عاجل

مصطفى لخصم يترك حزب السنبلة وينضم لحزب النخلة استعداداً لانتخابات 2026

مصطفى لخصم يترك حزب السنبلة وينضم لحزب النخلة استعداداً لانتخابات 2026

في خطوة سياسية لافتة، أعلن مصطفى لخصم، رئيس مجلس جماعة إيموزار كندر، عن انضمامه إلى حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية (رمز النخلة) استعداداً للانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في 2026. هذا القرار جاء بعد رفض حزب الحركة الشعبية (رمز السنبلة) منحه التزكية اللازمة للترشح، مما دفع لخصم إلى البحث عن بديل سياسي يسمح له بخوض غمار الاستحقاقات البرلمانية.

أسباب التحول من السنبلة إلى النخلة

وفقاً لمصادر مطلعة، فإن مصطفى لخصم كان قد سعى في البداية للترشح باسم حزب الحركة الشعبية، الذي يرأس عنه مجلس جماعة إيموزار كندر. غير أن الحزب رفض منحه التزكية، بسبب المتابعات القضائية التي تطاله، كما صرح بذلك الأمين العام للحزب، محمد أوزين. هذا الرفض دفع لخصم إلى التفكير في خيارات أخرى، حيث قال في شريط مصور بثه على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: “كنت قررت الترشح لا منتمياً، غير أنني وجدت ذلك أمراً صعباً”.

وأضاف لخصم أن عدداً من الأحزاب تواصلت معه بشأن ترشحه، قبل أن يستقر اختياره على حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية. وأوضح أنه التقى اليوم بعبد الصمد عرشان، الأمين العام للحزب، الذي أقنعه ببرنامجه الانتخابي وأفكاره التي قال إنها قريبة من أفكاره. وأعلن لخصم أن هذا اللقاء كان حاسماً في اختياره لهذا الحزب.

من هو عبد الصمد عرشان؟

عبد الصمد عرشان هو نجل محمود عرشان، مؤسس حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية سنة 1996 بعد انشقاقه عن حزب الحركة الوطنية الشعبية. ويُعتبر الحزب من الأحزاب الصغيرة في المغرب، لكنه يسعى إلى تعزيز حضوره في الانتخابات المقبلة من خلال استقطاب شخصيات سياسية معروفة مثل مصطفى لخصم.

تداعيات هذا التحول على الساحة السياسية المحلية

يُتوقع أن يكون لهذا التحول تأثير كبير على الساحة السياسية في إقليم إيموزار كندر، حيث يتمتع لخصم بشعبية واسعة بين سكان المنطقة. وقد أثار قراره ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض، حيث اعتبره البعض خطوة ذكية لضمان استمراره في العمل السياسي، بينما رأى آخرون أنه يؤكد على ظاهرة “الترحال السياسي” التي تعاني منها الأحزاب المغربية.

وفي هذا السياق، علق أحد المتابعين على موقع هسبريس قائلاً: “السي لخصم رجل عفوي، وما فعله بالانضمام لحزب اعتبره دكاناً من الدكاكين السياسية التي لا نراها إلا في فترة الانتخابات فقط للاستفادة من أموال دعم الانتخابات، لكن السي لخصم فعل ما يجب فعله لأنهم لا يريدونه أن يصل إلى قبة البرلمان، لكنه كان ذكياً فسبح مع التيار”.

الانتخابات التشريعية 2026: تحديات ورهانات

تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه المغرب لانتخابات تشريعية حاسمة، حيث تسعى الأحزاب إلى تعزيز مواقفها وتشكيل تحالفات جديدة. ويُعتبر ملف التزكيات من أكثر الملفات إثارة للجدل، حيث ترفض بعض الأحزاب منح التزكية لمرشحين بسبب خلافات داخلية أو متابعات قضائية، مما يدفع هؤلاء إلى البحث عن أحزاب أخرى.

ويرى محللون أن هذه الظاهرة تعكس أزمة الثقة في الأحزاب السياسية المغربية، حيث يبحث السياسيون عن منصات تمكنهم من الوصول إلى البرلمان دون الالتزام ببرامج حزبية واضحة. كما تشير بعض التقارير إلى أن الانتخابات التشريعية المغربية شهدت في السنوات الأخيرة تحولات كبيرة في التحالفات والانتماءات الحزبية.

مستقبل لخصم السياسي

يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن مصطفى لخصم من الفوز بمقعد في البرلمان باسم حزب النخلة؟ الإجابة تعتمد على عدة عوامل، منها مدى قدرته على تعبئة ناخبيه في إيموزار كندر، ومدى الدعم الذي سيحصل عليه من الحزب الجديد. كما أن المتابعات القضائية التي تطاله قد تشكل عائقاً أمام ترشحه، خاصة إذا تمت إدانته قبل موعد الانتخابات.

على أي حال، يظل هذا التحول مثالاً على ديناميكية الحياة السياسية في المغرب، حيث تتغير الانتماءات الحزبية بشكل متكرر، مما يطرح تساؤلات حول مدى التزام السياسيين بالبرامج الانتخابية التي يعدون بها الناخبين. ويبقى المواطن هو الحكم النهائي في صناديق الاقتراع.

لمزيد من الأخبار السياسية والتحليلات، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.