عاجل

الرباط تحتضن اجتماعاً لبحث رد أفريقي موحد على التهديدات السيبرانية والمغرب في صدارة الجهود

الرباط تحتضن اجتماعاً لبحث رد أفريقي موحد على التهديدات السيبرانية والمغرب في صدارة الجهود

استضافت العاصمة المغربية الرباط، اليوم، اجتماعاً لخبراء الأمن السيبراني من الدول الأفريقية، بهدف صياغة استجابة جماعية للتحديات المتزايدة في الفضاء الرقمي، وذلك بمبادرة مغربية تهدف إلى تعزيز التعاون القاري في هذا المجال الحيوي.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تكشف فيه البيانات عن حجم التهديد المتصاعد، حيث تشير إحصائيات حديثة لشركة “تشيك بوينت” المتخصصة في أمن المعلومات إلى أن المؤسسات الأفريقية تتعرض لمتوسط 3,153 هجوماً سيبرانياً أسبوعياً، وهي نسبة تزيد بنسبة 60% عن المعدل العالمي.

وأكد المشاركون أن غياب إطار موحد للتعاون بين الدول الأفريقية يجعل القارة عرضة بشكل خاص للهجمات السيبرانية، التي تستهدف القطاعات الحيوية كالطاقة والاتصالات والخدمات المالية. ودعوا إلى إنشاء منصة تنسيق مركزية لتبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة التهديدات الرقمية.

وقدم الوفد المغربي خلال الاجتماع تجربة المملكة في مجال الأمن السيبراني، والتي تعتبرها أوساط الخبراء واحدة من أكثر التجارب تقدماً في القارة، خاصة بعد إنشاء المديرية العامة لأمن نظم المعلومات وتطوير استراتيجية وطنية شاملة للتصدي للتهديدات الإلكترونية.

وشدد الحاضرون على ضرورة وضع معايير أمنية مشتركة للمؤسسات الحكومية والخاصة، وتنسيق الجهود مع شركات التكنولوجيا العالمية لتحديث آليات الدفاع السيبراني. كما تمت مناقشة إمكانية إنشاء صندوق مشترك لتمويل برامج التدريب وبناء القدرات في الدول الأفريقية الأقل تقدماً في هذا المجال.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة من المشاورات الإقليمية التي يقودها المغرب، بهدف وضع ميثاق أفريقي للأمن السيبراني، والذي من المتوقع أن يعرض على القمة الأفريقية المقبلة للاتحاد الأفريقي.

وتشير التقارير إلى أن القارة الأفريقية تخسر سنوياً مبالغ تقدر بمليارات الدولارات بسبب الهجمات السيبرانية، بالإضافة إلى التأثير السلبي على ثقة المستثمرين الأجانب. وتتفاقم هذه المشكلة مع النمو السريع للخدمات الرقمية والتحول الإلكتروني في العديد من الدول الأفريقية دون مواكبة أمنية متكافئة.

وتستمر أعمال هذا الاجتماع على مدى يومين، يختتم بإصدار بيان يحدد الخطوط العريضة للرؤية الأفريقية المشتركة في مجال الأمن السيبراني، مع توصيات عملية لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.

ومن المتوقع أن تقوم الأمانة الفنية للاتحاد الأفريقي، بالتعاون مع فريق الخبراء المغربي، بصياغة مسودة استراتيجية قارية للأمن السيبراني خلال الأشهر القادمة، ليتم عرضها على وزراء الدفاع والداخلية والاتصالات في القارة قبل اعتمادها النهائي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.