عاجل

انتخابات 2026 في دائرة تاونات تيسة: معركة ثلاثية على المقاعد الثلاثة

انتخابات 2026 في دائرة تاونات تيسة: معركة ثلاثية على المقاعد الثلاثة

تستعد دائرة تاونات تيسة لخوض غمار انتخابات 2026، التي ستجرى في 23 شتنبر المقبل، في أجواء من التنافس الشديد والترقب. فبعد أن حسمت الانتخابات السابقة هوية الفائزين بالمقاعد الثلاثة، يبدو أن هذه الدورة ستشهد معركة محتدمة بين الأحزاب التقليدية والوجوه الجديدة التي تسعى إلى قلب الموازين. في هذا التقرير، نسلط الضوء على أبرز التحولات والمرشحين الذين سيرسمون ملامح الاستحقاق المقبل.

التحولات في النتائج بين 2016 و2021: مؤشرات على تغير الخريطة السياسية

شهدت الدائرة في الاستحقاقين الماضيين هيمنة واضحة لثلاثة أحزاب: التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية. ففي عام 2016، تصدر الحزب الأحرار بفارق ضئيل عن البام، حيث حصل على 16,133 صوتاً مقابل 16,104 للأصالة والمعاصرة، بينما حل التقدم والاشتراكية ثالثاً بـ7,752 صوتاً. وفي عام 2021، قفزت أصوات الأحرار بشكل لافت إلى 39,235 صوتاً، محققاً زيادة بنسبة 143%، فيما ارتفعت أصوات البام إلى 23,819 صوتاً، والتقدمي إلى 13,037 صوتاً. هذا التصاعد في الأصوات يعكس ديناميكية جديدة في الشارع الانتخابي، ربما تكون ناتجة عن التحالفات الحكومية أو الأداء المحلي للنواب.

مرشحو 2026: وجوه مألوفة وطموحات متجددة

مع اقتراب الموعد، كشفت الأحزاب عن مرشحيها، حيث أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار ترشيح محمد السلاسي، وهو اسم جديد نسبياً في الساحة، بينما يتمسك الأصالة والمعاصرة بمرشحه السابق عبد اللطيف الفويقر الذي سبق له الفوز بمقعد في 2016. أما التقدم والاشتراكية فيعتمد على عبد الله الإدريسي البوزيدي، الذي يخوض غمار المنافسة للمرة الثالثة على التوالي. وفي المقابل، يسعى حزب العدالة والتنمية إلى تحقيق مفاجأة من خلال مرشحه محمد معروف، بينما يخوض خالد الزاهر السباق باسم الاتحاد الاشتراكي، وخالد المهداوي عن الحركة الشعبية. أما الاستقلال فقد استقر على اسم عبد الحفيظ الإدريسي البوزيدي بعد تردد طويل.

القضايا التي ستشغل الناخبين في تاونات تيسة

تتميز الدائرة بخصائص قروية وجبلية، حيث تعاني من نقص في البنية التحتية والخدمات الأساسية. ومن أبرز الملفات التي ستطرح في الحملات الانتخابية: تحسين الطرق، دعم الفلاحة، تشغيل الشباب، والخدمات الصحية. وقد أشار بعض سكان تيسة إلى مشاكل مثل انتشار الكلاب الضالة والشوارع غير المعبدة، مما يستدعي من المرشحين تقديم حلول ملموسة لكسب ثقة الناخبين.

السيناريوهات المحتملة: هل تتغير المعادلة الثلاثية؟

رغم أن المؤشرات التاريخية ترجح بقاء المقاعد الثلاثة في أحضان الأحزاب الثلاثة الكبرى، إلا أن هناك عوامل قد تغير المعادلة. فمن جهة، قد يؤدي ترشيح وجوه جديدة مثل محمد السلاسي إلى جذب أصوات الشباب، ومن جهة أخرى، قد يستفيد حزب العدالة والتنمية من تراجع شعبية الأحزاب الحكومية بسبب الأوضاع الاقتصادية. كما أن التحالفات المحلية واللوجيستيك الانتخابي سيلعبان دوراً حاسماً في تحديد النتائج. وبحسب محللين سياسيين، فإن السباق سيكون محموماً حتى اللحظات الأخيرة، وقد تشهد الدائرة مفاجآت غير متوقعة.

لمزيد من المعلومات حول النظام الانتخابي المغربي، يمكنكم الاطلاع على الانتخابات في المغرب. وللحصول على آخر الأخبار والتحليلات السياسية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.