يشهد المغرب تحولاً اجتماعياً كبيراً بفضل ورش الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يهدف إلى حماية الفئات الهشة. لكن النجاح الحقيقي لهذا الورش لا يقاس بعدد المستفيدين، بل بقدرته على تقليص عدد المحتاجين عبر تمكينهم اقتصادياً. في هذا السياق، يرى هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، أن الانتقال من المواكبة الاجتماعية إلى الإدماج الاقتصادي هو المفتاح.
أهمية الإدماج الاقتصادي في نجاح الدعم الاجتماعي المباشر
يركز صابري على أن الدعم الاجتماعي المباشر يجب أن يكون جسراً نحو الاستقلال الاقتصادي، وليس مجرد تحويلات مالية. فتحويل الأسر من الهشاشة إلى الإنتاج يتطلب خلق فرص شغل ومشاريع مدرة للدخل. ويرتبط ذلك بتحسين فرص الاندماج في الدورة الاقتصادية، مما يقلل الاعتماد على المساعدات.
دور التعليم والتكوين في تقليص المحتاجين
يشدد صابري على أن التعليم هو المصعد الاجتماعي الحقيقي. فربط الدعم بالتمدرس يحد من الهدر المدرسي ويعزز تكافؤ الفرص. كما أن التكوين المهني يعد أداة فعالة لتأهيل الشباب لسوق العمل، مما يساهم في تقليص عدد المحتاجين على المدى البعيد.
الربط بين الدعم العمومي والمقاولة
أكد صابري أن دعم الدولة للمستثمرين يجب أن ينعكس إيجاباً على الأسعار والقدرة الشرائية وفرص الشغل. فالمقاولات التي تستفيد من امتيازات عمومية ملزمة بتحقيق أهداف اجتماعية، مثل حماية المستهلك وتحقيق التوازن في السوق. هذا التكامل بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية هو أساس نجاح الدعم الاجتماعي المباشر.
مقاربة شمولية للدعم العمومي
يدعو صابري إلى تجاوز المقاربة التقليدية القائمة على التحويلات المالية فقط، نحو مقاربة شمولية تدمج الحماية الاجتماعية بالتعليم والتشغيل والاستثمار المنتج. الهدف النهائي هو تمكين المواطنين من أدوات الاستقلال الاقتصادي والاندماج الكامل في التنمية، بدلاً من إدامة أوضاع الهشاشة. لمزيد من المعلومات حول سياسات الدعم، يمكنكم زيارة ويكيبيديا.
تأتي هذه الرؤية في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إصلاح منظومة الدعم، حيث تبرز أهمية ربط المساعدات ببرامج الإدماج. ويبقى الرهان الأكبر هو تحويل المستفيدين من متلقين للمساعدات إلى فاعلين اقتصاديين. تابعوا آخر أخبار السياسة والتنمية على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك