شهدت الساحة السينمائية المغربية خطوة نوعية نحو العالمية، بتألق الممثلة المغربية قدس جندل في الشريط السينمائي الأجنبي الضخم ‘فيرست كريسماس’. تمثل هذه المشاركة علامة فارقة في مسيرة جندل الفنية، وتفتح آفاقًا واسعة للمواهب المغربية على الصعيد الدولي. فالمشاركة في إنتاج بهذا الحجم، إلى جانب أسماء فنية عالمية، يؤكد على الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الفنان المغربي. ويأتي هذا الإنجاز ليسلط الضوء على قدس جندل ودورها في فيلم فيرست كريسماس العالمي، الذي جرى تصوير جزء كبير من مشاهده في قلب ورزازات، هوليود المغرب.
‘فيرست كريسماس’: حكاية إنسانية برؤية عالمية
يعد فيلم ‘فيرست كريسماس’ مشروعًا سينمائيًا فريدًا من نوعه، فهو يندرج ضمن فئة الأفلام الوثائقية الروائية، ويتناول قصة مريم العذراء بطريقة مبتكرة وعميقة. وقد كشفت قدس جندل، في تصريحات سابقة لـ الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، عن خصوصية هذه التجربة، خاصة مع وجود النجم الأمريكي كيفن كوستنر في البطولة، وتحت إدارة المخرج المتميز ديفيد لكونيغهام. وقد تولت شركة ‘أوز’ المغربية مسؤولية تنفيذ الإنتاج في المغرب، بالتعاون مع شركاء أمريكيين، مما يعكس البعد المشترك لهذا العمل.
تجسد جندل في الفيلم دور ‘آن’، والدة مريم العذراء، وهي شخصية تتطلب عمقًا وحساسية كبيرين في الأداء. وقد أشارت الممثلة إلى أن الدور منحها إحساسًا مضاعفًا بالمسؤولية الفنية والإنسانية، نظرًا للطبيعة التاريخية والدينية للقصة التي يتناولها الفيلم. وأكدت حرصها على تقديم الشخصية بصدق وتوازن، مستلهمة من قوة وحنان ‘آن’ التي أثرت فيها بشكل عميق.
تأثير مشاركة قدس جندل في فيلم فيرست كريسماس العالمي على مسيرتها الفنية
لا شك أن مشاركة قدس جندل في هذا العمل الضخم تشكل نقطة تحول جذرية في مسيرتها. فالاحتكاك المباشر بأساليب العمل العالمية والمعايير الدقيقة المعتمدة في هكذا إنتاجات، يثري الخبرة المهنية لأي فنان. وقد عبرت جندل عن سعادتها واعتزازها بتصنيفها في المرتبة السابعة ضمن ترتيب الممثلين المشاركين في الفيلم، وهو إنجاز يحسب لها بالنظر إلى طابعه العالمي وحجم الإنتاج الهائل. هذه التجربة لم تكن مجرد دور تمثيلي، بل كانت فرصة للنمو المهني والتعلم من خيرة الكوادر الفنية على مستوى العالم.
الكاستينغ المتنوع: جسر للتواصل الثقافي
ضم الفيلم نخبة من النجوم العالميين، إلى جانب مجموعة من الأسماء المغربية اللامعة مثل عبد اللطيف شوقي وعبد السلام بوحسيني، بالإضافة إلى ممثلين من إنجلترا وهولندا وإيران والولايات المتحدة الأمريكية. هذا التنوع في الكاستينغ أضفى على التجربة بعدًا إنسانيًا وثقافيًا خاصًا، وساهم في خلق بيئة عمل غنية بالتبادل الفني والثقافي. يؤكد هذا التنوع على قدرة السينما على أن تكون جسرًا للتواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة.
ورزازات: موقع تصوير عالمي بمعايير احترافية
أشادت جندل بأجواء التصوير في مدينة ورزازات، واصفة إياها بالرائعة. فالمغرب، وتحديدًا ورزازات، أصبح قبلة للإنتاجات السينمائية العالمية بفضل بنيته التحتية المتطورة ومواقعه الطبيعية الخلابة التي تحاكي مختلف البيئات الجغرافية. إن احتضان المغرب لمثل هذه المشاريع الكبرى يمنح الممثلين المغاربة فرصة لا تقدر بثمن للعمل ضمن بيئة احترافية تتبع أرقى المعايير العالمية، مما ينعكس إيجابًا على صقل مواهبهم وتطوير قدراتهم الفنية.
- التعلم من الخبرات العالمية: فرصة للتدريب العملي على تقنيات الإخراج والتمثيل والإنتاج الحديثة.
- تعزيز السمعة الدولية: يساهم في إبراز المغرب كوجهة سينمائية رائدة.
- تبادل ثقافي وفني: يفتح الأبواب أمام فهم أعمق للثقافات والمدارس الفنية المختلفة.
شكر وتقدير: لمسة المخرج وفريق الإنتاج
اختتمت قدس جندل تصريحاتها بالتعبير عن امتنانها العميق للمخرج ديفيد لكننغهام، الذي وصفته بأنه أضفى على العمل رؤية واضحة وإخراجًا فنيًا يحمل الكثير من الجمال والإبداع. كما نوهت بالجهود الكبيرة لفريق الإنتاج وثقتهم بها، وتفانيهم طوال مراحل إنجاز الفيلم. هذه العلاقات المهنية المبنية على الاحترام والتقدير هي ما تصنع الأعمال الفنية الخالدة وتدفع بالممثلين نحو آفاق أرحب.
في الختام، تبقى مشاركة قدس جندل في ‘فيرست كريسماس’ محطة مفصلية في مسيرتها، ليس فقط لما أضافته من خبرة مهنية واحتكاك بسينما عالمية بمعايير دقيقة، بل لأنها تعزز أيضًا من مكانة الفن المغربي وتؤكد قدرة الفنان المغربي على المنافسة والتألق على الساحة الدولية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك