عاجل

جدل قانون المحاماة يصل إلى المحكمة الدستورية: خطوة جديدة في مسار الإصلاح

جدل قانون المحاماة يصل إلى المحكمة الدستورية: خطوة جديدة في مسار الإصلاح

إحالة قانون المحاماة على المحكمة الدستورية: خطوة مفصلية في مسار الإصلاح

في تطور جديد يعكس تعقيد المشهد القانوني بالمغرب، أحال مكتب مجلس النواب مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية للبت في مدى دستورية مواده. تأتي هذه الخطوة بعد مصادقة المجلس على المشروع في قراءة ثانية، وسط استمرار الاحتجاجات من قبل هيئات المحامين الذين يعتبرون أن بعض المواد تمس بمكتسباتهم المهنية.

خلفيات الإحالة وأبعادها الدستورية

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، في اتصال هاتفي بجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه تم إحالة المشروع اليوم الأربعاء إلى المحكمة الدستورية. وتأتي هذه الإحالة بناء على مقتضيات القانون الداخلي للمجلس، الذي يخول لرئيسه إحالة القوانين إلى المحكمة الدستورية قبل التوقيع عليها من طرف الملك. وتهدف هذه الخطوة إلى التأكد من أن النص لا يتعارض مع الدستور، خاصة في ما يتعلق بالحقوق والحريات الأساسية.

وتأتي هذه الإحالة في وقت يشهد فيه قطاع المحاماة توترا كبيرا، حيث تواصل جمعية هيئات المحامين قيادة التوقف الشامل بالمحاكم، مع تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية. ويعتبر المحامون أن بعض مواد القانون تمس باستقلاليتهم وتفرض قيودا غير مبررة على ممارسة المهنة.

موقف هيئات المحامين من القانون

أكد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بيان له، رفضه المطلق لقانون المحاماة المصادق عليه، معلنا عزمه الاستمرار في معركته النضالية. وأوضح البيان أن اعتصام النقباء وأعضاء المجالس يهدف إلى توثيق ما وصفه بـ”الاغتيال التشريعي للمكتسبات الحقوقية ومكتسبات مهنة المحاماة”. كما قررت الجمعية الاستمرار في تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، وتفعيل إجراءات الترافع الدولي قبل 15 يوليوز 2026.

تأثير الإحالة على المتقاضين

يثير استمرار التوقف الشامل وتعليق المساعدة القضائية مخاوف كبيرة بشأن حقوق المتقاضين، خاصة في القضايا المستعجلة. فالمتقاضي يجد نفسه عالقا بين إضراب المحامين وعدم قدرته على الدفاع عن نفسه بنفسه، مما يهدد حقه في الولوج إلى العدالة. ويطالب العديد من الحقوقيين بإعادة النظر في إلزامية الاستعانة بمحام، وتمكين المتقاضي من حرية الاختيار بين تنصيب محام أو الدفاع عن نفسه.

لمزيد من المعلومات حول حقوق المتقاضين، يمكنكم الاطلاع على حق التقاضي في القانون المغربي.

تابعوا آخر أخبار السياسة والقانون على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.