شهدت جماعة أولاد امبارك بإقليم بني ملال حدثاً رياضياً بارزاً وغير مسبوق، حيث استضافت الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى منافسات البطولة الوطنية للعدو الريفي للموسم الرياضي 2025-2026. هذا الحدث، الذي يُعد من أهم المحطات في الأجندة الرياضية الوطنية، توّج بموجبه العداءان البارزان إسماعيل الوزاري وفاطمة أعفير، ليكتبا اسميهما بأحرف من ذهب ضمن سجلات أبطال هذه الرياضة. لقد كانت هذه الدورة من البطولة الوطنية للعدو الريفي في بني ملال، خير دليل على الإصرار والعزيمة التي يتمتع بها الرياضيون المغاربة.
ففي صباح يوم الأحد، وعلى الرغم من الظروف المناخية الصعبة التي طبعتها تساقطات مطرية غزيرة، لم يمنع ذلك أكثر من 2000 عداء وعداءة من خوض غمار هذه المنافسة الشرسة، ممثلين لأكثر من 120 نادياً وجمعية رياضية من مختلف أقاليم المملكة. هذا الحضور الكثيف يؤكد الدينامية المتزايدة التي تشهدها رياضة العدو الريفي في المغرب وشعبيتها المتنامية بين الشباب.
إنجازات لافتة في البطولة الوطنية للعدو الريفي في بني ملال
في سباق فئة الكبار (10 كلم)، تمكن العداء إسماعيل الوزاري، ممثلاً للنادي الرياضي القصري، من حسم اللقب بعد منافسة قوية ومثيرة، لم تُحسم نتائجها إلا في الأمتار الأخيرة. وقد أظهر الوزاري قدرات بدنية وفنية عالية، متفوقاً على أيوب كريم الذي حل ثانياً، وأحمد الحسوني الذي جاء في المركز الثالث. كان سباقاً يعج بالندية ويثبت أن الصدارة تتطلب جهداً مضاعفاً وتركيزاً لا يتزعزع.
أما في فئة الكبيرات (10 كلم)، فقد تألقت العداءة فاطمة أعفير من نادي وداد تيفلت، مؤكدة تفوقها وجاهزيتها المطلقة على المسالك الصعبة. استطاعت أعفير أن تحصد المركز الأول بجدارة، متجاوزة كل من كوثر فركوسي وسناء العثماني، اللتين احتلتا المركزين الثاني والثالث على التوالي. هذا الإنجاز يعكس المستوى المتميز الذي بلغته العداءة ويضعها في صدارة المشهد الرياضي النسوي.
تحديات المسار وصمود الأبطال
لم تكن ظروف السباق سهلة على الإطلاق؛ فالتساقطات المطرية أضافت تحدياً إضافياً للمشاركين، حيث تحولت المسالك الترابية إلى حواجز طبيعية تختبر قوة التحمل والقدرة على التكيف. ورغم ذلك، لم يؤثر ذلك على السير العادي للسباقات، بل زاد من إثارة المنافسة وأبرز روح البطولة لدى العدائين الذين أظهروا صموداً استثنائياً في وجه هذه الظروف القاسية. إن العدو الريفي بطبيعته يتطلب هذه الروح القتالية.
تنظيم محكم ومشاركة واسعة
تضمنت البطولة ستة سباقات رئيسية شملت فئات مختلفة: الفتيان والفتيات، الشبان والشابات، بالإضافة إلى فئتي الكبار والكبيرات، على مسافات تراوحت بين 5 و 10 كيلومترات، وذلك وفقاً للمعايير التقنية المعتمدة من قبل الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى. وقد نُظمت هذه البطولة بتنسيق وثيق مع عصبة تادلة أزيلال لألعاب القوى، وبالتعاون المثمر مع ولاية جهة بني ملال-خنيفرة والسلطات المحلية، ما ضمن سلاسة التنظيم وفعاليته.
لقد تم اعتماد مدار مغلق يمتد على مسافة 2000 متر بجماعة أولاد امبارك، ما أتاح للجمهور والمنظمين متابعة أطوار السباقات في ظروف تنظيمية مثالية، وعكس التزام الجهات المنظمة بتقديم حدث رياضي يليق بمستوى أبطال المغرب. لمزيد من الأخبار والتغطيات الرياضية الحصرية، يمكنكم متابعة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك