نزوح اليمنيين إلى جيبوتي: موجة فرار جديدة عبر البحر الأحمر
في تطور مأساوي للأزمة اليمنية، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن فرار أكثر من 2000 يمني عبر البحر إلى جيبوتي خلال الأيام الماضية، هرباً من المعارك المتصاعدة بين الحوثيين والقوات الحكومية في محافظات تعز والحديدة ولحج. وتُعدّ هذه الموجة من أكبر موجات نزوح اليمنيين إلى جيبوتي منذ بداية العام، مما يزيد الضغط على الدول المجاورة والمنظمات الإنسانية.
أرقام صادمة: أكثر من 85 ألف نازح في سبتمبر
وفقاً لمصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، فقد تم تسجيل نزوح 85,818 شخصاً داخل اليمن منذ بداية سبتمبر 2026، منهم 82,164 نازحاً خلال الأسبوعين الأولين فقط. وتتصدر محافظة تعز قائمة النزوح باستقبالها 9,280 أسرة (حوالي 56 ألف شخص) من مديريات جبل حبشي والمظفر ومقبنة وموزع والوازعية. وتأتي محافظة لحج في المرتبة الثانية بـ 3,225 أسرة نازحة (أكثر من 19 ألف شخص)، معظمهم من مديرية المضاربة. كما شهدت الحديدة نزوح 1,374 أسرة (أكثر من 8 آلاف شخص) غالبيتهم من مديرية حيس، بينما استقبلت عدن 424 أسرة (أكثر من 2500 شخص).
جيبوتي: ملاذ آمن أم أزمة إنسانية جديدة؟
على الجانب الآخر من خليج عدن، وصل أكثر من 2000 يمني إلى السواحل الشمالية لجيبوتي، وتحديداً بالقرب من مدينة أوبوك. وقد هرعت السلطات الجيبوتية، بدعم من المنظمة الدولية للهجرة وشركاء الأمم المتحدة، إلى تعبئة البحرية والجيش والشرطة والخدمات الصحية لاستقبال الوافدين. ونُقل العديد من النساء والأطفال إلى موقع مركزي في أوبوك حيث يتلقون المياه والبسكويت عالي الطاقة والوجبات الساخنة. وتصف المنظمة الدولية للهجرة الوضع بأنه “متقلب وغير متوقع”، محذرة من احتمال فرار المزيد إذا استمرت المعارك.
تصريحات أممية: “خلف كل رقم عائلة فقدت كل شيء”
أعربت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، عن قلقها العميق قائلة: “خلف كل رقم عائلة فقدت كل شيء”. ودعت المانحين إلى زيادة دعمهم لجيبوتي ومجتمعات أوبوك التي تستضيف الوافدين الجدد. كما شددت على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
تحديات إنسانية متزايدة
تواجه المنظمات الإنسانية صعوبات جمّة في الوصول إلى المتضررين داخل اليمن، حيث أدت المعارك إلى قطع العديد من الطرق الرئيسية وتعطيل شبكات الاتصالات. وتشير التقارير إلى أن بعض العائلات نزحت مرتين أو ثلاث مرات خلال 12 عاماً من الصراع، مما استنزف مواردها بالكامل. وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن الوضع لا يزال خطيراً، وأن الاحتياجات الإنسانية تتجاوز بكثير الموارد المتاحة.
نداء عاجل للمانحين
في ظل تصاعد الأزمة، تجدد المنظمة الدولية للهجرة دعوتها للمجتمع الدولي لتقديم الدعم العاجل. وتشمل الاحتياجات الأساسية المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية. كما تدعو جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين. ولمتابعة آخر التطورات، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
للمزيد عن الأزمة اليمنية، يمكن الرجوع إلى صفحة الأزمة اليمنية على ويكيبيديا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك