أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال فعاليات الاحتفال بيوم أفريقيا، على الأسس التي تقوم عليها الرؤية الملكية للمغرب تجاه القارة الأفريقية، وذلك في كلمة ألقاها أمام حضور رسمي ودبلوماسي.
وأوضح بوريطة، في كلمته التي ألقاها يوم السبت في الرباط، أن الرؤية الملكية تستند إلى سياسة انتماء راسخة، تضع القارة الأفريقية في صلب أولويات المملكة، مشيراً إلى أن هذه الرؤية ترتكز على خمسة محاور رئيسية تهدف إلى تعزيز التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة.
وشدد الوزير المغربي على أن المحور الأول يتعلق بتعزيز الوحدة الأفريقية والتضامن بين دول القارة، من خلال دعم مؤسسات الاتحاد الأفريقي وآليات العمل المشترك، بينما يركز المحور الثاني على دفع التعاون الاقتصادي والتجاري البيني كوسيلة لتحقيق الاندماج الإقليمي.
أما المحور الثالث، فاستعرض بوريطة أنه يهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في القارة عبر مقاربة شاملة تدمج بين التنمية ومواجهة التحديات الأمنية، مثل الإرهاب والنزاعات المسلحة، مؤكداً أن المغرب يضع خبراته في هذا المجال رهن إشارة الدول الأفريقية.
وتناول المحور الرابع من الرؤية الملكية تعزيز التعاون في مجالات التنمية البشرية والمشاريع الهيكلية الكبرى، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية والطاقة والأمن الغذائي، والتي تعود بالنفع المباشر على شعوب القارة.
وأشار بوريطة إلى أن المحور الخامس يركز على دعم الحوكمة الرشيدة وحقوق الإنسان، وفقاً للقيم الأفريقية المشتركة، لافتاً إلى أن المغرب يعمل على نقل تجربته في هذا المجال عبر التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف.
يذكر أن يوم أفريقيا يحتفل به سنوياً في 25 مايو، إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963، ويعتبر مناسبة لتقييم مسار التنمية في القارة والتأكيد على التزامات الدول الأعضاء.
وجاءت تصريحات بوريطة في إطار فعاليات نظمتها وزارة الخارجية المغربية بالتعاون مع مجموعة السفراء الأفارقة المعتمدين في الرباط، بحضور ممثلين عن المنظمات الدولية والإقليمية.
وتعد هذه الرؤية الملكية امتداداً للسياسة الأفريقية التي أطلقها الملك محمد السادس منذ عام 2000، والتي تتمحور حول الشراكة المربحة للجميع، والابتعاد عن منطق المساعدات التقليدية نحو التعاون القائم على المشاريع الملموسة.
وتتجه الأنظار حالياً إلى اجتماعات اللجان المشتركة والمجالس الأعلى للتعاون التي يعقدها المغرب مع عدد من الدول الأفريقية، والمتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توقيع اتفاقيات جديدة في مجالات الفلاحة والطاقة المتجددة وتكوين الأطر.
التعليقات (0)
اترك تعليقك