إلى حلول وسط تراعي التوازنات الإقليمية.
رفع الوفد المغربي خلال الندوة دعوة إلى منظمة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الالتزام بالإطار القانوني الذي يحدد ولاية اللجنة، مع التأكيد على أن المغرب ظل منخرطاً بشكل إيجابي في الحل السياسي تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة. كما جدد الوفد رفض أي إجراءات أحادية تهدف إلى إحياء النزاع أو تقويض عملية الحوار الحالية.
اختتم الوفد المشاركة بالتأكيد على أن المغرب يتابع باهتمام تطورات الموقف في لجنة الـ24، ويواصل جهوده لتعزيز دعم المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي. ومن المتوقع أن تختتم الندوة أعمالها بإصدار توصيات حول آلية تسريع تصفية الاستعمار في الأقاليم المتبقية، مع تحديد آليات متابعة جديدة مع الدول المعنية.
تأتي هذه الندوة في وقت يشهد تغيرات ديناميكية في الملفات الأممية، حيث تزداد أهمية الحوار السياسي لحل النزاعات الممتدة. سيركز المجتمع الدولي خلال الفترة المقبلة على متابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن هذه الندوة، في انتظار اجتماعات اللجنة الـ24 المقبلة في الأمم المتحدة في نيويورك.
التعليقات (0)
اترك تعليقك