شهد مضيق هرمز حادثة جديدة تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة، حيث تعرضت ناقلة نفط لهجوم بقذيفة مجهولة المصدر، وفق ما أعلنت وكالة البحرية البريطانية (UKMTO) يوم السبت 27 يونيو 2026. يأتي هذا الهجوم بعد أيام من تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران عقب توقيع مذكرة التفاق في منتصف الشهر نفسه.
وأفادت الوكالة أن قبطان الناقلة أبلغ عن إصابة سفينته بقذيفة غير محددة، مما تسبب في أضرار بغرفة القيادة، لكن طاقمها بخير ولم يتم تسجيل أي أضرار بيئية حتى الآن. وأشارت شركة Vanguard Tech البريطانية إلى أن الناقلة المستهدفة هي KIKU التي ترفع علم بنما.
ويأتي هذا الهجوم في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني أنه شن هجمات على مواقع أميركية في منطقة الخليج رداً على غارات أميركية على الأراضي الإيرانية. وكانت UKMTO قد أبلغت يوم الخميس الماضي عن تعرض سفينة شحن لأضرار جراء قذيفة، وهو هجوم نسبته واشنطن إلى طهران.
تداعيات هجوم ناقلة نفط في مضيق هرمز على الملاحة العالمية
يشكل مضيق هرمز ممراً حيوياً لنقل النفط، حيث يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية. وأي هجوم في هذه المنطقة يهدد استقرار أسواق الطاقة ويرفع أسعار النفط. وقد أدت التوترات الأخيرة إلى زيادة أقساط التأمين على السفن المارة بالمضيق، مما يرفع تكاليف الشحن.
وتشير التقارير إلى أن الحادثة وقعت بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري استهداف مواقع أميركية، مما يرجح أن الهجوم قد يكون رداً على الضربات الأميركية الأخيرة. وتتزايد المخاوف من تحول المضيق إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين القوتين، خاصة مع استمرار التصعيد اللفظي والعسكري.
تحليل: لماذا يستهدف المهاجمون الناقلات في مضيق هرمز؟
تعتبر ناقلات النفط أهدافاً استراتيجية نظراً لقيمتها الاقتصادية وتأثيرها على الأسواق. ويستخدم المهاجمون عادة قذائف صاروخية أو ألغاماً بحرية لتعطيل الملاحة دون التسبب في كوارث بيئية كبيرة. ويشير الخبراء إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى إظهار القوة وفرض رسالة سياسية دون الوصول إلى حرب شاملة.
وقد أدى التوتر في المضيق إلى تغيير مسارات بعض السفن، حيث تتجه بعض الشركات إلى استخدام طرق بديلة مثل الالتفاف حول أفريقيا، مما يزيد من وقت الرحلة وتكاليفها. وتدعو المنظمات البحرية الدولية إلى ضبط النفس وفتح قنوات دبلوماسية لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى إغلاق المضيق.
لمتابعة آخر التطورات، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. ولمزيد من المعلومات عن أهمية المضيق، يمكنكم الاطلاع على صفحة مضيق هرمز على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك