نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي 2026: مشهد سياسي معقد وبدون غالبية واضحة
أظهرت استطلاعات الخروج التي نشرتها القنوات الإسرائيلية مساء الثلاثاء أن نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي 2026 لم تسفر عن حسم سياسي لصالح أي من المعسكرين الرئيسيين، مما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة قد تستغرق أسابيع. وبحسب التقديرات الأولية، يتقدم معسكر المعارضة بقيادة غادي أيزنكوت على تحالف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكن دون أن يضمن أي منهما الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة.
وتشير الأرقام إلى حصول معسكر المعارضة على ما بين 52 و53 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، في حين حققت القوائم العربية تقدمًا لافتًا بحصولها على 17 إلى 18 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست. وتعد هذه النتائج مؤشرًا على تحول في الخريطة السياسية الإسرائيلية، خاصة مع ارتفاع نسبة المشاركة إلى 74.3%، وهي الأعلى منذ عام 1988.
توزيع المقاعد وفق استطلاعات القنوات الإسرائيلية
قدمت القناتان 12 و13 تقديرات متقاربة لكنها تظهر فروقًا طفيفة في توزيع المقاعد. ففي حين منحت القناة 12 حزب الليكود بزعامة نتنياهو نحو 24 مقعدًا، أعطته القناة 13 حوالي 25 مقعدًا. أما حزب «يشار» بقيادة غادي أيزنكوت، فقد حصل على 22 مقعدًا وفق القناة 12 و23 وفق القناة 13. وتعكس هذه الأرقام استمرار الليكود كأكبر حزب منفرد، لكن دون قدرة على تشكيل حكومة بمفرده.
وفيما يلي أبرز التقديرات لبعض الأحزاب:
- حزب «بياشاد» بزعامة نفتالي بينيت: 12 إلى 14 مقعدًا.
- حزب «الديمقراطيين» بزعامة يائير غولان: 9 مقاعد.
- حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان: 7 إلى 9 مقاعد.
- القائمة المشتركة: 11 مقعدًا (وفق القناة 12).
- القائمة العربية الموحدة (راعم): 7 مقاعد (وفق القناة 12).
وتعني هذه الأرقام أن أي كتلة ستحتاج إلى 61 مقعدًا لتشكيل حكومة، وهو ما لم يتحقق لأي طرف حتى الآن، مما يجعل الأحزاب الصغيرة، بما فيها العربية، في موقع يؤهلها للعب دور محوري في المفاوضات.
صعود الأحزاب العربية: من 10 مقاعد إلى 18
أبرز ما حملته نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي 2026 هو الارتفاع الكبير في تمثيل الأحزاب العربية، التي انتقلت من 10 مقاعد في انتخابات 2022 إلى ما بين 17 و18 مقعدًا. ويعكس هذا الصعود زيادة الوعي السياسي والمشاركة الفاعلة في المجتمع العربي، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وقد صرح يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية الموحدة، بأن الأحزاب العربية أصبحت قوة سياسية لا يمكن تجاهلها، مؤكدًا أن القرارات المقبلة ستُتخذ بمسؤولية. ورغم هذا التقدم، لم يعلن أي من المعسكرين الكبيرين صراحة عن نيته إشراك الأحزاب العربية في ائتلاف حكومي، مما يترك مصير تأثيرها معلقًا على التحالفات المحتملة.
ويرى محللون أن هذا الصعود قد يغير ديناميكيات السياسة الإسرائيلية على المدى الطويل، خاصة إذا استمرت الأحزاب العربية في تعزيز حضورها البرلماني. للمزيد حول الانتخابات الإسرائيلية، يمكن الرجوع إلى صفحة ويكيبيديا.
مشاركة انتخابية قياسية وتحديات ما بعد التصويت
شهدت هذه الانتخابات، وهي الأولى منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، إقبالًا غير مسبوق، حيث بلغت نسبة المشاركة 74.3% حتى الساعة الثامنة مساءً، مقارنة بـ66.3% في الانتخابات السابقة. وسجلت مناطق عربية والقدس الشرقية إقبالًا كثيفًا، مما يعكس رغبة متزايدة في التأثير على المشهد السياسي.
ومع ذلك، لا تزال النتائج غير نهائية، إذ يتعين فرز أكثر من 650 ألف بطاقة اقتراع خاصة، تشمل أصوات الجنود والدبلوماسيين والمرضى والناخبين خارج مراكزهم. وقد تؤدي هذه الأصوات إلى تغيير توزيع المقاعد، خاصة للأحزاب القريبة من نسبة الحسم (3.25%).
وبعد إعلان النتائج النهائية، سيبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات مع الأحزاب لتكليف أحد النواب بتشكيل الحكومة. وتشير التوقعات إلى أن المفاوضات ستكون شاقة في ظل غياب أغلبية واضحة، مما يضع الأحزاب العربية في قلب المعادلة السياسية.
للمزيد من الأخبار والتطورات، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك