تشهد كرة القدم العالمية تحولًا تاريخيًا مع اقتراب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) من اعتماد ما يُعرف بـ “قانون التسلل الجديد أرسين فينجر“. هذه التعديلات المقترحة، التي طالما نادى بها المدير الفني الفرنسي الشهير أرسين فينجر، تعد بقلب مفهوم التسلل جذريًا، بهدف تعزيز اللعب الهجومي وتقليل الجدل التحكيمي الذي غالبًا ما يرافق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
جوهر قانون التسلل الجديد أرسين فينجر: ما الذي سيتغير؟
في الوقت الحالي، يُعتبر اللاعب متسللاً إذا كان أي جزء من جسده يمكنه تسجيل هدف متجاوزًا آخر مدافع (باستثناء حارس المرمى في حالات معينة) في اللحظة التي تُلعب فيها الكرة. لكن قانون التسلل الجديد أرسين فينجر يقترح تفسيرًا مختلفًا تمامًا: لن يُحتسب التسلل إلا إذا كان اللاعب الهجومي متقدمًا بالكامل على آخر مدافع. بمعنى آخر، يجب أن يكون هناك جزء من جسم المدافع (حتى لو كان كتفه أو قدمه) متقدمًا على أي جزء من جسم المهاجم لتجنب احتساب التسلل. هذا التغيير البسيط في الصياغة يحمل في طياته تأثيرات هائلة على ديناميكية المباريات.
لماذا هذا التعديل الآن؟ الدوافع وراء رؤية فينجر
إن الدعوة لتغيير قانون التسلل ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة سنوات من النقاش حول كيفية جعل اللعبة أكثر متعة وعدلاً. المدير الفني السابق لأرسنال، والذي يشغل حاليًا منصب مدير تطوير كرة القدم العالمية في فيفا، أرسين فينجر، يرى أن التفسير الحالي للتسلل يحد من الإبداع الهجومي ويخلق مواقف غامضة يتم حسمها غالبًا بفروق شعرية لا تتناسب مع روح اللعبة. تهدف هذه التعديلات إلى:
- تعزيز اللعب الهجومي: منح المهاجمين مساحة أكبر وحرية أكبر في التحرك دون الخوف من احتساب تسلل بفارق ضئيل جدًا.
- تقليل الجدل التحكيمي: تبسيط عملية اتخاذ القرار لحكام الخطوط وحكام الفيديو، حيث يصبح التسلل أكثر وضوحًا وأقل عرضة للتأويل.
- زيادة الأهداف والإثارة: يُتوقع أن يؤدي هذا التغيير إلى زيادة في عدد الفرص والأهداف، مما يزيد من جاذبية المباريات.
- تحسين سلاسة اللعب: تقليل التوقفات الطويلة لمراجعة حالات التسلل الدقيقة بواسطة VAR.
التأثير المتوقع على تكتيكات كرة القدم
إذا تم اعتماد قانون التسلل الجديد أرسين فينجر بشكل رسمي، فإنه سيحدث تحولاً جذريًا في كيفية لعب كرة القدم. سيُجبر المدربون على إعادة التفكير في استراتيجياتهم الدفاعية والهجومية:
على المستوى الهجومي:
- سيصبح المهاجمون أكثر جرأة في الانطلاق خلف المدافعين، مع علمهم بأنهم سيُمنحون الأفضلية في الحالات المتقاربة.
- قد نرى عودة للعب بـ “المهاجم الصريح” الذي يعتمد على السرعة والكسر المستمر لخطوط الدفاع.
- زيادة فعالية الكرات الطويلة والعرضيات في العمق.
على المستوى الدفاعي:
- ستصبح مهمة المدافعين أكثر صعوبة، وقد يضطرون للتراجع أكثر أو اعتماد أساليب ضغط أعلى لعدم إعطاء مساحة للمهاجمين.
- قد نشهد تراجعًا في استخدام مصيدة التسلل التقليدية نظرًا لزيادة هامش الخطأ.
- التركيز بشكل أكبر على التغطية والرقابة الفردية الصارمة.
مرحلة التجريب والخطوات القادمة
لم يصل هذا القانون إلى مرحلة التطبيق النهائي بعد. فقد خضع لمرحلة تجريبية في بطولات الشباب وبعض الدوريات الأدنى، وذلك لتقييم مدى فعاليته وتأثيره على مجريات اللعب. تستمر فيفا وإيفاب في جمع البيانات وتحليلها قبل اتخاذ القرار النهائي باعتماد هذا التعديل على نطاق واسع في جميع المسابقات. هذه الخطوات تعكس حرص الهيئات الدولية على التطور المستمر للعبة مع الحفاظ على جوهرها.
إن اعتماد قانون التسلل الجديد أرسين فينجر يمثل خطوة جريئة نحو مستقبل كرة قدم أكثر ديناميكية، أقل جدلاً، وأكثر إمتاعًا للجماهير حول العالم. تابعوا آخر المستجدات على الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب لمواكبة كل جديد في عالم الساحرة المستديرة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك