عاجل

كريم الدباغ يكشف أسرار نجاح المغرب كوجهة مفضلة للإنتاجات السينمائية العالمية

كريم الدباغ يكشف أسرار نجاح المغرب كوجهة مفضلة للإنتاجات السينمائية العالمية

شهدت الدورة الثانية والعشرون للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش حضوراً بارزاً لشخصيات سينمائية مؤثرة، كان من بينها المنتج والمخرج المغربي كريم الدباغ. خلال فعاليات المهرجان، أدلى الدباغ بتصريحات مهمة لجريدة هسبريس، مسلطاً الضوء على الدور المتنامي للمملكة في استقطاب الأعمال السينمائية الكبرى، ومؤكداً على مكانة المغرب كوجهة مفضلة للإنتاجات السينمائية العالمية. حديثه لم يقتصر على أهمية المهرجان كمنصة للشباب، بل تناول أيضاً التفاصيل المثيرة خلف كواليس تصوير فيلم “ماتش بوكس” في المغرب، الذي يشارك في بطولته النجم العالمي جون سينا.

مهرجان مراكش: منصة للشباب والتعريف بالسينما المغربية

أعرب كريم الدباغ عن سعادته البالغة بالتواجد في المهرجان، معتبراً إياه فرصة ذهبية للشباب السينمائي المغربي وللأعمال المحلية للوصول إلى جمهور أوسع على الصعيد الدولي. وأشار الدباغ تحديداً إلى برنامج “ورشات أطلس” الذي يوفّر دعماً قيماً للمواهب الصاعدة، ويفتح الأبواب أمام الأفلام المغربية للسفر وعرضها أمام خبراء وصناع سينما من مختلف أنحاء العالم. هذه المبادرات لا تعزز فقط الإبداع المحلي، بل تساهم في نسج جسور ثقافية وفنية مع المجتمع السينمائي العالمي.

تحدي فيلم “ماتش بوكس”: نجاح المغرب في استضافة الأعمال الضخمة

تحدث الدباغ بفخر عن تجربته في إنتاج الفيلم الأمريكي الجديد “ماتش بوكس” للمخرج سام هارغريف، والذي تم تصوير جزء كبير منه في المغرب. وصف الدباغ هذا المشروع بأنه “تحدٍ كبير”، خاصة وأن التصوير تزامن مع أيام شهر رمضان وشمل مواقع حيوية كالدار البيضاء والصحراء، وتضمنت مشاهد أكشن ضخمة. كشف الدباغ عن مخاوفه الأولية من وجود تعقيدات وعراقيل محتملة، لكنه أشاد بالتعاون الاستثنائي من الجمهور المغربي الذي ساهم بشكل كبير في إنجاح العملية بسلاسة تامة، وهو ما يصعب تحقيقه في العديد من الدول الأوروبية التي قد تفرض قيوداً أكبر على التصوير في المدن المكتظة.

لماذا يعتبر المغرب الوجهة المفضلة للإنتاجات السينمائية العالمية؟

يؤكد كريم الدباغ أن المغرب يتمتع بمجموعة من المزايا الفريدة التي تجعله وجهة جذابة للإنتاجات السينمائية الضخمة. هذه المزايا تشمل:

  • الانفتاح والمرونة: المغرب من الدول القليلة التي ما زالت تفتح أبواب مدنها الحيوية أمام تصوير الإنتاجات الضخمة، مما يوفر بيئات غنية ومتنوعة للمخرجين.
  • تعاون الجمهور: يبرز الدباغ التعاون الكبير من قبل الجمهور المغربي كعامل حاسم في تذليل الصعاب، وهو ما لا يتوفر بنفس السهولة في أماكن أخرى.
  • التسهيلات الحكومية: يقدم المركز السينمائي المغربي ووزارة الثقافة، بدعم من الملك، تسهيلات كبيرة تشمل استرداد 30% من النفقات التي تتكبدها الإنتاجات في المغرب. هذا الحافز المالي الضخم يشجع شركات الإنتاج العالمية على اختيار المملكة.
  • تنوع المناظر الطبيعية: يتميز المغرب بتنوع جغرافي فريد، من المدن الحديثة والعريقة إلى الصحاري والجبال، مما يوفر خلفيات تصوير متعددة بتكاليف معقولة.

وعن تجربة نجم العمل جون سينا، أكد الدباغ أن سينا أعرب عن إعجابه الشديد بسهولة التصوير في المغرب، معبراً عن فخره بما أُنجز، ومشيراً إلى أن الأمور سارت بسلاسة رغم التحديات الحقيقية. وقد خصص الفيلم ميزانية قدرها 18 مليون دولار للتصوير في المغرب من أصل الميزانية الإجمالية البالغة 130 مليون دولار، مما يعكس الثقة الكبيرة في الإمكانيات المغربية.

نظرة تقديرية: بلال مرميد والكلمة الصادقة

في لفتة تقديرية، أعرب الدباغ عن احترامه العميق للإعلامي والناقد المغربي بلال مرميد، واصفاً إياه بـ “الصديق الصريح الذي يقول ما في رأسه دون مجاملة”. هذه الشهادة تعكس الأجواء الإيجابية للتعاون والتفاعل داخل الوسط الفني المغربي، حيث يُقدّر النقد البناء والآراء الصريحة.

الأثر الاقتصادي والمستقبل المشرق

لا تقتصر أهمية استقطاب الإنتاجات السينمائية الضخمة على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل أثراً اقتصادياً كبيراً. تساهم هذه الاستثمارات في خلق فرص عمل، وتنشيط القطاعات الخدمية والسياحية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا إلى الكوادر المحلية. إن هذه الرؤية الاستراتيجية، المدعومة بالتسهيلات الحكومية والخبرات المحلية، تجعل من المغرب قطباً سينمائياً صاعداً ومحوراً رئيسياً في صناعة الترفيه العالمية، مما يعزز مكانته كشريك موثوق به في صناعة السينما الدولية.

مع استمرار هذه الجهود، يبدو مستقبل السينما في المغرب واعداً، مدعوماً بشهادات نجاح كشهادة كريم الدباغ، الذي يواصل إسهاماته القيمة في المشهد السينمائي. لمتابعة المزيد من الأخبار والتحليلات حول صناعة السينما والثقافة في المغرب، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.