عاجل

المغرب يعيد تفعيل دعم استيراد القمح الطري ابتداءً من 16 شتنبر

المغرب يعيد تفعيل دعم استيراد القمح الطري ابتداءً من 16 شتنبر

في خطوة تهدف إلى ضمان تزويد السوق المحلية بالقمح الطري وتخفيف الضغط على أسعار الدقيق، أعلنت السلطات المغربية عن إعادة تفعيل آلية دعم استيراد القمح الطري الموجه للمطاحن الصناعية، وذلك ابتداءً من 16 شتنبر 2026 وحتى نهاية السنة. تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه البلاد تراجعًا في المحصول الوطني، مما يستدعي تدخلًا حكوميًا لتعويض النقص وضمان استقرار الأسعار.

تفاصيل آلية دعم استيراد القمح الطري في المغرب

وفقًا لمنشور صادر عن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني (ONICL) بتاريخ 18 غشت، فإن الدعم الجديد سيُمنح للمستوردين على شكل منحة مالية تُحتسب بناءً على الفرق بين متوسط تكلفة القمح المستورد عند مغادرة الميناء وسعر مرجعي محدد بـ 270 درهمًا للقنطار. هذه المنحة ستُعاد تسويتها شهريًا لتعكس التغيرات في الأسعار العالمية وتكاليف الاستيراد.

يأتي هذا القرار بعد اجتماع مشترك بين وزارتي الاقتصاد والمالية والفلاحة في 3 غشت، ويشمل المستفيدين من الآلية كلاً من تجار الحبوب والقطاني والتعاونيات الفلاحية والمطاحن الصناعية. ويهدف هذا الإجراء إلى تعويض الفارق بين الأسعار العالمية المرتفعة والسعر المرجعي المحلي، مما يساهم في استقرار سوق الدقيق والخبز.

أسباب إعادة تفعيل الدعم وتأثيرها على السوق

تعود أسباب هذه الخطوة إلى ضعف الموسم الفلاحي الحالي، حيث لم تتجاوز الكميات المجمعة من القمح الطري 6 ملايين قنطار، مقابل هدف أولي كان محددًا بـ 15 مليون قنطار، وهو ما يمثل حوالي 12% فقط من الاحتياجات السنوية للمطاحن. هذا العجز الكبير أدى إلى استنزاف المخزونات المتوفرة، مما استدعى تدخلًا عاجلاً لضمان استمرارية التموين.

إضافة إلى ذلك، تشهد الأسعار العالمية للقمح تقلبات ملحوظة، حيث يُقدر الفارق الحالي بين الأسعار الدولية والسعر المرجعي المغربي بحوالي 14.5 إلى 15 درهمًا للقنطار. هذا الفارق الذي قد يتغير مع تطور الأسواق، هو ما تسعى آلية الدعم إلى امتصاصه، مما يضمن استقرار الأسعار في السوق الداخلية.

كيفية احتساب الدعم وشروطه

تعتمد آلية احتساب الدعم على متوسط تكلفة القمح المستورد من عدة مناشئ رئيسية، وهي فرنسا وألمانيا والأرجنتين والولايات المتحدة. في الحالات العادية، يتم اعتماد متوسط المنشأين الأقل تكلفة إذا كان الفارق بينهما لا يتجاوز 30 درهمًا للقنطار. أما إذا تجاوز الفارق هذا الحد، فيتم الاعتماد على تكلفة المنشأ الأرخص مع إضافة 15 درهمًا للقنطار.

تشمل المعايير المعتمدة في الحساب الأسعار العالمية للقمح، وتكاليف الشحن البحري إلى المغرب، وسعر صرف الدولار مقابل الدرهم. كما تتضمن المنشورات تكاليف إضافية ثابتة وهامش ربح للمستوردين يقدر بـ 22.5 درهمًا للقنطار طوال فترة الدعم.

سيتم تحديد المبلغ النهائي للدعم من قبل لجنة تضم ممثلين عن وزارتي المالية والفلاحة والمكتب الوطني، على أن تجتمع في موعد أقصاه ثالث يوم عمل بعد نهاية كل شهر لتحديد الدعم المطبق في الشهر الموالي، بناءً على بيانات الشهر السابق.

شروط الاستفادة من الدعم

يشترط للاستفادة من هذا الدعم أن يتم تسليم القمح الطري المستورد حصريًا إلى المطاحن الصناعية، سواء مباشرة من الموانئ أو من مستودعات المخزنين. كما يجب على المستفيدين الالتزام بأن تعكس الأسعار المطبقة الدعم المقدم من الدولة، لضمان وصول الفائدة إلى المستهلك النهائي.

وسيتم تتبع حركة القمح المستورد من خلال التصريحات المقدمة إلى المكتب الوطني. ويتم صرف الدعم على دفعتين: دفعة أولى بنسبة 80% من المبلغ بناءً على الكميات المستوردة فعليًا، والدفعة الثانية بنسبة 20% بعد إثبات تسليم الكميات للمطاحن الصناعية.

للمزيد من المعلومات حول القمح الطري وأسواقه العالمية، يمكنكم الاطلاع على صفحة القمح الطري على ويكيبيديا.

تابعوا آخر الأخبار والتحديثات حول هذا الموضوع وغيره من المواضيع الاقتصادية على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.