عاجل

السلطات تضبط مضاربين في أسواق المواشي بجهة الدار البيضاء سطات قبيل عيد الأضحى

السلطات تضبط مضاربين في أسواق المواشي بجهة الدار البيضاء سطات قبيل عيد الأضحى

شنت السلطات المحلية بجهة الدار البيضاء سطات حملات مراقبة مكثفة على أسواق بيع المواشي، أسفرت عن ضبط عدد من المضاربين الذين يعرفون محليا بـ"الشناقة"، في محاولة للحد من المضاربة على أسعار الأضاحي قبيل عيد الأضحى.

وأفادت مصادر مطلعة لجريدة "الجريدة.نت" أن عمليات المراقبة، التي انطلقت قبل أيام من عيد الأضحى، شملت مجموعة من الأسواق الكبرى بالجهة، ومكنت من محاصرة مضاربين كانوا يندسون وسط الكسابة لشراء المواشي بأسعار مرتفعة وإعادة بيعها بزيادة كبيرة على المواطنين.

وأكدت المصادر نفسها أن الحملات أسفرت عن توقيف عدد محدود من هؤلاء المضاربين، لكنها ساهمت في "التقليل بشكل ملحوظ من الظاهرة"، لا سيما في الأيام الثلاثة الأخيرة التي تسبق العيد.

وذكرت المعطيات المتوفرة أن السلطات على مستوى عمالة إقليم النواصر أوقفت شخصين اثنين، مع حجز رؤوس الماشية التي كانت بحوزتهما وإحالتها على مراكز الرعاية الاجتماعية. كما أوقفت السلطات المحلية مضاربا في سوق أولاد مالك بوسكورة يوم الأحد، وآخر يوم الجمعة في سوق أولاد عزوز، وشخصا ثالثا في سوق أحد أولاد زيان ببنسليمان.

وتابعت المصادر أن حملات مماثلة في أسواق الماشية بكل من برشيد وسطات وسيدي بنور أسفرت عن توقيف مضاربين آخرين، كانوا يعمدون إلى شراء رؤوس الماشية من الكسابة بأسعار مرتفعة ثم إعادة بيعها.

وفي المقابل، لم تسجل أي توقيفات في سوق "رحبة أناسي" بالدار البيضاء، الذي يُعد الأكبر من نوعه في المدينة، وذلك بفضل إجراءات مشددة اتخذتها السلطات المحلية، وفق المصادر.

وأوضحت المصادر أن السلطات بباشوية سيدي مومن عملت على ضبط العملية عبر معاينة رؤوس الماشية التي تلج السوق وتسجيل أرقامها في دفتر خاص، إلى جانب أسماء الكسابة. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات مكنت من الوصول إلى بائع الخروف في حال تلقي أي شكاية، مما ساهم في عدم تسجيل أي احتجاجات من طرف المضاربين.

ورغم هذه التوقيفات التي وصفتها المصادر بـ"الرادعة"، فإنه لم تتم إحالة أي من المضاربين الموقوفين على النيابة العامة المختصة. وأكدت مصادر قضائية في المحكمة الزجرية عين السبع بالدار البيضاء أن مصالح النيابة العامة لم تتلق أي توقيفات أو محاضر بحث تمهيدي من الضابطة القضائية في هذا الشأن.

وتثير هذه الوضعية إشكاليات قانونية تتعلق بتكييف واقعة المضاربة في أسواق المواشي، لا سيما في ظل غياب نص قانوني يجرم هذا الفعل بشكل صريح، حسب المصادر القضائية.

وبناء على المعطيات المتاحة، ينتظر أن تواصل السلطات المحلية حملات المراقبة في الأسواق الأسبوعية للمواشي خلال الأيام المقبلة، مع إمكانية تعزيز الإجراءات التنظيمية لضبط حركة البيع والشراء ومنع الممارسات غير القانونية التي تضر بالمستهلكين والكسابة على السواء.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.