تواصل الفنانة المغربية سلمى السيري ترسيخ مكانتها كواحدة من الوجوه الفنية الواعدة، في مسار مهني يتسم بالتنوع والالتزام. بعد سنوات من العمل الدؤوب الذي أثمر عن مشاركات بارزة في الدراما التلفزيونية والإنتاجات السينمائية على الصعيدين المحلي والدولي، تشهد مسيرة سلمى السيري حالياً مرحلة جديدة من التوسع والعمق. لقد تحولت تجربتها التلفزيونية إلى جسر متين قادها نحو عالم السينما، الذي أضحى يمثل لها مساحة أرحب للتعبير عن رؤاها الفنية وتجسيد شخصيات تحمل أبعاداً إنسانية عميقة. هذا التحول يعكس رغبتها في البحث عن تحديات جديدة وأدوار تتيح لها إبراز قدراتها التمثيلية المتفردة، مما يؤكد تألق سلمى السيري في السينما العالمية والمغربية في آن واحد.
سلمى السيري: رحلة نحو العالمية بأدوار مميزة
في خطوة جريئة ومهمة، تخوض الممثلة سلمى السيري غمار تجربة سينمائية دولية جديدة، من خلال مشاركتها في الفيلم الفرنسي “L’enfant du désert” (طفل الصحراء)، للمخرج المرموق جيليس دو مايستر. تجسد السيري في هذا العمل دور “فاطمة”، والدة الشخصية الرئيسية، ضمن قصة تنتمي إلى صنف المغامرة والإثارة العائلية، المستوحاة من رواية تحمل الاسم ذاته. وتعتبر هذه المشاركة إضافة نوعية لمسارها الفني، حيث ستعرض في عدد من الدول الأوروبية البارزة كفرنسا وبلجيكا وسويسرا وألمانيا، على الرغم من أن المواعيد النهائية للعرض لم تُحدد بعد. وأشارت السيري إلى أنها ستشارك النجم الفرنسي كيف آدامز في بعض المشاهد، واصفةً هذه التجربة بأنها “مثرية وغنية فنياً”، لما تتضمنه من تبادل ثقافي وفني على مستوى عالمي.
“اللؤلؤة السوداء”: بصمة مغربية بروح عالمية
على الصعيد الوطني، تستعد سلمى السيري لتقديم فيلم سينمائي جديد بعنوان “اللؤلؤة السوداء”. هذا العمل، الذي وصفته بأنه “خيالي ويهدف إلى الترفيه وإيصال رسائل إيجابية إلى الجمهور”، يمثل تجسيداً لرؤية فنية تجمع بين الأصالة والمعاصرة. ويهدف الفيلم إلى ترسيخ قيم الثقة في الأحلام والعمل الجاد لتحقيقها، كما يسلط الضوء على جزء من التاريخ المغربي، ممزوجاً بلمسة من الفانتازيا الواقعية. يتجلى ذلك في إبراز جمال وقيمة المدن المغربية مثل الدار البيضاء وبنجرير وبنسليمان، حيث جرى تصوير بعض مشاهده. لقد تميز تصوير الفيلم بأجواء احترافية ممتعة، بفضل توجيه المخرج وفريق عمل متكامل، مما جعله إضافة نوعية للسينما المغربية، حاملاً رسالة أمل لا تقتصر على صناعة الفن السابع فحسب، بل تمتد لتلامس حياة المشاهدين. وأكدت السيري أن “اللؤلؤة السوداء” يعكس روح “التمغربيت” الأصيلة، مما يجعله مشروعاً قريباً جداً من قلبها، وحلماً فنياً تحقق على أرض الواقع.
من الشاشة الصغيرة إلى آفاق السينما الواسعة
يأتي هذا التوسع السينمائي لسلمى السيري امتداداً لمسار مهني بدأ يلفت الأنظار بقوة، خاصة بعد مشاركتها المتميزة في المسلسل الدرامي الاجتماعي “حياة”، الذي ضم كوكبة من ألمع نجوم المغرب. ورغم النجاحات المتعددة التي حققتها في الدراما التلفزيونية، فقد آثرت الممثلة المغربية خلال السنوات الأخيرة، التركيز على عالم السينما والفن السابع. هذا الاختيار لم يكن عشوائياً، بل جاء مدفوعاً برغبتها في تقديم أدوار أكثر عمقاً وتحدياً وابتكاراً، تتيح لها استكشاف أبعاد جديدة في الأداء التمثيلي، بعيداً عن قيود بعض الأدوار التلفزيونية النمطية. السينما بالنسبة لها هي مساحة للتعبير الحر، حيث يمكن للشخصيات أن تتنفس وتتطور بطرق أكثر تعقيداً وواقعية.
رؤية فنية تتجاوز الحدود في أعمال سلمى السيري السينمائية العالمية والمغربية
إن ما يميز مسار سلمى السيري الفني، وخصوصاً تألق سلمى السيري في السينما العالمية والمغربية، هو قدرتها على الجمع بين الأصالة المغربية والاحترافية العالمية. فهي لا تكتفي بتقديم الأدوار، بل تسعى لتجسيد رسائل إنسانية وفنية تتجاوز حدود الجغرافيا والثقافة. أعمالها تعكس التزاماً بقضايا مجتمعها، مع انفتاح على التجارب الفنية الدولية التي تثري رصيدها وتفتح لها آفاقاً جديدة للتعاون والإبداع. هذا التوازن بين الانتماء المحلي والطموح العالمي يجعل منها فنانة شاملة، قادرة على إحداث تأثير إيجابي في المشهد الفني.
تثبت سلمى السيري يوماً بعد يوم أنها ليست مجرد ممثلة عابرة، بل فنانة ذات رؤية واضحة ومسار طموح. ومع كل مشروع جديد، سواء كان محلياً أو عالمياً، تترك بصمة فنية عميقة، مؤكدة على قدرة الفن المغربي على المنافسة والتميز. ندعوكم لمتابعة أحدث أخبارها الفنية ومشاريعها القادمة عبر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، لمواكبة هذه المسيرة الفنية الملهمة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك