أنقذت خافرة الإنقاذ البحري التابعة لميناء سيدي إفني، اليوم الإثنين، 56 شخصاً كانوا على متن قارب مطاطي تعطل قبالة سواحل جماعة ماسة، الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم اشتوكة آيت باها جنوب غرب المغرب.
أفادت مصادر مطلعة أن القارب كان يقل مهاجرين غير نظاميين من جنسيات مغربية، إضافة إلى آخرين ينتمون إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء، وكان في رحلة غير قانونية باتجاه الجزر الإسبانية.
انطلق القارب من سواحل ماسة قبل أن يتعرض لعطل تقني بعد دقائق فقط من انطلاقه، مما دفع الركاب إلى إطلاق نداء استغاثة جرى التعامل معه بشكل فوري.
تدخلت عناصر الإنقاذ التابعة للميناء المذكور ونجحت في إخراج جميع ركاب القارب ونقلهم إلى ميناء أكادير، حيث تم تسليمهم إلى مصالح القيادة الجهوية للدرك الملكي.
باشرت الجهات المختصة بحثاً معمقاً لمعرفة ظروف الواقعة وتحديد ملابساتها، ومن بينها الجهة المنظمة للرحلة، وطبيعة العطل التقني الذي تعرض له القارب، وأية خيوط قد تقود إلى شبكات التهريب.
تتزامن هذه الحادثة مع تزايد محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقاً من السواحل المغربية، لا سيما في المناطق الواقعة بين سيدي إفني وأكادير، والتي تشهد نشاطاً مكثفاً لشبكات تنظيم هذه الرحلات.
تؤكد السلطات المغربية أنها تبذل جهوداً مستمرة لمراقبة السواحل ومنع انطلاق هذه القوارب، وتتعامل مع حالات الطوارئ عبر تنسيق مشترك بين البحرية الملكية والدرك الملكي والوقاية المدنية.
لم ترد تفاصيل بعد حول حالة الركاب الصحية بعد إنقاذهم، لكن مصادر طبية أفادت بأنهم خضعوا لفحوصات أولية قبل نقلهم إلى مراكز الاحتجاز الإداري بانتظار تنفيذ إجراءات الترحيل أو الاستماع إلى أقوالهم.
من المنتظر أن تحيل النيابة العامة المختصة الملف على قاضي التحقيق لاستكمال التحقيقات، في إطار مكافحة شبكات تهريب البشر التي تستغل ظروف الباحثين عن فرص أفضل في أوروبا.
تشير إحصاءات رسمية إلى أن عدد محاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل المغربية شهد ارتفاعاً طفيفاً خلال الربع الأخير من العام الجاري، رغم تدابير التشديد التي تفرضها السلطات.
التعليقات (0)
اترك تعليقك