مقهى الشيشة بالهجاجمة… ملف مفتوح على المساءلة: من يحمي فوضى الليل؟

مقهى الشيشة بالهجاجمة… ملف مفتوح على المساءلة: من يحمي فوضى الليل؟

يتصاعد غضب ساكنة حي الهجاجمة، بشارع نيس قرب درب الجديد، بعمالة الدارالبيضاء أنفا ،بعدما تحوّل نشاط إحدى مقاهي الشيشة المسماة ” yummy” إلى مصدر تهديد حقيقي لراحة السكان واستقرار الحي، وسط تساؤلات ثقيلة عن دور السلطات المحلية في الحد من مظاهر الفوضى التي تتكرر كل ليلة.
المقهى، حسب شهادات السكان، تشتغل في ساعات متأخرة جدًا، وتعرف سلوكات مشبوهة وتوافد قاصرين وارتفاع الأصوات بشكل غير محتمل، ورغم الشكايات المتكررة، تبقى الأبواب مفتوحة والضوضاء مستمرة.
سكان الحي غاضبون ويشعرون بأنهم تُركوا يواجهون مصيرهم وحدهم. إحدى الأمهات صرّحت بلهجة غاضبة:
“العائلة كاملة مريضة من قلّة النعاس… علاش هاد التسيّب؟ فين هي السلطة؟”
ساكن آخر قال بانفعال واضح:
“واش كاين شي قانون كيعطي الحق للوبيات الشيشة يعيشو على حساب راحتنا؟! الشكايات ديالنا بقات غير حبر على ورق!”
تقول إحدى السيدات بانفعال “طرقنا جميع الأبواب… لكن يبدو أن حائط الصمت أعلى من صراخ أطفالنا!”
ويختم أحد المتضررين بقوله:
“حنا مواطنين… نستحق الاحترام والراحة. واللي ما قدرش يحمي حقوقنا، خاصو يفسح المجال للي قادر.”
وتطرح الأسر أسئلة حارقة:
لماذا يُسمح لنشاط تجاري يخرق النظام العام أن يستمر؟
أين هي المراقبة؟
أين هو قائد الملحقة الإدارية السابعة العنق؟
لماذا هذا الصمت المريب أمام معاناة عشرات العائلات؟
ويؤكد السكان أن الوضع بلغ حدًّا كارثيًا، مطالبين بتدخل عاجل وحازم يضع حدًا لما يسمونه “ليالي الفوضى”، ويعيد الأمن والسكينة لحيّهم الذي تحوّل دون سابق إنذار إلى جحيم يومي.
المتضررون يحمّلون المسؤولية كاملة لقائد الملحقة الإدارية السابعة العنق والباشا وأعوان السلطة ،التي من المفترض فيهم أن يحافظوا على النظام العام بدل “عين ميكا”، موجّهين أسئلة تحتاج لجواب واضح:
هل تتوفر هذه المقهى على ترخيص يسمح بتقديم الشيشة؟
من يتحمل مسؤولية مراقبة احترام أوقات الإغلاق داخل الأحياء السكنية؟
كيف يُسمح بتواجد قاصرين في فضاء يُقدم فيه التبغ والمعسّل؟
لماذا بقيت شكايات السكان دون أثر؟
هل هناك من يستفيد من استمرار هذا الوضع؟
هذه الأسئلة ليست مجرد تشكيك، بل هي مطالب حقّ يرفعها سكان يشعرون بأن أمنهم الهادئ لم يعد أولوية لدى من يُفترض أنه حامي القانون.
ملف مفتوح
يبقى هذا الملف مفتوحًا إلى حين تسجيل تدخل عاجل وصارم يعيد الطمأنينة للحي. فالسكان ينتظرون أن تقول السلطات المحلية والأمنية كلمتها، وأن تتجاوز مرحلة الوعود إلى مرحلة الفعل.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.