عاجل

ارتفاع أسعار الوقود يزيد أعباء سائقي سيارات الأجرة وسط أزمة معيشية

ارتفاع أسعار الوقود يزيد أعباء سائقي سيارات الأجرة وسط أزمة معيشية

شهدت محطات توزيع الوقود في المغرب، ليلة الأحد إلى الإثنين، زيادة مفاجئة في الأسعار، حيث ارتفع سعر لتر الغازوال بمقدار درهمين، بينما زاد سعر لتر البنزين بمقدار 1.44 درهم. جاءت هذه الزيادة في وقت يعاني فيه المواطنون، ولا سيما مهنيو النقل، من ارتفاع تكاليف المعيشة.

أعرب سائقو سيارات الأجرة، بكل من الصنفين الكبير والصغير، عن استيائهم الشديد من هذه الخطوة، معتبرين أنها تضرب قدرتهم الشرائية وتُهدد استمرارية عملهم. وأكدوا أن هذه القفزة تأتي في ظل معاناتهم لتأمين متطلبات الحياة الأساسية، حيث تأكل الزيادة الهامش البسيط المتبقي من الأرباح.

من جهته، علق مصطفى الكيحل، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، على الوضع، قائلاً إن هذه الخطوة كانت متوقعة في ظل سلوك الشركات الذي يهدف، حسب تعبيره، لخلق الجدل مع المواطنين والمهنيين. وأوضح الكيحل، في تصريح لموقع “صوت المغرب”، أن الإعلان عن الزيادات وتطبيقها قبل الوقت المحدد أثار استياء واسعاً في صفوف مهنيي النقل والمواطنين على الصعيد الوطني.

واعتبر النقابي أن هذه الزيادة تمثل بداية لموجة جديدة من الزيادات التي تفرضها الشركات المزودة، محذراً من خطورة التضارب والعشوائية التي طبعت عمل هذا القطاع لسنوات. كما انتقد منح الحكومات، حسب وصفه، “الضوء الأخضر” للشركات لرفع الأسعار بشكل عشوائي وخارق للقانون.

وحذر الكيحل من أن الوضع الحالي يمر بأزمة خطيرة واستثنائية، داعياً الحكومة إلى ضرورة التدخل العاجل عبر تفعيل آليات الرقابة والتتبع. وأكد أن استمرار الحرب على إيران والظروف الدولية يجعل من غير المقبول ترك المواطن في مواجهة مباشرة مع الشركات.

وأشار الأمين العام للنقابة إلى أن المواطنين ما زالوا يرزحون تحت وطأة الأزمات الاقتصادية المتتالية منذ جائحة كوفيد 19، وذلك بالتزامن مع غلاء معيشي خطير يثقل كاهل الأسر المغربية. واستغرب من استمرار ارتفاع الأسعار دون سقف محدد في ظل غياب الرقابة الفعالة.

وتوقع الكيحل أن تؤدي هذه الزيادة في أسعار المحروقات حتماً إلى ارتفاع أسعار مواد أخرى وخدمات النقل بشتى أنواعها، مما يزيد العبء على المواطن. كما انتقد ما وصفه بـ “صمت الجهات المسؤولة” أمام حالة التسيب والفوضى التي يشهدها قطاع المحروقات، متسائلاً عن المدى الذي يمكن أن تصل إليه هذه الأوضاع.

وسلط النقابي الضوء على فئة سائقي التاكسيات كأبرز المتضررين من هذه الزيادة، مطالباً بفتح نقاش عمومي جاد حول التأثيرات المباشرة لها وضرورة تدارك الفوضى التي تسببها الشركات العاملة في القطاع.

واختتم الكيحل تصريحه بمطالبة الحكومة بالتدخل لإعادة تفعيل صندوق المقاصة، مؤكداً أن الطبقتين الفقيرة والمتوسطة في أمس الحاجة للدعم لمواجهة هذه الضغوط المعيشية الصعبة.

ومن المتوقع أن تدفع هذه الزيادات الجديدة النقابات المهنية والجمعيات إلى تكثيف تحركاتها للمطالبة بمراجعة الأسعار أو تقديم دعم مباشر للفئات الأكثر تضرراً. كما يُتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة نقاشاً حكومياً وبرلمانياً حول سبل احتواء تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على الاقتصاد الوطني والمعيش اليومي للمواطنين.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.