عاجل

إستراتيجية الدولة في تدبير الأملاك العقارية: استرجاع 6 آلاف هكتار وتأمين 12 مليون هكتار

إستراتيجية الدولة في تدبير الأملاك العقارية: استرجاع 6 آلاف هكتار وتأمين 12 مليون هكتار

إستراتيجية الدولة في تدبير الأملاك العقارية: حوكمة رشيدة لتعزيز الاستثمار

في إطار إستراتيجية الدولة في تدبير الأملاك العقارية، تمكنت مديرية أملاك الدولة خلال سنة 2025 من استرجاع 5.862 هكتارًا من المستثمرين الذين لم يلتزموا بتعهداتهم، مما يعكس تحولًا جذريًا في سياسة تدبير الرصيد العقاري العمومي. هذه الجهود تأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى تأمين 12 مليون هكتار من الأملاك الخاصة للدولة، وتعزيز دورها كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

استرجاع الأراضي غير المستغلة: خطوة نحو التنمية المستدامة

شملت عمليات الاسترجاع أراضٍ كانت مخصصة لمشاريع استثمارية لم تر النور، حيث تم إعادة ضخها في الدورة الاقتصادية أو تخصيصها للمرافق العامة. وقد تمت هذه العمليات عبر متابعة دقيقة لمدى احترام دفاتر التحملات، مما مكن من تأمين حقوق الدولة وتعزيز الثقة في المنظومة العقارية. كما تمت معالجة وضعية 16.087 هكتارًا من الأراضي المشغولة بدون سند قانوني، عبر 1.416 عملية، غالبيتها تمت بالتراضي (998 ملفًا)، بينما تم اللجوء إلى القضاء في 366 حالة، مع تنفيذ 52 عملية إخلاء.

حماية الأملاك العقارية عبر القضاء: نسبة نجاح تتجاوز 73%

لم تقتصر جهود المديرية على الجانب الإداري، بل امتدت إلى حماية الأملاك عبر المسار القضائي. ففي سنة 2025، بلغ عدد القضايا الجارية 6.608 قضايا، تهم مساحة 95.410 هكتارًا بقيمة 8.243 مليار درهم. وقد صدر خلال العام 1.260 حكمًا، كان 73% منها لصالح الدولة، بينما بلغت نسبة نجاح الأحكام النهائية 86% (161 حكمًا لصالح الدولة مقابل 26 ضدها). هذا النجاح يعود، حسب التقرير، إلى صرامة الملفات المعدة وخبرة الفرق القانونية في الدفاع عن الرصيد العقاري الوطني.

تسجيل عقاري غير مسبوق: 6.5 مليون هكتار قيد التسجيل

شهدت سنة 2025 طفرة في مجال التسجيل العقاري، حيث تم إيداع مطالب التسجيل على 6.532.349 هكتارًا، بزيادة تفوق 300% مقارنة بالسنة الماضية. ونتيجة لذلك، أصبح 30% من الأملاك الخاصة للدولة ممسوكًا بعقود نهائية، و70% في طور التسجيل، بينما انخفضت نسبة الأملاك غير المسجلة إلى 0.03% فقط. هذا الإنجاز يعد حجر الزاوية في إستراتيجية الدولة في تدبير الأملاك العقارية، حيث أن العقار المسجل هو عقار غير قابل للنزاع، ويمكن تعبئته بسرعة لصالح المشاريع الاستثمارية.

من التسجيل إلى الاستثمار: 71 مليار درهم من المشاريع المعتمدة

مكنت جهود تأمين الرصيد العقاري من اعتماد 308 مشروعًا على أراضي الدولة، بمساحة إجمالية تناهز 32 ألف هكتار، وباستثمارات متوقعة تبلغ 71 مليار درهم، مع خلق 16.333 منصب شغل. وقد استأثر قطاع الطاقة بأكثر من 69% من هذه الاستثمارات، خاصة في الأقاليم الجنوبية، حيث تمت تعبئة أكثر من 15 ألف هكتار في جهة العيون-الساقية الحمراء. ومن بين المشاريع الكبرى، مصنع لإنتاج البولي سيليكون بطاقة 30 ألف طن سنويًا، مما سيعزز موقع المملكة كمورد استراتيجي في أسواق الخلايا الكهروضوئية وأشباه الموصلات. كما ساهمت المديرية في تأهيل أراضي الملاعب المخصصة لاستقبال كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، وتعبئة 1.270 هكتارًا للسكن الاجتماعي.

إيرادات قياسية: 44.5 مليار درهم بنسبة إنجاز 121%

حقق التدبير المحكم للأملاك العقارية إيرادات قياسية بلغت 44.525 مليون درهم، بنسبة إنجاز 121% مقارنة بالأهداف المسطرة في قانون المالية. وقد ساهم الميزانية العامة بـ553 مليون درهم، بينما استقطب صندوق إعادة توظيف الأملاك العقارية، الذي يعيد استثمار عائدات البيع، حوالي 44 مليار درهم. وتستعد المديرية لسنة 2026، آخر سنة من خطة العمل الاستراتيجية 2022-2026، مع انطلاق مشاورات حول مشروع مدونة الأملاك العقارية، الذي يهدف إلى تحديث الإطار القانوني. لمزيد من التفاصيل، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. للمزيد حول مفهوم الأملاك العقارية، يمكنكم الاطلاع على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.