شهدت الجولة السابعة عشرة من الدوري الإسباني لموسم 2025-2026 مواجهة كروية حاسمة على أرض ملعب سانتياجو برنابيو، حيث استضاف ريال مدريد غريمه العنيد إشبيلية في لقاءٍ طال انتظاره. تمكن النادي الملكي من حسم المباراة لصالحه بنتيجة 2-0، ليؤكد بذلك طموحاته في المنافسة على لقب الليغا. نقدم لكم في هذا المقال تحليل فوز ريال مدريد على إشبيلية بالليغا، مع التركيز على أبرز مجريات اللقاء والعوامل التي أسهمت في هذا الانتصار الهام.
دخل ريال مدريد اللقاء بنية واضحة لفرض سيطرته وتحقيق النقاط الثلاث، مستفيدًا من عامل الأرض والجمهور. كانت الدقائق الأولى من المباراة حذرة من كلا الفريقين، مع تبادل للسيطرة على منطقة وسط الملعب. ومع مرور الوقت، بدأ أبناء المدرب أنشيلوتي في بناء الهجمات بشكل أكثر فعالية، مستغلين سرعة الأجنحة ومهارة لاعبي خط الوسط في اختراق دفاعات الفريق الأندلسي.
هدف بيلينجهام والتحكم في الشوط الأول
لم يأتِ هدف التقدم لريال مدريد من فراغ، بل كان تتويجًا لجهد متواصل وضغط مكثف. في الدقيقة 38، نجح النجم الإنجليزي جود بيلينجهام في ترجمة إحدى الفرص الذهبية، حيث ارتقى لرأسية قوية بعد عرضية متقنة، استقرت في شباك إشبيلية معلنًا عن الهدف الأول. هذا الهدف منح ريال مدريد دفعة معنوية كبيرة وأنهى الشوط الأول بتقدم مستحق، مما سمح للفريق بالتحكم في إيقاع المباراة وامتصاص حماس الخصم.
نقطة التحول: الطرد وتأثيره على مجريات اللقاء
الشوط الثاني شهد نقطة تحول حاسمة أثرت بشكل كبير على مسار المباراة. في الدقيقة 68، تلقى لاعب إشبيلية ماركوس تيكسيرا بطاقة حمراء مباشرة بعد تدخل عنيف، ليترك فريقه يكمل اللقاء بعشرة لاعبين. هذا الطرد أربك خطط إشبيلية وأضعف قدرته على العودة في النتيجة، حيث اضطر المدرب لإعادة تنظيم الصفوف وتعزيز الجانب الدفاعي، مما قلل من فاعلية هجماته المرتدة.
استغل ريال مدريد التفوق العددي بذكاء، وزاد من ضغطه الهجومي بحثًا عن الهدف الثاني الذي ينهي آمال إشبيلية في العودة. وبعد عدة محاولات، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح ريال مدريد في الدقيقة 86، نجح لاعبو الملكي في تحويلها إلى هدف ثانٍ، ليحسموا بذلك المواجهة بشكل قاطع ويضمنوا النقاط الثلاث.
تحليل فوز ريال مدريد على إشبيلية بالليغا وتداعياته على جدول الترتيب
هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط عادية، بل كان له أبعاد مهمة في سباق الدوري الإسباني. ارتفع رصيد ريال مدريد إلى 42 نقطة، ليحتل المركز الثاني في جدول الترتيب مؤقتًا، بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر برشلونة. هذا الانتصار يرسخ مكانة ريال مدريد كأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب ويؤكد على قدرته على تحقيق الفوز في المباريات الصعبة.
من الناحية التكتيكية، أظهر ريال مدريد مرونة كبيرة وقدرة على التكيف مع مجريات اللعب. بينما عانى إشبيلية من عدم القدرة على مجاراة إيقاع المباراة بعد الطرد، مما كشف عن بعض نقاط الضعف التي سيتعين على المدرب معالجتها في المباريات القادمة. يمكنكم متابعة المزيد من التحليلات الكروية على موقع الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
نظرة مستقبلية: تحديات قادمة لكلا الفريقين
بالنسبة لريال مدريد، فإن هذا الفوز يعزز الثقة قبل خوض غمار الاستحقاقات القادمة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. يجب على الفريق الحفاظ على هذا المستوى من الأداء والتركيز لتجنب أي تعثرات قد تكلفه الصدارة. أما إشبيلية، فعليه مراجعة حساباته وإيجاد الحلول المناسبة لتجاوز هذه الفترة الصعبة، خاصة بعد الهزيمة التي أثرت على معنويات اللاعبين وموقع الفريق في جدول الترتيب.
في الختام، يمثل تحليل فوز ريال مدريد على إشبيلية بالليغا دليلًا واضحًا على قوة النادي الملكي وعزيمته على المنافسة بقوة هذا الموسم. كانت مباراة مليئة بالإثارة والندية، انتهت بانتصار مستحق لريال مدريد، الذي أثبت قدرته على التعامل مع الضغوط وتحقيق النتائج الإيجابية في الأوقات الحاسمة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك