حزب العدالة والتنمية يضع الإصلاح الانتخابي في المغرب 2027 على رأس أولوياته
في خطوة تعكس رغبة متجددة في إعادة هندسة المشهد السياسي، أعلن حزب العدالة والتنمية عن تبنيه ملف الإصلاح الانتخابي في المغرب 2027 كأحد أبرز انشغالاته المرحلية، داعياً إلى إعادة النظر في مجموعة من المقتضيات القانونية التي تحكم العملية الانتخابية، وفي مقدمتها القاسم الانتخابي والعتبة التمثيلية واللوائح الانتخابية. ويرى الحزب أن الاستحقاقات المقبلة تشكل نافذة حقيقية لتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، ومعالجة الاختلالات التي تحدّ من فعالية عمل الجماعات الترابية.
جاء هذا الموقف في بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب، عقب اجتماعها المنعقد برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، والذي خُصص لبحث المستجدات السياسية والعمل الحكومي والبرلماني، إلى جانب التحضير للاستحقاقات الانتخابية القادمة. وتابع الموقع الإخباري الأول في المغرب الجريدة نت تفاصيل هذا الملف الذي يعيد الجدل حول قواعد اللعبة الانتخابية إلى الواجهة.
مقترحات الحزب: مراجعة القاسم الانتخابي والعتبة واللوائح
أكد حزب العدالة والتنمية انخراطه الفعلي في المشاورات التي أطلقتها وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية بشأن القوانين الانتخابية، معلناً عزمه تقديم مقترحاته قبل الخامس عشر من نونبر. وتتمحور هذه المقترحات حول مراجعة المقتضيات التي يرى أنها أسهمت في تشتت تركيبة المجالس الجماعية وصعّبت تشكيل أغلبيات منسجمة داخلها، وهو ما انعكس سلباً على نجاعة التدبير المحلي.
وفي هذا السياق، يمكن فهم الإصلاح الانتخابي في المغرب 2027 كفرصة لإعادة التوازن بين التمثيلية والفعالية، إذ يطالب الحزب بضبط أدق للقاسم الانتخابي وتحديد واضح للعتبة، بما يضمن تمثيلاً عادلاً دون إفراط في التفتيت. ولمزيد من الخلفية حول الأنظمة الانتخابية، يمكن الرجوع إلى هذا المرجع الموسوعي.
ملف الصحراء: تجديد الدعم وموقف من مخيمات تندوف
لم يقتصر بلاغ الأمانة العامة على الشأن الانتخابي، بل جدّد موقف الحزب الداعم للموقف المغربي ومبادرة الحكم الذاتي، داعياً سكان مخيمات تندوف إلى اغتنام التطورات الأخيرة من أجل طي النزاع ولمّ الشمل. كما أشاد البلاغ بمضامين البيان الملكي الصادر في الثلاثين من أكتوبر، معتبراً إياه خطوة إضافية نحو تسوية نهائية لهذا الملف.
دور المعارضة والتحضير التنظيمي لانتخابات 2027
على المستوى السياسي، دعا الحزب الحكومة إلى التركيز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية والوفاء بالتزامات برنامجها الحكومي، مؤكداً مواصلة دوره في المعارضة عبر مراقبة العمل الحكومي وتقديم مقترحات مرتبطة بالسياسات العمومية. وفي إطار التحضير للاستحقاقات المقبلة، قررت الأمانة العامة توزيع المهام على الشكل التالي:
- جامع المعتصم: الإشراف على الاستعداد لانتخابات الجماعات الترابية ومجلس المستشارين.
- عبد العزيز عماري: الإشراف على الانتخابات المهنية.
- مصطفى الخلفي: إعداد الإطار التوجيهي للبرامج الانتخابية الترابية.
- رشيد أجكيني: إعداد البرنامج الانتخابي للمهنيين.
كما تقرر دعوة المجلس الوطني للحزب إلى الانعقاد قريباً، للنظر في المساطر الخاصة باختيار مرشحي الحزب للانتخابات الترابية والغرف المهنية ومجلس المستشارين، وهو ما يعكس رغبة في ضبط آليات الاختيار الداخلي قبل الدخول في غمار المنافسة.
قراءة تحليلية: هل ينجح الإصلاح الانتخابي في المغرب 2027 في استعادة الثقة؟
يرى متتبعون أن طرح حزب العدالة والتنمية يأتي في توقيت حساس، حيث يتزايد النقاش العمومي حول جدوى القوانين الانتخابية الحالية وقدرتها على إنتاج نخب محلية قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين. وبينما يشدّد الحزب على ضرورة مراجعة القاسم الانتخابي، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى استعداد باقي الفاعلين السياسيين لتبني هذه المقترحات ضمن صيغة توافقية.
في المحصلة، يبدو أن ملف الإصلاح الانتخابي في المغرب 2027 سيكون ساحة تنافس سياسي حقيقي، لا يقتصر على الجوانب التقنية، بل يمتد إلى رهانات الثقة والتمثيلية والنجاعة التدبيرية، وهي عناصر ستحدد ملامح المشهد السياسي المقبل.
التعليقات (0)
اترك تعليقك