شهد سوق السيارات في المغرب تحولات كبيرة خلال عام 2025، حيث أظهرت بيانات إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة (ADII) ارتفاعاً ملحوظاً في استيراد السيارات المستعملة في المغرب 2025، مع تسجيل 17.547 سيارة مخلصة جمركياً، مقابل 14.589 سيارة في العام السابق، بنسبة زيادة بلغت 20%، أي ما يعادل 2.958 سيارة إضافية. هذا الارتفاع لم يقتصر على الكميات فقط، بل انعكس بشكل أكبر على الإيرادات الجبائية، حيث قفزت الرسوم والضرائب المحصلة على السيارات المستعملة بنسبة 39% لتصل إلى 834 مليون درهم.
تفاصيل استيراد السيارات المستعملة في المغرب 2025 حسب الفئات العمرية
أوضحت الجمارك أن النمو في استيراد السيارات المستعملة في المغرب 2025 كان مدفوعاً بشكل أساسي بالسيارات التي يزيد عمرها عن ثلاث سنوات، بينما سجلت واردات السيارات التي يقل عمرها عن عام واحد انخفاضاً بنسبة 20%. هذه الفجوة تعكس تفضيل المستهلك المغربي للسيارات الأقل سعراً رغم قدمها، مما يعزز الطلب على السيارات الاقتصادية. كما شملت الديناميكية الإيجابية السيارات المستوردة في إطار النظام الخاص بالمغاربة المقيمين بالخارج (MRE)، حيث ارتفعت عمليات التخليص الجمركي بموجب هذا النظام بنسبة 16% في عدد الوحدات، وزادت الإيرادات الجبائية المرتبطة بها بنسبة 25%.
سوق السيارات الجديدة يحقق أرقاماً قياسية
في المقابل، حقق سوق السيارات الجديدة أداءً استثنائياً، حيث بلغ عدد السيارات الجديدة المستوردة 188.420 سيارة في 2025، مقابل 137.166 سيارة في 2024، بارتفاع نسبته 37%، أي بزيادة قدرها 51.254 سيارة. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه الواردات 40.78 مليار درهم، بينما وصلت الرسوم والضرائب المحصلة على السيارات الجديدة إلى 8.8 مليار درهم، بزيادة 38% تعادل 2.44 مليار درهم إضافية مقارنة بعام 2024. هذا النمو المتزامن في كلا القطاعين يعكس انتعاشاً قوياً في الطلب على السيارات بالمغرب، مدعوماً بعوامل اقتصادية واجتماعية متعددة.
الإيرادات الجمركية تسجل مستوى تاريخياً
لم تقتصر المكاسب على قطاع السيارات فحسب، بل سجلت الإيرادات الجمركية الإجمالية أعلى مستوى لها على الإطلاق في 2025، حيث بلغت 162.7 مليار درهم، مقابل 148.6 مليار درهم في 2024، بنمو نسبته 9.5%. ويعود هذا الأداء بشكل رئيسي إلى ارتفاع إيرادات ضريبة القيمة المضافة (TVA) والضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC). وبالمقارنة مع توقعات قانون المالية لسنة 2025، بلغت نسبة الإنجاز 99.9% في الحقوق المثبتة و98.9% في الحقوق المدفوعة، مما يعكس مستوى تنفيذ ميزاني مرتفعاً للغاية. ويظهر تحليل هيكل الإيرادات تصاعد دور الضريبة الداخلية على الاستهلاك والحسابات الخاصة للخزينة، بينما تراجعت حصة حقوق الاستيراد، مع بقاء ضريبة القيمة المضافة المساهم الأول في الإيرادات الجمركية.
للمزيد من المعلومات حول إجراءات التخليص الجمركي، يمكنكم زيارة صفحة التخليص الجمركي على ويكيبيديا. تابعوا آخر الأخبار الاقتصادية على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك