عاجل

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على طهران وتستهدف مكاتب صرافة

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على طهران وتستهدف مكاتب صرافة

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم، عن فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف إيران، شملت ثلاثة مكاتب لصرافة العملات، في إطار جهودها المستمرة لتعطيل قدرة طهران على تحويل الأموال والالتفاف على القيود المالية المفروضة عليها.

وجاء في بيان رسمي صادر عن الوزارة أن هذه العقوبات تهدف إلى إحباط عمليات تحويل العملة الصعبة التي تستخدمها جهات إيرانية لتمويل أنشطة تتعارض مع المصالح الأمريكية، وذلك عبر استهداف شبكات الصرافة غير المشروعة التي تسهل هذه العمليات.

وأوضح البيان أن مكاتب الصرافة المستهدفة تعمل في دول مجاورة لإيران، وتقوم بتحويل الأموال بالعملات الأجنبية، بما في ذلك الدولار والعملات الأوروبية، إلى عملة الريال الإيراني، مما يتيح للأطراف الخاضعة للعقوبات تجاوز الأنظمة المالية الدولية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الحملة الأمريكية المستمرة لزيادة الضغط الاقتصادي على الجمهورية الإسلامية، والتي تركز على قطاعات النفط والطاقة والخدمات المالية الإيرانية، بهدف حرمان طهران من عائدات تستخدمها، على ما تقول واشنطن، في دعم برامجها النووية والصاروخية وأنشطتها الإقليمية.

ولم تحدد وزارة الخزانة أسماء مكاتب الصرافة التي طالتها العقوبات بشكل فوري، لكنها أشارت إلى أنها ستتضمن تفاصيل إضافية في منشورات قادمة على موقعها الإلكتروني الرسمي، وفق ما جرت عليه العادة في مثل هذه القرارات.

وتصنف الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني كتنظيم إرهابي، وتعتبر بعض المؤسسات المالية الإيرانية مصدر تمويل لـ"أنشطة خبيثة" في المنطقة، بينما تنفي طهران هذه الاتهامات وتصفها بأنها حملة تضليل تستهدف تقويض اقتصادها.

ويراقب المراقبون الدوليون تأثير هذه العقوبات على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالفعل من تضخم مرتفع وتراجع في قيمة العملة المحلية، فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة والفقر، في وقت تسعى فيه طهران إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول الجوار ودول آسيا الوسطى والصين.

وتأتي هذه العقوبات الجديدة بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية الأمريكية عن فرض قيود إضافية على كيانات وأفراد مرتبطين ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الأمر الذي يعكس استمرار التصعيد بين البلدين على الرغم من المحادثات غير المباشرة حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تثير هذه الإجراءات ردود فعل غاضبة من طهران، التي قد ترد عبر تسريع أنشطتها النووية أو التصعيد في الملفات الإقليمية كوسيلة للضغط على المجتمع الدولي من أجل رفع العقوبات، وإنهاء ما تعتبره سياسة "الضغط الأقصى" الأمريكية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.