عاجل

لجنة اعتماد ملاحظي الانتخابات 2026 بالمغرب: نحو إعلان رسمي قريب وملاحظة محايدة لضمان نزاهة الاستحقاقات

لجنة اعتماد ملاحظي الانتخابات 2026 بالمغرب: نحو إعلان رسمي قريب وملاحظة محايدة لضمان نزاهة الاستحقاقات

لجنة اعتماد ملاحظي الانتخابات 2026: خطوات حاسمة نحو الاستحقاقات المقبلة

تتجه الأنظار في المغرب صوب الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في سنة 2026، حيث تواصل لجنة اعتماد ملاحظي الانتخابات 2026 أعمالها بشكل مكثف لضمان عملية انتخابية شفافة ونزيهة. وقد كشفت مصادر مطلعة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن اللجنة الخاصة باعتماد الملاحظين والملاحظات على وشك إنهاء مهامها، حيث من المقرر عقد اجتماعها الأخير يوم الجمعة المقبل برئاسة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس، للإعلان الرسمي عن العدد النهائي للملاحظين المعتمدين، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

وتأتي هذه الخطوات في إطار التحضير الجاد للمحطة الانتخابية المقبلة، التي تشكل اختباراً حقيقياً للمنظومة الديمقراطية في المملكة. وقد أوضحت المصادر أن اللجنة كانت تجتمع بشكل دوري منذ فتح باب إيداع طلبات الاعتماد في أبريل الماضي، حيث تم تحديد الشروط المطلوبة بدقة لضمان اختيار هيئات قادرة على القيام بمهام الملاحظة المستقلة والمحايدة.

شروط اعتماد الملاحظين الوطنيين والدوليين: معايير صارمة لضمان النزاهة

وضعت اللجنة مجموعة من الشروط الواضحة لقبول طلبات الاعتماد، حيث يتعين على الملاحظين الوطنيين أن يستوفوا عدة معايير أساسية، من بينها ألا يكونوا مرشحين في العملية الانتخابية موضوع الملاحظة، وأن يكونوا مسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، بالإضافة إلى توقيع الميثاق المحدد للمبادئ والقواعد الأساسية المتعلقة بالملاحظة المستقلة والمحايدة، على أن يحمل هذا الميثاق ختم الهيئة التي ينتمون إليها.

أما بالنسبة للملاحظين الدوليين، فتشمل الشروط تأكيد تجربتهم في مجال ملاحظة الانتخابات، وتوقيع الميثاق نفسه، وتقديم طلبات المنظمات غير الحكومية الأجنبية إلى اللجنة بواسطة ممثلها القانوني عبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان. هذه المعايير الصارمة تهدف إلى ضمان أن تكون عملية الملاحظة على أعلى مستوى من الاحترافية والموضوعية.

الهيئات المؤهلة للملاحظة: تنوع يخدم الشفافية

وفقاً لأحكام المادة 2 من القانون رقم 30.11 الذي يحدد شروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، فإن الهيئات التي يمكن أن تقوم بمهام الملاحظة تشمل المؤسسات الوطنية المؤهلة بحكم القانون، وجمعيات المجتمع المدني الفاعلة المشهود لها بالعمل الجاد في مجال حقوق الإنسان ونشر قيم المواطنة والديمقراطية، والمنظمات غير الحكومية الدولية المؤسسة بصفة قانونية والمشهود لها بالاستقلالية والموضوعية. هذا التنوع في الهيئات يعزز من مصداقية عملية الملاحظة ويضمن تغطية واسعة لجميع مراحل الانتخابات.

حصيلة الملاحظة في الانتخابات السابقة: دروس مستفادة

استحضرت المصادر نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021، حيث سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن عملية الاقتراع جرت طبقاً للمساطر المحددة، وأن الملاحظات التي استقاها ملاحظو المجلس لا تمس بشكل عام بمؤشرات الشفافية. وقد بلغ العدد الإجمالي للملاحظين الوطنيين المعتمدين في تلك الاستحقاقات حوالي 4323 ملاحظاً وملاحظة، بينما كان العدد في انتخابات 2016 حوالي 3953، مما يعكس تطوراً ملحوظاً في المشاركة المجتمعية في مراقبة الانتخابات.

كما اعتمدت اللجنة في انتخابات 2021 عدداً كبيراً من الملاحظين من المجلس الوطني لحقوق الإنسان نفسه، حيث بلغ عددهم 568 ملاحظاً وملاحظة، مقارنة بـ 412 في الانتخابات السابقة. هذا الارتفاع في الأعداد يعكس الاهتمام المتزايد بأهمية الملاحظة المستقلة في تعزيز الديمقراطية.

أهمية الملاحظة المستقلة في العملية الانتخابية

تلعب الملاحظة المستقلة والمحايدة دوراً حيوياً في ضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها، حيث تساهم في تعزيز ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية. وقد أكدت المصادر أن انتخابات سنة 2026 من الصعب في الوقت الحالي استخلاص تصورات بشأنها إلا بعد انتهاء عملية الملاحظة المحايدة والمستقلة، مما يبرز أهمية هذه العملية في تقييم الاستحقاقات المقبلة.

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان واكب الاستحقاقات التشريعية خلال مختلف المحطات، حيث سجل في سنة 2021 أن المستجدات القانونية عملت على توسيع التمثيلية السياسية للمجتمع عبر القاسم الانتخابي، وتعزيز مشاركة المرأة عبر اللوائح الجهوية، وتوسيع المشاركة السياسية في الانتخابات وفي عملية التصويت بتحديد يوم واحد لثلاثة استحقاقات، وذلك رغم الحالة الوبائية التي كانت سائدة آنذاك.

الاستعدادات الجارية: تكوين الملاحظين وتأهيلهم

في إطار الاستعدادات الجارية، تم إطلاق عمليات لتكوين الملاحظين والملاحظات من أجل تولي المهمة على أكمل وجه. وقد استمرت هذه العمليات بشكل مكثف، حيث كانت اللجنة تجتمع بشكل دوري لضمان جاهزية جميع الفاعلين. هذا التكوين المتواصل يساهم في رفع كفاءة الملاحظين وتمكينهم من أداء مهامهم بفعالية، مما ينعكس إيجاباً على جودة التقارير التي ستصدر عنهم.

نظرة مستقبلية: نحو انتخابات شفافة ونزيهة

مع اقتراب موعد الإعلان الرسمي عن عدد الملاحظين المعتمدين، يبقى الهدف الأسمى هو ضمان انتخابات 2026 بنزاهة وشفافية تليق بتطلعات الشعب المغربي. وتؤكد اللجنة على أهمية التعاون بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والسلطات العمومية، لتحقيق هذا الهدف النبيل.

ولمزيد من المعلومات حول حقوق الإنسان والملاحظة الانتخابية، يمكنكم الاطلاع على ملاحظة الانتخابات في ويكيبيديا.

ولمتابعة آخر أخبار السياسة والانتخابات في المغرب، زوروا موقع الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.