اِستطلاع غطى75 % من العالم… كلينتون أم ترامب؟

الجريدة نت3 نوفمبر 2016
اِستطلاع غطى75 % من العالم… كلينتون أم ترامب؟

لم يكن سوء شخصية دونالد ترامب الدافع الوحيد ليفضّل العالم انتخاب هيلاري كلينتون عوضاً عن المرشح الجمهوري، بحسب الأستاذ المحاضر في جامعة لندن للاقتصاد، أندرو هاموند. الأستاذ الجامعي رأى بداية في صحيفة اإندبندنت البريطانية أنّه يمكن أن تكون النتائج الانتخابية المقبلة على طريق التغيّر. ويعود الأمر إلى “مفاجأة أكتوبر” التي فجّرها مكتب التحقيقات الفيديرالي الأمريكي أف بي آي والمتعلّقة بإعادة فتح تحقيقات بخصوص البريد الإلكتروني للمرشحة الديموقراطية.
وفي حين تحافظ كلينتون على صدارة استطلاعات رأي عديدة أُجريت مؤخراً، تبقى “نتيجة السباق الرئاسي بعيدة عن أن تكون مؤكدة”. ومهما كان رأي الأمريكيين، فإنّ “العالم يريدها أن تفوز”. ولو سُمِح للأجانب بالتصويت، لكانت فازت بفارق كبير، بحسب هاموند المرتكز في رأيه إلى استطلاعات رأي نفّذتها مراز أبحاث بارزة.
مسح غطّى 75% من العالم
أشار الكاتب إلى أنّ كلينتون خرجت فائزة بوضوح، في استطلاع رأي شامل في وقت سابق من الشهر الماضي، حيث شملت عيّنة مركز الأبحاث العالمي وين/غولاب 50 ألف شخص في 45 دولة. المسح الذي غطى 75% من العالم وجد أن كلينتون مسيطرة بشكل واضح في السباق وفي جميع الدول، باستثناء روسيا. وا
20 ألف مستطلع في مجموعة العشرين
وشبّه الكاتب هذه النتائج بتلك التي صدرت عن صحيفة هاندلزبلات الألمانية في وقت باكر من هذه السنة. فالصحيفة المذكورة استطلعت 20 ألف شخص في دول مجموعة العشرين. “مرّة أخرى، كانت روسيا الدولة الوحيدة التي تفوق فيها ترامب على كلينتون”. ولم يتفاجأ هاموند من أنّ المستطلعين في المكسيك كانوا من أكثر المؤيدين لكلينتون، إذ إنّ ترامب هدد ببناء جدار لمنع المكسيكيين من عبور الحدود باتجاه الداخل الأمريكي، كما هدّد بجعل مكسيكو تدفع ثمن بنائه.
“نجاح مدهش”
وطلب هاموند من قرّائه تذكّر أنّ كلينتون أضحت وزيرة للخارجية، في وقت كانت سمعة أمريكا في أسوأ أحوالها. فالولايات المتحدة لم تكن تتمتع بشعبية عالمية خلال عهد جورج بوش الابن. وبعدما تسلمت كلينتون مهامها رسمياً، واجهت وضعاً عالمياً كانت فيه مشاعر العداء ضدّ واشنطن في أعلى مستوياتها منذ حرب فييتنام. ولخّص الكاتب محاولة كلّ من أوباما وكلينتون وكيري في قلب هذا المشهد وتخفيف تلك المشاعر بالنجاح المدهش.
إنجاز بأقل من سنة
وذكر الكاتب أنه في أقل من سنة على استلام أوباما وكلينتون لمهامهما، وجدت استطلاعات رأي عديدة أنّ الشعور المناهض لأمريكا كان عموماً في حالة تراجع، مع ارتفاع النظرة الإيجابية إلى السياسة الأمريكية في بعض الدول بحوالي 30 نقطة بحسب مركز بيو العالمي. ووجد هاموند أن كلينتون قد أدّت دوراً محورياً في هذا المجال، من خلال الترويج “لاستراتيجية قوة ذكية” هدفها إعادة التركيز على مفهوم القوة الناعمة، عوضاً عن القوة القاسية التي انتهجها جورج بوش الابن. وتابع كيري الأسلوب نفسه بعد أن خلف كلينتون في وزارة الخارجية، فيما ركّز أيضاً على مسائل أخرى مثل الانفتاح على كوبا ومكافحة التغير المناخي.
“نكسة”
ولا ينفي الكاتب وجود “نكسة” خلال سنوات أوباما ومن أبرزها “ما سمّاه الرئيس العالم الإسلامي”. فعلى الرغم من وعده خلال إلقائه خطاباً في القاهرة سنة 2009 بتحسين العلاقات مع الدول ذات الغالبية المسلمة، تبقى دول أساسية يكنّ سكانها مشاعر عدائية تجاه أمريكا بما فيها باكستان ومصر. وطالب هاموند بأن تتمّ أيضاً معالجة تلك المسألة بشكل جوهري.
مقوّمات ترامب للديبلوماسية الكارثية
لكن يبقى هذا بالضبط أحد الأسباب التي تدفع العالم إلى تفضيل كلينتون على ترامب في البيت البيض. ففي الوقت الذي يجب على الولايات المتحدة “أن تضاعف جهودها لتكسب معركة العقول والقلوب في الدول ذات الغالبية المسلمة، يملك رجل الأعمال المثير للجدل كلّ مقوّمات الكارثة الديبلوماسية”. وأضاف أنّ العالم يريد كلينتون لا لتفادي الكارثة الديبلوماسية وحسب، بل لأنّه يشاطر كلينتون نظرتها في السياسة الخارجية بشكل واسع وعلى امتداد الكوكب. “بكلمات أخرى، هنالك العديد من الأسباب الوجيهة من أجل التصويت لهيلاري كلينتون والتي لا علاقة لها مطلقاً بدونالد ترامب – وعلى الصعيد الدولي نأمل أنّ الأمريكيين سيأخذون علماً بذلك”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.