ثبات أسعار الكهرباء والماء في المغرب: إنجاز حكومي أم واجب؟
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المغرب يعد من بين الدول القليلة التي حافظت على أسعار الكهرباء والماء دون زيادة، رغم التداعيات العالمية للأزمات الأخيرة، مثل الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن هذا الإجراء يستفيد منه جميع المغاربة دون استثناء، معتبرة أنه إنجاز يستحق الذكر.
آليات دعم القدرة الشرائية للمواطنين
أوضحت فتاح أن الحكومة اعتمدت حزمة من الإجراءات لحماية القدرة الشرائية، منها دعم المواد الأساسية، رفع الأجور، وتقديم الدعم الاجتماعي المباشر. كما شددت على أن مساهمات الدولة في دعم القطاعات الحيوية تخضع للتتبع والمراقبة لضمان وصولها إلى المستحقين. وأضافت: “لم ندّعِ يوماً أننا حللنا المشاكل بنسبة 100%، لكننا نسير في الاتجاه الصحيح”.
الاستثمار في الطاقات المتجددة كحل استراتيجي
فيما يتعلق بتكاليف الطاقة، أكدت الوزيرة أن المغرب لا يمكنه التحكم في أسعار البترول والغاز العالمية، مما يجعل الاستثمار في الطاقات المتجددة الخيار الوحيد لتحقيق الاستقلال الطاقي. وأشارت إلى أن الحكومة توجه الدعم المالي مباشرة للفئات المحتاجة، مع مواصلة الإصلاحات الهيكلية العميقة بدلاً من الحلول الترقيعية قصيرة الأمد. لمزيد من المعلومات حول الطاقات المتجددة، يمكنكم زيارة صفحة الطاقات المتجددة على ويكيبيديا.
إصلاح المؤسسات العمومية: رؤية جديدة للدولة
تطرقت فتاح إلى موضوع إصلاح المؤسسات العمومية، مؤكدة أن الهدف ليس فشلها، بل جعلها أكثر فاعلية وانسجاماً مع الإصلاحات الكبرى لترسيخ الدولة الاجتماعية. وأظهرت الأرقام أن المحفظة العمومية حققت نتائج ملموسة، منها ارتفاع رقم المعاملات بنسبة 40%، ومضاعفة الاستثمار بنسبة 98%، وتحسن النتيجة الصافية لتصل إلى 26.6 مليار درهم.
حماية أملاك الدولة: مقاربة متوازنة
في سياق متصل، أوضحت الوزيرة أن الحكومة تتعامل مع الاحتلال غير القانوني لأملاك الدولة بمقاربة متوازنة تجمع بين البعد الإنساني وحماية المصلحة العامة. وتمت معالجة حوالي 16,087 هكتاراً عبر التسوية الودية، مع نسبة نجاح في القضايا المرفوعة قضائياً تصل إلى 78%. وأكدت حرص الدولة على حماية العقار عبر الإنصات والحلول الودية قبل اللجوء إلى القضاء.
للمزيد من الأخبار السياسية والاقتصادية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك