عاجل

الاتحاد الأوروبي يؤيد خطة الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية

الاتحاد الأوروبي يؤيد خطة الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية

أكد الاتحاد الأوروبي مجدداً دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لإيجاد حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، وذلك خلال زيارة عمل قامت بها الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، إلى الرباط.

جاءت الزيارة بدعوة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات.

وأعرب الاتحاد الأوروبي، خلال المحادثات، عن اعتباره لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007، كأساس جدي وذي مصداقية للحل السياسي للنزاع، وذلك في إطار احترام السيادة والوحدة الترابية للمملكة المغربية.

يأتي هذا الموقف متسقاً مع التصريحات السابقة لعدد من المسؤولين الأوروبيين، الذين أشادوا بالجهود المغربية الجادة لإيجاد حل واقعي ودائم لهذا النزاع الإقليمي الذي استمر لعقود.

وتمت مناقشة سبل دعم التعاون الثنائي في مجالات الأمن والهجرة والطاقة والاقتصاد الأخضر، حيث يعد المغرب شريكاً رئيسياً للاتحاد الأوروبي على الضفة الجنوبية للمتوسط.

كما تطرقت المحادثات إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الاستقرار في منطقة الساحل وإفريقيا، حيث أكد الجانبان على أهمية التعاون في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

من جهته، أشاد الوزير بوريطة بالموقف الثابت للاتحاد الأوروبي الداعم لجهود المغرب في صحرائه، معتبراً أن هذا الدعم يعزز مسار التسوية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأكد أن مبادرة الحكم الذاتي، التي تتمتع بدعم دولي واسع، تظل الحل الوحيد الواقعي والعملي لإنهاء هذا النزاع، وهي تتماشى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئها.

وأشار إلى أن هذا الحل يضمن استقرار المنطقة ويوفر إطاراً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع سكان الأقاليم الجنوبية، في ظل السيادة المغربية.

يذكر أن عدداً متزايداً من الدول قد فتحت قنصليات عامة في مدينتي الداخلة والعيون، تأكيداً على دعمها لسيادة المغرب على صحرائه، واعترافاً بمشروعية مبادرة الحكم الذاتي.

ومن المتوقع أن تستمر المشاورات بين الجانبين المغربي والأوروبي على مستويات مختلفة لمواصلة تعزيز هذا التعاون الاستراتيجي، مع التركيز على تنفيذ بنود اتفاقية الشراكة الجديدة.

وستكون القضية الوطنية حاضراً أيضاً في الاجتماعات القادمة بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث يسعى المغرب إلى تعزيز الدعم الدولي لموقفه.

وتعمل الدبلوماسية المغربية على توطيد هذا الموقف الأوروبي الداعم، تمهيداً للجولة القادمة من المفاوضات تحت رعاية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.