عاجل

المغرب يعرب عن قلقه العميق إزاء الوضع في فلسطين أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

المغرب يعرب عن قلقه العميق إزاء الوضع في فلسطين أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

أعرب السفير عمر الزنبير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة في جنيف، عن القلق العميق للمملكة إزاء الوضع المأساوي السائد في الأراضي الفلسطينية المحتلة. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، يوم الثلاثاء، في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف.

ودعا الزنبير، في إطار البند السابع للنقاش العام، إلى تكثيف الجهود لحماية حقوق الإنسان، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وشدد على ضرورة العمل الجماعي لمعالجة الأزمة الإنسانية والقانونية في المنطقة.

ورحب الدبلوماسي المغربي بقرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يتضمن خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة. وأكد استعداد المملكة للمساهمة في تنفيذ هذه الخطة، وخلق الظروف المواتية لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن هذا الدعم سيتجلى من خلال تقديم مساعدات مالية وإنسانية للجهود الدولية الهادفة إلى تهدئة الأوضاع وتحسين ظروف المدنيين. وجدد التأكيد على التزام المغرب الثابت بالدور المركزي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وجميع المؤسسات الإنسانية التابعة للسلطة الفلسطينية.

كما ناشد الزنيبير، في كلمته، بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات في الضفة الغربية، بما في ذلك عمليات هدم المنازل وتهجير السكان. ووصف هذه الممارسات بأنها تزيد من تأجيج التوتر وتقوض احتمالات تحقيق السلام.

وأعاد التأكيد على إدانة المملكة القوية والواضحة للإجراءات الأحادية الجانب التي تستهدف المدينة المقدسة، القدس. وحذر من أن هذه الإجراءات تعرقل جميع المساعي الرامية إلى وضع حد لمظاهر العنف والتوتر والتصعيد في المدينة.

وفي هذا الصدد، استذكر السفير الزنبير الجهود الدبلوماسية والسياسية المستمرة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس. وذكر أن هذه الجهود تهدف إلى الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس، كرمز للتعايش بين الديانات السماوية الثلاث.

واختتم ممثل المغرب تصريحه بتأكيد موقف المملكة الثابت والداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. ووصف هذا الحق بأنه أساس لا غنى عنه لأي حل عادل ودائم للنزاع.

ويأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية تصاعداً في التوترات والعنف، وسط تقارير دولية متكررة تشير إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان. وتواصل الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية تسليط الضوء على الانتهاكات والمخاطر المحدقة بالسكان المدنيين.

ومن المتوقع أن تظل القضية الفلسطينية في صدارة أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، مع مناقشة تقارير مفصلة حول الوضع على الأرض. كما يتوقع أن تدعو العديد من الدول والمنظمات غير الحكومية إلى تحرك دولي حاسم لفرض احترام القانون الدولي وحماية المدنيين، تمهيداً لعودة مفاوضات السلام على أساس حل الدولتين.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.