عاجل

لوبيتيغي يكشف: أسرار نجاح يوسف النصيري في يوفنتوس الإيطالي

لوبيتيغي يكشف: أسرار نجاح يوسف النصيري في يوفنتوس الإيطالي

في ظل الحديث المتزايد عن إمكانية انتقال المهاجم الدولي المغربي يوسف النصيري إلى عملاق الكرة الإيطالية يوفنتوس، خرج المدرب الإسباني المخضرم يولين لوبيتيغي، الذي أشرف على تدريب النصيري في نادي إشبيلية سابقًا، بتصريحات حملت الكثير من الإشادة والتحليل. يعتبر تقييم لوبيتيغي لانتقال النصيري ليوفنتوس بمثابة شهادة قوية من مدرب يعرف إمكانيات اللاعب عن كثب، ويرى أن هذه الخطوة قد تكون محطة مفصلية وناجحة في مسيرة مهاجم أسود الأطلس.

شخصية النصيري: ركيزة النجاح الفني والإنساني

أكد لوبيتيغي، في تصريحات خص بها صحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، أن النصيري لا يمتلك فحسب هامشًا كبيرًا للتطور على المستوى الفني، بل يتميز كذلك بخصال إنسانية فريدة ستسهل عليه عملية التأقلم مع الأجواء الجديدة في الدوري الإيطالي المعروف بتكتيكاته الصارمة. وشدد لوبيتيغي على أن يوسف يمتلك مؤهلات واضحة تؤهله لتقديم الإضافة المرجوة لنادٍ بحجم “السيدة العجوز”، حيث يجمع بين الانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية.

إشبيلية: حيث صُقلت الموهبة وتجلت الخصال

استعاد المدرب الإسباني ذكريات فترة تدريبه للنصيري في إشبيلية بين عامي 2020 و2022، وهي المرحلة التي شهدت تألقًا لافتًا للمهاجم المغربي بعد انضمامه من ليغانيس. وأشار لوبيتيغي إلى أن أسلوب اللعب الذي كان يعتمده الفريق الأندلسي آنذاك، والذي يرتكز على الضغط العالي والفعالية الكبيرة في اللعب بدون كرة، كان يتناغم بشكل مثالي مع قدرات النصيري البدنية والتكتيكية. تميز النصيري في تلك الفترة بما يلي:

  • إيقاع اللعب المرتفع: قدرته على الحفاظ على نسق عالٍ طوال المباراة.
  • الكثافة البدنية الكبيرة: سمحت له بالاستحواذ على الكرة والضغط على الخصوم بفاعلية.
  • العمل الجماعي والضغط المتواصل: خصال أساسية جعلته لاعبًا تكتيكيًا مميزًا.
  • التميز في الكرات الهوائية: بفضل توقيته الجيد وشجاعته في الهجوم على الكرة داخل منطقة الجزاء.
  • السرعة في التحولات الهجومية: مكنته من أن يكون خطيرًا للغاية في المساحات المفتوحة، مما يضيف بعدًا استراتيجيًا لهجمات الفريق.

الهدوء والالتزام: سمات شخصية تخدم مسيرته

لم يغفل لوبيتيغي الجانب الشخصي ليوسف النصيري، واصفًا إياه باللاعب الهادئ والمتزن، شخص محترم، متحفظ، وملتزم دينيًا. هذه الصفات تتطلب، حسب لوبيتيغي، تعاملًا خاصًا مبنيًا على الاحترام والتفهم المتبادل، وهو ما كان يحرص عليه المدرب. وكشف لوبيتيغي عن اعتماده على الحارس المغربي ياسين بونو، الذي كان ركيزة للتواصل مع النصيري في بداياته مع إشبيلية، خاصة وأن الأخير كان في الثانية والعشرين من عمره، وهي مرحلة تتطلب دعمًا خاصًا للتأقلم.

تطور النصيري: من الموهبة الصاعدة إلى النضج الكروي

أوضح المدرب الإسباني أن يوسف النصيري اليوم ليس هو اللاعب الشاب الذي عرفه قبل سنوات. فالتجارب التي خاضها مع إشبيلية، وفنربخشة التركي، وبالطبع مع المنتخب الوطني المغربي، قد صقلت شخصيته وموهبته. لقد أصبح النصيري أكثر نضجًا على الصعيدين الشخصي والرياضي، مما يجعله أكثر جاهزية لخوض تحديات أكبر وأعظم في مسيرته الاحترافية.

الدوري الإيطالي ويوفنتوس: تحدٍ يليق بنضج النصيري

في تقييمه لخطوة الانتقال المرتقبة، شدد لوبيتيغي على أن الدوري الإيطالي سيكون بيئة أنسب للنصيري مقارنة بتجربته في الدوري التركي. هذا الاختيار لا يتعلق فقط بالجانب اللغوي والثقافي، بل يتجاوزه إلى التحدي التنافسي الكبير الذي يوفره الكالتشيو. يعتبر اللعب ليوفنتوس خطوة تضع اللاعب تحت ضغط عالٍ وتحديات ضخمة، ولكن لوبيتيغي يرى أن النصيري يمتلك الشخصية القوية اللازمة لتحمل هذه المسؤولية الجسيمة. إن تقييم لوبيتيغي لانتقال النصيري ليوفنتوس يستند إلى قناعة راسخة بقدرة اللاعب على الارتقاء لمستوى النادي العريق.

الاندماج والأداء: مفتاح النجاح النهائي

ختم المدرب الإسباني تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح النصيري في هذه المحطة الكبرى يبقى مرهونًا بمدى اندماجه السريع والفعال في المشروع التقني للفريق، وبقدرته على استيعاب متطلبات المدرب الجديد تكتيكيًا وفنيًا. ففي نهاية المطاف، يبقى الحكم النهائي لما يقدمه اللاعب على أرضية الملعب، فهو الفيصل دائمًا. للمزيد من التحليلات الكروية الحصرية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.