في إطار الاستعدادات للانتخابات التشريعية المرتقبة، عقد حزب التجمع الوطني للأحرار لقاءً حزبيًا بمدينة الرباط، حيث شدد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي للحزب والناطق الرسمي باسم الحكومة، على أن برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار الانتخابي 2026 ليس مجرد وعود نظرية، بل هو تعاقد واضح مع المواطنين، مبني على أسس واقعية وتجارب سابقة. وأكد بايتاس أن الحزب يدرك أن الإصلاح الحقيقي يحتاج إلى جرعة جديدة من الإجراءات، خاصة في ظل التحديات الراهنة.
أولويات البرنامج الانتخابي للأحرار: الدولة الاجتماعية في المقدمة
أوضح بايتاس خلال اللقاء أن الحزب جعل من ورش الدولة الاجتماعية خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التي تم تنزيلها في قطاعي الصحة والتعليم تأتي في هذا الإطار. وأضاف أن الحزب استطاع، رغم الأزمات المتتالية، أن يحافظ على التوازنات الاقتصادية، مع العمل على تعزيز الحماية الاجتماعية. ويأتي هذا التأكيد في وقت يترقب فيه المغاربة نتائج هذه السياسات على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بتحسين جودة الخدمات العمومية.
الحوار الاجتماعي: ركيزة أساسية للإصلاح
أشار بايتاس إلى أن كلفة الحوار الاجتماعي خلال الولاية الحكومية الحالية تجاوزت 45 مليار درهم، مما مكن من إشراك العاملين في القطاعات الحيوية في تنزيل الإصلاحات. وأكد أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن ينجح دون حوار جاد مع المهنيين، معتبرًا أن الإصلاح لم يعد شأنًا حكوميًا فقط، بل أصبح هاجسًا مشتركًا لجميع الفاعلين. هذا الموقف يعكس إيمان الحزب بأهمية المقاربة التشاركية في تدبير الشأن العام، وهو ما قد يشكل نقطة قوة في برنامجه الانتخابي.
نحو تعاقد جديد مع المواطنين
شدد المسؤول الحزبي على أن البرامج الانتخابية يجب أن تحترم ذكاء المغاربة، وأن تكون قابلة للتطبيق، بعيدًا عن الشعارات الجوفاء. ودعا إلى فتح نقاش عميق حول ما تم إنجازه في المرحلة السابقة، معترفًا بأن هناك حاجة إلى مزيد من الإصلاحات. وأكد أن الحزب يقدم عرضًا متوازنًا يراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، ويهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة. ويمكن القول إن هذا الطرح يمثل محاولة لتجديد الثقة بين الحزب والناخبين، بعد سنوات من التدبير الحكومي.
خلاصة: هل ينجح الأحرار في إقناع الناخبين؟
يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من ترجمة هذه التصريحات إلى أصوات في الانتخابات المقبلة؟ يبدو أن الحزب يراهن على استمرارية السياسات العمومية، وعلى إبراز إنجازاته في ظل ظروف صعبة، لكنه في المقابل يواجه انتقادات حادة من المعارضة ومن قطاعات واسعة من المواطنين الذين يعانون من غلاء المعيشة وتدني جودة بعض الخدمات. في كل الأحوال، يظل برنامج الحزب الانتخابي وثيقة مهمة تستحق الاطلاع عليها، خاصة من قبل المهتمين بالشأن السياسي المغربي. للمزيد من المعلومات حول البرامج الانتخابية، يمكنكم زيارة الانتخابات التشريعية المغربية، ولمتابعة آخر أخبار السياسة، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك