تصدر اسم النجم المصري محمد صلاح واجهة النقاشات الرياضية العالمية مؤخرًا، ليس بسبب أهدافه الخارقة، بل بسبب تصريحاته التي تلمح إلى توتر في علاقته بناديه ليفربول. عقب مباراة ليفربول المثيرة أمام ليدز، التي انتهت بتعادل 3-3، جلس صلاح على مقاعد البدلاء للمرة الثالثة على التوالي، مما أثار استياءه ودفع وسائل الإعلام للتساؤل حول مستقبل محمد صلاح الكروي. يبدو أن العلاقة الفنية بين الفرعون المصري والمدرب الهولندي آرني سلوت لم تعد في أفضل حالاتها، مما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول وجهته القادمة.
هذا الموقف يأتي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لصلاح منذ بداية الموسم بسبب تراجع معدل تسجيله للأهداف، ما أضاف المزيد من الوقود لنار الجدل حول مستقبله في “الأنفيلد”.
أزمة الثقة وتداعياتها في ليفربول
تُعدّ جلوس محمد صلاح على دكة الاحتياط لثلاث مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز مؤشرًا واضحًا على وجود شرخ في العلاقة بين اللاعب والمدرب. سلوت، الذي تولى قيادة الريدز حديثًا، يبدو أنه يسعى لتطبيق فلسفة جديدة قد لا تضع صلاح كخيار أول دائمًا. هذا التحول لم يعجب “الملك المصري”، الذي اعتاد أن يكون نجم الفريق الأوحد والعنصر الحاسم في معظم المواجهات. التصريحات الأخيرة التي أدلى بها صلاح بعد مباراة ليدز كانت بمثابة إعلان غير مباشر عن رغبته في البحث عن تحدٍ جديد، أو على الأقل، إشارة إلى عدم رضاه عن وضعه الحالي.
تُشير تقارير صحفية بريطانية، أبرزها صحيفة “تليجراف”، إلى أن الأندية السعودية، وتحديدًا نادي الهلال، يمتلك القدرة المالية والرغبة لإتمام صفقة تاريخية قد تجعل صلاح اللاعب الأغلى في العالم. هذه ليست المرة الأولى التي يربط فيها اسم صلاح بالدوري السعودي؛ ففي سبتمبر 2023، رفض عرضًا ضخمًا من نادي الاتحاد بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني، مفضلًا البقاء وتجديد عقده مع ليفربول حتى عام 2027.
سيناريوهات محتملة: هل يغير مستقبل محمد صلاح الكروي وجهته؟
- الانتقال إلى الدوري السعودي: يُعدّ الهلال الخيار الأكثر تداولاً، مع الأخذ في الاعتبار قدرته الشرائية الفائقة وجاذبية الدوري السعودي الذي استقطب نجومًا عالميين. سيكون هذا الانتقال بمثابة تتويج لمسيرة صلاح الاحترافية من الناحية المالية، وقد يمنحه دورًا قياديًا مطلقًا يفتقده حاليًا في ليفربول.
- البقاء في ليفربول والقتال: على الرغم من التوترات، يمتلك صلاح تاريخًا عظيمًا مع ليفربول. قد يختار اللاعب البقاء والقتال لاستعادة مكانه الأساسي وإثبات نفسه للمدرب الجديد، خاصة وأن عقده يمتد حتى 2027. هذا السيناريو يعتمد بشكل كبير على مدى رغبة سلوت في إعادة دمج صلاح بشكل كامل في خططه.
- الانتقال إلى نادٍ أوروبي آخر: رغم أن هذا الخيار أقل حظًا، إلا أن صلاح لا يزال يمتلك القدرة على العطاء في أعلى المستويات الأوروبية. قد تبحث أندية كبرى عن خدماته إذا ما قرر الرحيل، خاصة تلك التي تبحث عن لاعب بخبرته وقدرته على حسم المباريات، وإن كان ذلك سيعتمد على الراتب الذي سيطلبه.
التحديات والفرص أمام الفرعون المصري
في سن الـ 33، يواجه محمد صلاح قرارًا مصيريًا يحدد بقية مسيرته الكروية. البقاء في ليفربول يعني تحدي الاستمرارية والمنافسة الشديدة في دوري هو الأصعب عالميًا، والحفاظ على إرثه كأحد أساطير النادي. أما الرحيل، خاصة إلى السعودية، فيعني فرصة لتحقيق مكاسب مالية غير مسبوقة، وقد يوفر بيئة أقل ضغطًا، مع فرصة لتصدر المشهد الكروي في منطقة جديدة. سيتوجب على صلاح التفكير مليًا في الأولويات: هل هي الأموال والتأثير في دوري ناشئ، أم الحفاظ على مكانته في قمة كرة القدم الأوروبية؟
مهما كان القرار، فإن الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب سيتابع عن كثب كل التطورات المتعلقة بهذا الملف الشائك.
إن أزمة محمد صلاح الحالية مع ليفربول ليست مجرد خلاف فني عابر، بل هي نقطة تحول محتملة في مسيرة أحد أعظم اللاعبين العرب والأفارقة في التاريخ. الأيام والأسابيع القادمة ستكشف لنا الستار عن الخطوة التالية في مستقبل محمد صلاح الكروي، وهل سيصبح حقًا الأغلى في العالم عبر بوابة الهلال، أم سيكتب فصلًا جديدًا في قصة حبه مع ليفربول، أو حتى يبدأ مغامرة جديدة تمامًا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك