عاجل

إصلاح قانون الكفالة في المغرب: مطالب ملحة قبل انتخابات 2026

إصلاح قانون الكفالة في المغرب: مطالب ملحة قبل انتخابات 2026

إصلاح قانون الكفالة في المغرب: دعوة ملحة لتغيير القانون 15.01

مع اقتراب الانتخابات التشريعية لعام 2026، تتزايد الأصوات المطالبة بـإصلاح قانون الكفالة في المغرب، بهدف تعزيز حقوق الأطفال المكفولين وضمان مصلحتهم العليا. وفي هذا السياق، وجهت جمعية “أسرتي”، التي تضم أسرًا كافلة، نداءً إلى الأحزاب السياسية والمرشحين لاتخاذ مواقف واضحة من هذا الملف.

تعتبر الجمعية أن القانون الحالي 15.01، الذي ينظم الكفالة منذ 2002، لا يوفر الحماية الكافية والاستقرار للأطفال المكفولين. وتشير إلى أن العديد من الأطفال المهملين يبقون في دور الحضانة ومراكز الحماية لسنوات قبل أن يجدوا أسرة كافلة، مما يعرضهم لظروف صعبة. وقد أشارت تقارير المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تحديات تتعلق بحماية هؤلاء الأطفال.

مطالب جمعية أسرتي: نحو إصلاح شامل لقانون الكفالة

تطالب جمعية أسرتي، التي تأسست عام 2007، بجملة من الإصلاحات الجوهرية لتحسين وضعية الأطفال المكفولين. ومن بين هذه المطالب:

  • إنشاء هيكل مخصص لمواكبة الأسر الكافلة وتقديم الدعم القانوني والنفسي لها.
  • تعزيز الحقوق القانونية والمالية للأطفال المكفولين، بما في ذلك ضمان مستقبلهم بعد بلوغ سن الرشد.
  • تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بالكفالة، خاصة فيما يتعلق بالحالة المدنية والتغطية الاجتماعية.
  • تعزيز حماية الأطفال المكفولين عند سفرهم أو إقامتهم خارج المغرب.

وتؤكد الجمعية أن هذه الإصلاحات من شأنها أن تشجع المزيد من الأسر المغربية على الكفالة، مما يساهم في اندماج هؤلاء الأطفال في المجتمع.

سياق الانتخابات: اختبار لالتزام الأحزاب بحقوق الطفل

مع اقتراب موعد الانتخابات، تدعو جمعية أسرتي الأحزاب السياسية إلى إدراج قضية الكفالة في برامجها الانتخابية. وتطالبهم بالكشف عن مواقفهم من إصلاح القانون، والالتزام بتحسين حقوق الأطفال المكفولين خلال الولاية التشريعية القادمة.

وتساءلت الجمعية في بيانها: “ماذا ستفعلون خلال الولاية المقبلة لكي يتوقف القانون عن التعامل مع الأطفال المكفولين كأطفال غير جديرين بالتمتع بنفس الحقوق التي يتمتع بها أي طفل آخر؟”.

ويرى مراقبون أن هذا الملف قد يشكل نقطة اختبار حاسمة للأحزاب السياسية، خاصة في ظل تزايد الوعي المجتمعي بأهمية حماية الطفولة. ولمزيد من التحليل، يمكن متابعة التغطية الخاصة على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

تحديات قانونية واجتماعية: نظرة أعمق

يواجه نظام الكفالة في المغرب عدة تحديات، منها عدم استقرار الرابط بين الطفل وأسرته الكافلة، حيث يمكن إنهاء الكفالة في أي وقت، مما يهدد استقرار الطفل النفسي. كما أن غياب ضمانات واضحة لمستقبل الطفل بعد وفاة الكافلين أو بلوغه سن الرشد يزيد من هشاشة وضعه.

بالإضافة إلى ذلك، تعاني الأسر الكافلة من صعوبات في التعامل مع الإجراءات الإدارية، مثل استخراج وثائق الحالة المدنية أو الاستفادة من التغطية الصحية. كل هذه العوامل تجعل من إصلاح القانون ضرورة ملحة لضمان حقوق الأطفال المكفولين.

خاتمة: نحو إصلاح يضمن مصلحة الطفل الفضلى

في الختام، يبقى إصلاح قانون الكفالة في المغرب خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكًا. ومن المنتظر أن يشكل هذا الملف محورًا هامًا في النقاش العام خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. وتبقى المطالبة الأساسية هي وضع مصلحة الطفل الفضلى في صلب أي تعديل تشريعي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.