في إطار التحضير للانتخابات المغربية المقبلة، كشف حزب التقدم والاشتراكية عن البرنامج الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية 2026، الذي يحمل رؤية طموحة لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين. ويأتي هذا البرنامج في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المغربية حراكاً ملحوظاً، حيث تسعى الأحزاب إلى كسب ثقة الناخبين من خلال تقديم حلول ملموسة للتحديات الراهنة.
أبرز تعهدات البرنامج الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية 2026
يركز البرنامج على محور التنمية البشرية، ويتضمن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للأسر المغربية. ومن أبرز هذه التعهدات:
- رفع الأجور: التزام بزيادة الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والتجاري (SMIG) والفلاحي (SMAG) وأجور الموظفين بنسبة 15% على مرحلتين، مع ربط الزيادات بمعدل التضخم.
- دعم اجتماعي مباشر: رفع قيمة الدعم إلى 1000 درهم شهرياً للأسر التي تعاني من الفقر متعدد الأبعاد.
- منحة الدخول المدرسي: إقرار منحة بقيمة 1000 درهم عن كل طفل لفائدة الأسر ذات الدخل المحدود.
- دعم فقدان الشغل: تمديد مدة الاستفادة من التعويض إلى 12 شهراً، ورفع سقفه إلى 7500 درهم شهرياً.
استراتيجية التشغيل ومكافحة البطالة
يولي البرنامج أهمية كبرى لسوق الشغل، حيث يتعهد بتطوير تشغيل الشباب والنساء، وخفض عدد الشباب غير المنخرطين في التعليم أو التكوين (NEET) إلى النصف. كما يهدف إلى رفع معدل نشاط النساء من 19% إلى 25%، ومضاعفة معدل نشاط الأشخاص في وضعية إعاقة ثلاث مرات. ويسعى الحزب إلى خفض معدل البطالة الوطني من 13% إلى أقل من 10%، من خلال إحداث مليون منصب شغل جديد.
وفي هذا السياق، يرى محللون أن هذه الوعود تتطلب إرادة سياسية قوية وإصلاحات هيكلية عميقة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة. ويشير البعض إلى أن تحقيق هذه الأهداف الطموحة يحتاج إلى تعبئة موارد مالية كبيرة وتحسين مناخ الأعمال.
قطاع السكن: نحو سياسة إسكانية جديدة
لم يغفل البرنامج قضية السكن، حيث يتعهد بتقليص العجز السكني من 350 ألف وحدة إلى أقل من 200 ألف وحدة، وطرح ما لا يقل عن 10% من المساكن الشاغرة واللائقة في سوق الكراء أو البيع. كما يلتزم بتوجيه الإنتاج السكني المدعم نحو مساكن تتراوح مساحتها بين 60 و100 متر مربع، مع تحسين جودتها، وتوجيه الفاعلين العموميين إلى إنجاز مساكن منخفضة أو متوسطة القيمة العقارية.
الاقتصاد والبيئة: رؤية شاملة
على الصعيد الاقتصادي، يتعهد الحزب برفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 20% من الناتج الداخلي الإجمالي، وإحداث 500 ألف منصب شغل صناعي صافٍ، وخفض عجز الميزان التجاري إلى النصف ليصل إلى 10% من الناتج الداخلي الإجمالي. كما يخطط لمراجعة اتفاقيات التبادل الحر، والسعي نحو مفاوضات لإعادة النظر فيها، بهدف رفع معدل الإدماج المحلي إلى 60% على الأقل.
وتأتي هذه التعهدات في سياق تنافس انتخابي حاد، حيث تسعى الأحزاب إلى تقديم برامج واقعية وقابلة للتنفيذ. ويبقى السؤال حول مدى قدرة هذه الوعود على التحول إلى سياسات فعلية بعد الانتخابات، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت فجوة بين الخطاب الانتخابي والممارسة الحكومية.
لمزيد من المعلومات حول آخر المستجدات السياسية في المغرب، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
وللاطلاع على تفاصيل أوسع حول مفهوم التنمية البشرية، يمكن الرجوع إلى ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك