عاجل

الجمهور المغربي يستقبل “الست”: تحفة أم كلثوم تزين قاعات المغرب السينمائية

الجمهور المغربي يستقبل “الست”: تحفة أم كلثوم تزين قاعات المغرب السينمائية

بعد أن حصد إشادة واسعة خلال عرضه الافتتاحي في الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، يتأهب الجمهور المغربي لاستقبال فيلم الست، التحفة السينمائية المنتظرة للمخرج مروان حامد وبطولة النجمة منى زكي. ابتداءً من اليوم، تفتح القاعات السينمائية أبوابها لعشاق السينما العربية، لتقديم تجربة فريدة تغوص في عمق حياة أيقونة الطرب العربي، أم كلثوم، بكل ما حملته من مجد وتحديات.

رحلة كوكب الشرق: فيلم الست في قاعات المغرب

يُعد عرض فيلم الست في قاعات المغرب فرصة ذهبية للغوص في مسيرة استثنائية، تتجاوز مجرد سرد السيرة الذاتية. يأخذ الفيلم المشاهدين في رحلة تفصيلية تبدأ من طفولة أم كلثوم المبكرة وبداياتها الفنية المتواضعة، مرورًا بصعودها المذهل نحو المجد والشهرة في العالم العربي. كما يلقي الضوء على محطاتها الإنسانية الصعبة، بما في ذلك معركتها مع المرض المناعي النادر الذي أثر على صوتها الفريد، والتحديات التي صقلت شخصيتها ومسارها الفني.

الفيلم لا يكتفي بإعادة سرد الأحداث المعروفة، بل يعيد إحياء لحظات نادرة وغير متداولة في حياة أم كلثوم. من بين هذه اللحظات، حادثة هجوم أحد المعجبين عليها، والتي تُعرض كجزء محوري لفهم الهالة التي أحاطت بها وتأثيرها الجماهيري الهائل. ويختتم الفيلم بمشهد جنازتها التاريخية التي شارك فيها الملايين، مؤكداً على دورها الوطني البارز في دعم المجهود الحربي لبلادها، حيث كرست صوتها ووقتها لخدمة مصر في أصعب اللحظات.

تجربة بصرية وإنتاجية استثنائية

على الصعيد البصري، يقدم فيلم “الست” رؤية فنية مبتكرة تجمع بين جماليات الأبيض والأسود وحيوية الألوان. يستخدم الأبيض والأسود ببراعة لربط المشاهد بعمق ذاكرة أم كلثوم، محملاً إياها بظلال الماضي والمشاعر العميقة، بينما تضفي الألوان حيوية على لحظات المجد الفني والإنساني، ما يخلق تجربة مشاهدة غامرة وتفاعلية للغاية في القاعات الوطنية.

أما على مستوى الإنتاج، فقد بلغت ميزانية الفيلم نحو ثمانية ملايين دولار، وهو رقم يعكس الطموح الكبير لصناع العمل في تقديم فيلم عربي بمعايير عالمية. هذه الميزانية الضخمة مكنت من إعادة خلق مصر في النصف الأول من القرن الماضي بدقة متناهية، من خلال بناء ديكورات ضخمة واستخدام تقنيات سينمائية عالية الجودة، وإحياء مشاهد تُعد جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية العربية. هذا الاستثمار يؤكد على التزام الفيلم بتقديم جودة فنية لا تضاهى، تليق بمكانة أم كلثوم.

تفاعل الجمهور المغربي مع أيقونة خالدة

يُتوقع أن يشكل عرض “الست” في القاعات المغربية تجربة سينمائية لا تُنسى. فالجمهور ينتظر بشغف استعادة رحلة حياة امرأة لم تصنع التاريخ بصوتها فحسب، بل تركت إرثًا فنيًا حيًا في وجدان العرب من المحيط إلى الخليج. الفيلم يمثل فرصة للأجيال الجديدة للتعرف على هذه الأيقونة الخالدة، وللأجيال الأكبر سناً لاستعادة ذكرياتهم مع صوتها الخالد الذي شكل جزءاً من هويتهم الثقافية.

إن إتاحة فيلم الست في قاعات المغرب يؤكد على الدور الحيوي للسينما كجسر ثقافي يربط الشعوب ويعمق الفهم المشترك للتراث الفني. لا تفوتوا فرصة مشاهدة هذه التحفة السينمائية التي تحتفي بـ الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب بالنجاح الفني والثقافي الذي يعود به إلى الشاشة الكبيرة، ويقدم قصة ملهمة عن الفن، الصمود، والإنسانية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.