برنامج حزب الحركة الاجتماعية الديمقراطية الانتخابي: رؤية جديدة لإصلاح العمل السياسي وتحقيق التنمية المستدامة
في لقاء تواصلي نظمه حزب الحركة الاجتماعية الديمقراطية، المعروف بـ”حزب النخلة”، مع مرشحيه للانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل، كشف الحزب عن الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي الذي يطمح من خلاله إلى تقديم بدائل سياسية واجتماعية واقتصادية قادرة على تلبية تطلعات المواطنين. ويأتي هذا اللقاء تحت شعار “معاً من أجل مشاركة سياسية فاعلة وتنمية مستدامة”، حيث تم تسليط الضوء على التعديلات القانونية الجديدة المنظمة للانتخابات، بما في ذلك القانون التنظيمي لمجلس النواب وقوانين اللوائح الانتخابية.
يرتكز برنامج حزب الحركة الاجتماعية الديمقراطية الانتخابي على أربعة محاور أساسية، يتصدرها المحور السياسي الذي يدعو إلى إعادة هيكلة العمل الحزبي عبر ميثاق جديد للأحزاب يهدف إلى استعادة الثقة في النخب السياسية. ويرى الحزب أن العمل الحزبي هو أساس أي ديمقراطية حقيقية، وأن تنفيذ البرامج يتطلب أحزاباً قوية ومسؤولة تخاطب المواطن بلغة واقعية بعيداً عن المزايدات والتراشقات التي تضر بالمنافسة السياسية الشريفة.
أما المحور الثاني فيتعلق بالمجال القروي والعدالة المجالية، حيث شدد الحزب على ضرورة تجاوز التفاوتات بين المناطق الحضرية والقروية في جميع القطاعات، من بنية تحتية وتشغيل وخدمات أساسية، مع إيلاء اهتمام خاص بوضعية الشباب والنساء في العالم القروي وتمكينهم من فرص العيش الكريم. ويتضمن البرنامج أيضاً بُعداً تنموياً واجتماعياً يركز على إصلاح التعليم بجميع أصنافه، وتحسين الصحة، ودعم التشغيل، وتعزيز الثقافة والصناعات الثقافية، مع تقديم مقترحات عملية تدعم القدرة الشرائية للمواطنين دون الإضرار بمصالح المنتجين والفلاحين.
ويختتم البرنامج بمحور “أجندة 2031.. مغرب السرعة الواحدة”، الذي يطرح رؤية طموحة لتحقيق السيادة الغذائية والطاقية والمائية، مع تصورات لصحة القرب ورقمنة الإدارة ومرونة التعليم. ويؤكد الحزب أن هذه الأفكار ليست مجرد شعارات، بل هي جزء من تصور شامل للدولة الاجتماعية يهدف إلى اختصار الزمن التنموي لمغرب صاعد يثمن العنصر البشري.
وفي كلمة له بالمناسبة، دعا محمود عرشان، الرئيس المؤسس للحزب، إلى اعتماد خطاب صادق ومتزن في الحملات الانتخابية، بعيداً عن الشعارات الرنانة والوعود الزائفة، مشدداً على ضرورة ضبط البرامج الانتخابية ومراعاة خصوصيات كل دائرة انتخابية. كما أشار إلى أن المواطن المغربي يشعر بالحسرة تجاه الممارسة السياسية الحالية بسبب تقصير بعض الهيئات في دورها التأطيري، مؤكداً أن المؤسسة الملكية تظل المبادر الأول في المشاريع التنموية.
من جهته، اعتبر مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر والمنخرط الجديد في الحزب، أن “حزب النخلة” يجمع بين عراقة التاريخ والرغبة في التجديد، وأن هدفه الأساسي هو تقديم أفكار نزيهة وملموسة لخدمة المصلحة العامة، مع العمل على إعادة ثقة المواطن من خلال توفير مقومات الحياة الكريمة في الصحة والتعليم والشغل.
ويأتي هذا البرنامج في سياق انتخابي حاسم، حيث تسعى الأحزاب المغربية إلى كسب ثقة الناخبين عبر برامج واقعية وقابلة للتنفيذ. ويبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذه الوعود إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، بما يعزز مسار الديمقراطية والتنمية في المملكة. للمزيد من المعلومات حول النظام الانتخابي المغربي، يمكنكم الاطلاع على الانتخابات في المغرب، وللاطلاع على آخر الأخبار السياسية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك