عاجل

الحكومة المغربية تتمسك بقرار تغيير الساعة وتصفه بـ”الاستراتيجي”

الحكومة المغربية تتمسك بقرار تغيير الساعة وتصفه بـ”الاستراتيجي”

جددت الحكومة المغربية تمسكها بقرار العمل بتوقيت (غرينتش+1)، واصفة إياه بالقرار الاستراتيجي الذي لا رجعة فيه. جاء ذلك في رد رسمي وجهته الحكومة إلى مجلس النواب، رداً على أسئلة برلمانية حول الجدل المستمر بشأن التوقيت القانوني للمملكة.

وأكدت الحكومة في مراسلتها أن اختيار العودة إلى التوقيت الصيفي (غرينتش+1) تم بناء على دراسات اقتصادية واجتماعية، تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة وتحسين استغلال ساعات النهار. وأشارت إلى أن هذا القرار يأتي في إطار سياسة شاملة لترشيد استهلاك الطاقة ودعم الأنشطة الاقتصادية.

وأوضحت الحكومة أن قرار تغيير الساعة ليس ابتكاراً مغربياً، بل هو معمول به في العديد من دول العالم، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وذكرت أنه تم اتخاذه بعد مشاورات مع مختلف القطاعات الحكومية والمهنية، وبناء على تقارير فنية دقيقة.

وكانت المملكة المغربية قد شهدت تغييراً في التوقيت القانوني في أبريل 2024، حيث تقرر العودة إلى التوقيت الصيفي (غرينتش+1) بشكل دائم، بعد فترة من اعتماد التوقيت الشتوي (غرينتش). هذا القرار أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية، خصوصاً بين المواطنين والعديد من الفاعلين الاقتصاديين.

وأثار القرار تساؤلات حول تأثيره على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة فيما يتعلق بمواعيد العمل والمدارس والمواصلات. كما أبدى بعض البرلمانيين تحفظاتهم على التوقيت الجديد، معتبرين أنه لا يتناسب مع العادات الاجتماعية للمغاربة، وخصوصاً في فصل الشتاء حيث تتقدم ساعات الغروب.

ودعا بعض النواب إلى فتح نقاش مجتمعي حول الموضوع، مع إمكانية العودة إلى التوقيت الشتوي خلال فصل الشتاء، لكن الحكومة رفضت هذه الدعوات، مشددة على أن القرار نهائي. وأكدت أن الدراسات التي أجرتها تظهر أن الفوائد الاقتصادية تفوق بكثير أي انزعاج اجتماعي قد يحدثه التوقيت الجديد.

من جهة أخرى، أشارت تقارير اقتصادية إلى أن التوقيت (غرينتش+1) يساهم في زيادة الإنتاجية في قطاعات الخدمات والتجارة، لأنه يسمح بتمديد ساعات العمل خلال فترة النهار. كما يُعتقد أنه يساعد في تقليل استهلاك الكهرباء المستخدمة في الإضاءة في ساعات المساء الأولى.

ولم تستبعد مصادر حكومية إجراء مراجعة دورية لتأثير هذا القرار، مع إمكانية إدخال تعديلات طفيفة على بعض القطاعات، مثل قطاع التعليم، بحيث تراعي المصالح الخاصة. لكنها شددت على أن أي تعديل لن يمس بجوهر القرار الاستراتيجي المرتبط بالتوقيت الصيفي.

وبالنسبة للتوقعات المستقبلية، من المتوقع أن تستمر الحكومة في الدفاع عن قرارها خلال الفترة المقبلة، مع احتمال إطلاق حملات توعوية لشرح فوائد التوقيت الجديد للمواطنين. كما قد تعمل على تنسيق مواقفها مع القطاع الخاص لضمان تطبيق سلس للتوقيت الموحد. وستكون الأنظار متجهة إلى أي ردود فعل برلمانية أو شعبية قد تظهر خلال الأسابيع القادمة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.