مصنع ليوني للكابلات في المغرب: خطوة استراتيجية نحو تعزيز صناعة السيارات
أعلنت شركة ليوني كابل سوليوشنز (LCS) عن بدء بناء أول مصنع لها في القارة الأفريقية، وذلك في المنطقة الحرة الأطلسية بمدينة القنيطرة المغربية. يأتي هذا المشروع باستثمار إجمالي يبلغ 630 مليون درهم مغربي (حوالي 60 مليون يورو)، ليكون أول منشأة صناعية للمجموعة الألمانية في أفريقيا. ويهدف المصنع إلى إنتاج كابلات السيارات الأحادية والمتعددة الأسلاك، بالإضافة إلى كابلات نقل البيانات المخصصة للسيارات من الجيل الجديد.
تفاصيل المشروع وأهدافه الاستراتيجية
يمتد المصنع على مساحة إجمالية تبلغ 48 ألف متر مربع، منها 18 ألف متر مربع مخصصة للمساحات الصناعية والمكاتب، بالإضافة إلى احتياطي عقاري بمساحة 9 آلاف متر مربع لدعم التوسع المستقبلي. وقد حظي المشروع بدعم من السلطات الوطنية والمحلية طوال مراحل تنفيذه، مما يعكس التزام المغرب بتعزيز بيئة الاستثمار الصناعي.
وفي كلمته خلال حفل وضع حجر الأساس، أكد وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، أن هذا الاستثمار يتماشى مع رؤية المملكة لتعزيز الصناعة ذات القيمة التكنولوجية العالية. وأشار إلى أن اختيار ليوني للمغرب كأول وجهة أفريقية لها يعكس الثقة في القدرات التنافسية للمنصة الصناعية المغربية، مما يجعلها شريكًا لا غنى عنه للشركات العالمية الرائدة في قطاع السيارات.
التأثير على صناعة السيارات المغربية والعالمية
يتوقع أن يشهد سوق السيارات المغربي نموًا كبيرًا خلال الفترة من 2026 إلى 2035، حيث من المتوقع أن تتجاوز المبيعات السنوية 400 ألف سيارة بحلول عام 2035، بعد أن سجلت رقمًا قياسيًا بلغ 235,372 سيارة في عام 2025. ويدعم هذا النمو البيئة الاقتصادية القوية، وزيادة الإنتاج المحلي، وصعود العلامات التجارية الصينية والكهربائية.
وسيساهم مصنع ليوني الجديد في تعزيز قدرات المغرب في إنتاج مكونات السيارات ذات القيمة التكنولوجية العالية، خاصة مع توجه صناعة السيارات العالمية نحو السيارات المتصلة والمؤتمتة. وسيتم تجهيز المصنع بمختبر لمراقبة جودة المواد والمنتجات، بالإضافة إلى أنظمة للطاقة الشمسية واستخدام مواد قابلة لإعادة التدوير، مما يعزز الاستدامة البيئية.
نقل الخبرات والتكنولوجيا
أكد ماركوس توما، الرئيس التنفيذي لقسم ليوني كابل سوليوشنز، أن هذا المشروع يمثل التزامًا واضحًا بالابتكار والشراكة والنمو المستدام. وأضاف أن المغرب أصبح مركزًا رئيسيًا لصناعة معدات السيارات، وأن الشركة فخورة بمواصلة هذا المسار مع الشركاء المغاربة.
من جانبه، أوضح هشام حنيوي، المدير العام لليوني المغرب، أن المصنع سيعتمد على جودة الكفاءات البشرية المغربية، وسيساهم في تعزيز مهارات الفرق المحلية من خلال نقل الخبرات الصناعية من فرق المجموعة في تركيا وألمانيا. وسيتم تنفيذ برنامج منظم لنقل المعرفة لتمكين الفرق المحلية من إتقان التقنيات والعمليات الصناعية ومعايير الجودة اللازمة.
لمزيد من المعلومات حول صناعة السيارات في المغرب، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكنكم الاطلاع على صناعة السيارات في المغرب على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك