استطلاع إسباني: أغلبية ساحقة تدعم علاقات متينة مع المغرب
كشف استطلاع رأي حديث أجراه المركز الإسباني للبحوث السوسيولوجية أن 73% من الإسبان يؤيدون الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب، في مؤشر على الوعي المتزايد بأهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. يأتي هذا الاستطلاع في وقت تستعد فيه إسبانيا لدخول سنة انتخابية حاسمة، وسط تصاعد الخطاب اليميني المتطرف حول قضايا الهجرة.
الخلفية السياسية: صعود اليسار وتراجع اليمين
وفقاً للاستطلاع، لا يزال الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) بقيادة بيدرو سانشيز في صدارة نوايا التصويت بنسبة 31%، متقدماً على الحزب الشعبي (25.5%) وحزب فوكس (16.6%). ورغم محاولات أقصى اليمين استغلال أحداث الهجرة في سبتة المحتلة، لم يبد أن لذلك تأثير كبير على تقدم الاشتراكيين.
تداعيات أحداث سبتة على الرأي العام
أظهر الاستطلاع أن 97% من الإسبان تابعوا التغطية الإعلامية المكثفة لقضية المهاجرين في سبتة المحتلة، بينما رأى 82% منهم ضرورة تعزيز الأمن على الحدود لمنع تدفق المهاجرين. لكن اللافت أن 63% يعتقدون أن تأمين الحدود مرهون بالتفاهم مع المغرب، مما يعكس إدراكاً عميقاً لأهمية التعاون الثنائي.
تصورات حول التدخلات الخارجية
يرى 67% من المستطلعين أن هناك أطرافاً دولية تسعى لإحداث توترات بين المغرب وإسبانيا. وعند تحديد هذه الأطراف، اتهم 49% الولايات المتحدة وبعض الجهات الأمريكية، بينما أشار 35% إلى أطراف إسرائيلية، في حين حمل 15% المسؤولية شخصياً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
قضايا داخلية تؤرق الإسبان
على الصعيد الداخلي، تصدرت حرائق الغابات قائمة مخاوف الإسبان، حيث أعرب ثلاثة أرباع المستطلعين عن قلقهم من تأثيرها المستقبلي على حياتهم وحياة عائلاتهم. كما احتل ملفا الإسكان وغلاء المعيشة موقع الصدارة في أولويات الحكومة المقبلة.
تحليل: لماذا يفضل الإسبان التعاون مع المغرب؟
يعكس هذا التوجه العام إدراكاً استراتيجياً بأن استقرار العلاقات مع المغرب يخدم المصالح الإسبانية على عدة مستويات: الأمن، التجارة، ومكافحة الهجرة غير النظامية. كما أن التعاون الأمني بين البلدين أثبت نجاعته في تفكيك شبكات التهريب والحد من تدفقات المهاجرين. ويبدو أن الخطاب المتطرف الذي يحاول تصوير المغرب كتهديد لم يعد يجدي نفعاً أمام الرأي العام الإسباني.
للمزيد من التحليلات حول العلاقات المغربية الإسبانية، يمكنكم متابعة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
كما يمكن الرجوع إلى العلاقات المغربية الإسبانية على ويكيبيديا لمزيد من السياق التاريخي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك