عاجل

الأسود والتيرانغا: قمة التحدي على أرض الرباط في نهائي كأس إفريقيا 2025

الأسود والتيرانغا: قمة التحدي على أرض الرباط في نهائي كأس إفريقيا 2025

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية والعالمية، مساء الأحد 18 يناير 2026، نحو ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، حيث يُسدل الستار على النسخة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم بمواجهة تاريخية تجمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي. هذا اللقاء ليس مجرد نهائي؛ إنه نهائي كأس إفريقيا 2025: صراع النجمة الثانية بين المغرب والسنغال، حيث يطمح كلا المنتخبين إلى تدوين اسمه بحروف من ذهب، وإضافة اللقب القاري الثاني إلى خزانتهما بعد إنجازات سابقة.

لقد شهدت هذه البطولة مسارًا منطقيًا إلى حد كبير، حيث أثبتت الفرق المصنفة عالميًا أحقيتها بالوصول إلى الأدوار النهائية. لم تشهد النسخة 35 مفاجآت مدوية تعرقل طريق الكبار، بل رسخت مكانة منتخبي المغرب والسنغال، اللذين يُعتبران الأفضل إفريقيًا في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم ‘فيفا’، إذ يحتلان المركزين 11 و19 على التوالي، مما يجعل هذا النهائي قمة منتظرة بين عمالقة القارة.

رحلة التحدي نحو منصة التتويج

قطع المنتخبان طريقًا مليئًا بالتحديات للوصول إلى المشهد الختامي. فـ”أسود الأطلس”، ورغم الضغوطات الهائلة التي صاحبتهم بصفتهم المرشح الأبرز والبلد المضيف، نجحوا في تجاوز كل العقبات. انطلقت رحلتهم بتحمل عبء التوقعات، ووصلوا إلى قمة الأداء بتحرر واضح في ربع النهائي أمام الكاميرون، ثم تأكيد الجدارة في نصف النهائي ضد نيجيريا في مباراة ماراثونية تطلبت اللجوء إلى الأشواط الإضافية وركلات الترجيح.

على الجانب الآخر، سار “أسود التيرانغا” بخطى ثابتة، مؤكدين قوتهم الهجومية اللافتة. حسموا تأهلهم في نصف النهائي أمام المنتخب المصري بنتيجة هدف نظيف في الوقت الأصلي، مما منحهم أفضلية بدنية نسبية قد تلعب دوراً حاسماً في اللحظات الأخيرة من المواجهة النهائية.

المغرب: صلابة دفاعية وحافز الجمهور

يعول المنتخب المغربي، تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، بشكل أساسي على تماسك منظومته الدفاعية التي أثبتت فعاليتها طوال البطولة. فقد استقبلت شباك “الأسود” هدفاً واحداً فقط من ركلة جزاء أمام مالي في دور المجموعات، ونجحوا في الحفاظ على نظافة شباكهم في خمس مباريات، وهو رقم قياسي غير مسبوق للمغرب في نسخة واحدة من المسابقة. تألق الحارس ياسين بونو كان لافتاً، خاصة بتصديه لضربتي ترجيح حاسمتين في نصف النهائي، مما يجعله ركيزة أساسية في تشكيلة الفريق.

إلى جانب القوة الدفاعية، يُشكل الدعم الجماهيري الكبير في ملعب الأمير مولاي عبد الله حافزاً إضافياً للاعبين المغاربة. فاللعب على أرض الوطن وأمام جماهير غفيرة قد يمنح “أسود الأطلس” دفعة معنوية لا تقدر بثمن، تعوض الإرهاق البدني الذي قد يكون نال منهم بعد مباراة نصف النهائي الطويلة.

السنغال: شراسة هجومية وغيابات مؤثرة

في المقابل، يتميز المنتخب السنغالي بقوته الهجومية الضاربة، حيث سجل لاعبوه 12 هدفًا حتى الآن، ليحتلوا المركز الثاني في قائمة أقوى الهجوم بعد نيجيريا. يعتمد رفاق ساديو ماني على السرعة والمهارة الفردية في اختراق دفاعات الخصوم وإرباكها. ومع ذلك، سيخوض المنتخب السنغالي هذا النهائي المرتقب في غياب عنصرين أساسيين يُعدان من ركائز الفريق: المدافع الصلب كاليدو كوليبالي، ومتوسط الميدان المؤثر حبيب ديارا، وذلك بسبب تراكم البطاقات الصفراء. هذه الغيابات قد تُحدث خللاً في التوازن الدفاعي ووسط الميدان، وتتطلب من المدرب السنغالي إيجاد بدائل فعالة لسد الفراغ.

تكتيكات المواجهة وصراع النجمة الثانية

من المتوقع أن تكون هذه المباراة نزالاً تكتيكيًا بامتياز. المغرب سيعتمد على الانضباط والصلابة الدفاعية، مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة السريعة ومهارة لاعبيه في بناء اللعب من الخلف. بينما سيسعى السنغال إلى فرض سيطرة هجومية مبكرة، والضغط على دفاعات المغرب مستغلاً سرعة لاعبيه وقدرتهم على التسجيل من أنصاف الفرص. سيكون خط الوسط هو ساحة المعركة الحقيقية، حيث سيتنافس الفريقان على فرض إيقاعهما وسيطرتهما.

هناك العديد من العوامل التي قد ترجح كفة أحدهما على الآخر:

  • للمغرب: الانضباط التكتيكي العالي، دعم الجمهور المستضيف، وتألق فردي للاعبين مثل ياسين بونو وإبراهيم دياز الذي يتصدر قائمة الهدافين بخمسة أهداف.
  • للسنغال: التفوق البدني النسبي، القوة الهجومية الكبيرة، ورغبة في تأكيد مكانتهم كقوة كروية صاعدة.

المنتخب المغربي يسعى لخلافة كوت ديفوار كبطل للبطولة، ليصبح ثاني بلد مضيف يتوج باللقب على التوالي، وهو إنجاز تاريخي بحد ذاته. أما السنغال، فتبحث عن تتويج ثانٍ يؤكد استمرارية هيمنتها الأخيرة. هذا الصدام لا يمثل مواجهة كروية فقط، بل هو تجسيد لروح المنافسة الشريفة بين دولتين شقيقتين تربطهما علاقات عميقة. على أمل أن يُقدم المنتخبان عرضًا يليق بـ نهائي كأس إفريقيا 2025: صراع النجمة الثانية بين المغرب والسنغال، وتبقى الكأس لمن يستحقها بجدارة.

تابعوا آخر المستجدات والتحليلات الحصرية حول هذا الحدث الرياضي الهام عبر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.