نتائج الانتخابات الإسرائيلية 2026: تقدم نتنياهو دون أغلبية مطلقة
أظهرت نتائج الانتخابات الإسرائيلية 2026 بعد فرز 66.3% من الأصوات أن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتقدم بـ54 مقعدًا في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، و18 مقعدًا للأحزاب العربية. ورغم هذا التقدم، لم يتمكن أي طرف من الوصول إلى العتبة اللازمة لتشكيل حكومة، وهي 61 مقعدًا من أصل 120، مما يفتح الباب أمام مفاوضات معقدة قد تستغرق أسابيع. وتأتي هذه الانتخابات في ظل ظروف سياسية وأمنية استثنائية، بعد أكثر من عامين على أحداث 7 أكتوبر 2023، وما خلفته من تداعيات على الساحة الداخلية الإسرائيلية.
توزيع المقاعد وتوازن القوى في الكنيست
بحسب المعطيات الجزئية التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية، فإن حزب الليكود وحلفاءه حصلوا على 54 مقعدًا، بينما حصل تحالف المعارضة بقيادة آيزنكوت على 48 مقعدًا، في حين نالت الأحزاب العربية 18 مقعدًا. هذا التوزيع يعكس استمرار الانقسام الحاد داخل المجتمع الإسرائيلي، إذ لم يتمكن أي معسكر من حسم الأمر لصالحه. ومن المتوقع أن تتغير هذه الأرقام مع استمرار فرز الأصوات المتبقية، خاصة أصوات الجنود والبعثات الدبلوماسية، والتي قد تؤثر على النتيجة النهائية.
مواقف القادة وتصريحاتهم بعد إعلان النتائج الأولية
سارع بنيامين نتنياهو إلى إعلان أن “الشعب الإسرائيلي اختار اليمين”، داعيًا إلى تشكيل “حكومة يمينية قوية” تضم جميع الأحزاب الصهيونية. في المقابل، أكد غادي آيزنكوت أن “الجمهور اختار التغيير”، متعهدًا ببذل كل الجهود لتشكيل حكومة بديلة. وقد أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي قال إن دعمه لنتنياهو في الأيام الأخيرة من الحملة “ساعد كثيرًا”، جدلاً حول مدى تأثير التدخلات الخارجية على نتائج الانتخابات.
دور الأحزاب العربية في مفاوضات تشكيل الحكومة
تمثل الأحزاب العربية، التي حصلت على 18 مقعدًا، عاملًا حاسمًا في أي معادلة لتشكيل الحكومة المقبلة. فمن الناحية النظرية، يمكن أن يمنح دعمها معسكر المعارضة الأغلبية البرلمانية (61 مقعدًا). لكن هذا السيناريو يبدو معقدًا، إذ إن غادي آيزنكوت وحلفاءه استبعدوا حتى الآن التحالف مع الأحزاب العربية، خوفًا من إغضاب جزء من قاعدتهم الانتخابية. في المقابل، دعا يائير غولان، أحد أبرز وجوه اليسار الإسرائيلي، إلى تجاوز الانقسامات بين اليهود والعرب، والتفكير في حكومة تقوم على شراكة مع المواطنين العرب. ويحذر محللون من أن استمرار هذه المواقف المتباينة قد يطيل أمد الجمود السياسي.
السياق الإقليمي وتداعيات الانتخابات على السياسة الخارجية
تكتسب هذه الانتخابات أهمية إقليمية ودولية خاصة، في ظل الانتقادات المتزايدة التي تواجهها إسرائيل بسبب الحرب على غزة والتصعيد في الضفة الغربية. كما أن نتائجها قد تؤثر على التوجهات الأمنية للبلاد، لا سيما بعد تصريحات نتنياهو عن احتمال شن حملة عسكرية جديدة ضد إيران. ويجمع مراقبون على أن استمرار حكومة يمينية قد يزيد من حدة التوتر مع المجتمع الدولي، بينما قد يؤدي تغيير الحكومة إلى تعديل في الأولويات الاستراتيجية.
نسبة المشاركة والانقسامات الداخلية
سجلت الانتخابات أعلى نسبة مشاركة منذ أكثر من 25 عامًا، وفقًا للمعطيات الأولية. ورغم هذا الإقبال الكثيف، لم تسفر النتائج عن أغلبية واضحة، مما يعكس عمق الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي. ويشير محللون إلى أن هذا الارتفاع في المشاركة قد يكون تعبيرًا عن قلق الناخبين من الأوضاع الأمنية والاقتصادية، لكنه لم يترجم إلى حسم سياسي.
الخطوات المقبلة: من الفرز إلى تشكيل الحكومة
من المتوقع الإعلان عن النتائج النهائية يوم الخميس مساءً أو الجمعة صباحًا، وفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية. بعد ذلك، سيبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاورات مع رؤساء الأحزاب لتكليف أحد المرشحين بمهمة تشكيل الائتلاف الحكومي. وفي حال فشل أي مرشح في الحصول على ثقة الكنيست، قد تتجه إسرائيل نحو انتخابات جديدة، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار السياسي.
للمزيد من التغطية الإخبارية الحصرية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
يمكنكم أيضًا الاطلاع على سيرة بنيامين نتنياهو على ويكيبيديا لمزيد من الخلفية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك