في مشهد مهيب يعكس عمق الروابط بين العرش والشعب، ترأس الملك محمد السادس، مرفوقاً بولي العهد الأمير مولاي الحسن والأميرين مولاي رشيد ومولاي أحمد، بعد زوال يوم الجمعة، بساحة المشور بالقصر الملكي بتطوان، حفل تجديد البيعة والولاء، وذلك تخليداً للذكرى السابعة والعشرين لتربع العاهل المغربي على عرش أسلافه الميامين.
تفاصيل حفل تجديد البيعة والولاء في تطوان
استهل الحفل بتقديم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، رفقة ولاة وعمال المملكة، الولاء لأمير المؤمنين، في تقليد راسخ يجسد الالتفاف حول القيادة الرشيدة. بعد ذلك، توالت وفود تمثل مختلف جهات المملكة لتجديد البيعة، حيث قدم ممثلو الجهات الاثنتي عشرة تعبيرات صادقة عن الوفاء والإخلاص.
وشهد الحفل مشاركة واسعة لوفود من جميع جهات المملكة، من بينها جهة الداخلة – وادي الذهب، والعيون – الساقية الحمراء، وكلميم – واد نون، وطنجة – تطوان – الحسيمة، والجهة الشرقية، وفاس – مكناس، والرباط – سلا – القنيطرة، وبني ملال – خنيفرة، والدار البيضاء – سطات، ومراكش – آسفي، ودرعة – تافيلالت، وسوس – ماسة. وقد مثلت هذه الوفود مختلف الأقاليم والعمالات، مؤكدة على الوحدة الترابية للمملكة.
واختتم الحفل بإطلاق المدفعية لخمس طلقات، بينما كان أمير المؤمنين يرد بيديه الكريمتين على تحايا وهتافات الحاضرين، في مشهد يعبر عن الفرحة والاعتزاز بهذه المناسبة الوطنية الغالية.
دلالات حفل البيعة في تعزيز الوحدة الوطنية
يشكل حفل تجديد البيعة والولاء مناسبة لتأكيد متانة العلاقة بين العرش والشعب، وهي علاقة تمتد جذورها في عمق التاريخ المغربي. فمن خلال هذه المراسم، يجدد المغاربة التزامهم بالثوابت الوطنية ويعبرون عن تمسكهم بالملكية كرمز لوحدة البلاد واستقرارها. كما يعكس الحفل حرص المملكة على الحفاظ على تقاليدها العريقة مع الانفتاح على العصر.
ويأتي هذا الحفل في سياق احتفالات ذكرى عيد العرش، التي تشكل محطة بارزة في مسيرة المغرب الحديث، حيث تستحضر الإنجازات المحققة في مختلف المجالات، من تنمية اقتصادية واجتماعية، وتعزيز للديمقراطية المحلية، وتأكيد للسيادة الوطنية على كامل التراب المغربي، بما في ذلك الصحراء المغربية.
ولم يقتصر الحفل على الجانب الرسمي، بل كان مناسبة للتأكيد على أن الوحدة الوطنية هي أساس قوة المغرب، وأن التلاحم بين مختلف مكونات الشعب هو الضامن لمواجهة التحديات. وقد حضر الحفل رئيس الحكومة ورئيسا غرفتي البرلمان ومستشارو الملك وأعضاء الحكومة ورؤساء الهيئات الدستورية وكبار ضباط القوات المسلحة الملكية، إضافة إلى شخصيات مدنية وعسكرية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المناسبة تأتي في وقت يواصل فيه المغرب تحقيق قفزات نوعية في مختلف القطاعات، بفضل الرؤية الملكية السديدة، التي جعلت من التنمية البشرية أولوية قصوى، ومن الاستقرار السياسي ركيزة أساسية للتقدم. كما أن تجديد البيعة يعد رسالة قوية للعالم بأن المغرب ماضٍ في مساره الديمقراطي والتنموي تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
وللتعرف أكثر على تاريخ هذه التقاليد العريقة، يمكنكم الاطلاع على البيعة في التاريخ الإسلامي، كما يمكنكم متابعة آخر أخبار المغرب على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
وفي الختام، يبقى حفل تجديد البيعة والولاء حدثاً بارزاً في الذاكرة الوطنية، يعكس أصالة الشعب المغربي وتشبثه بأهداب العرش العلوي المجيد، ويجدد العهد على مواصلة المسيرة التنموية تحت القيادة الحكيمة لأمير المؤمنين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك