عاجل

النيابة العامة بقلعة السراغنة تتخذ إجراءات قضائية في أحداث دوار أولاد الرامي

النيابة العامة بقلعة السراغنة تتخذ إجراءات قضائية في أحداث دوار أولاد الرامي

اتخذت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، يوم الخميس، إجراءات قضائية ضد عدة أشخاص على خلفية الأحداث التي وقعت بدوار أولاد الرامي بجماعة سيدي عيسى بن سليمان.

قرر وكيل الملك متابعة ثلاثة أشخاص في حالة اعتقال احتياطي، بينما قرر متابعة شخص رابع في حالة سراح مقابل كفالة مالية للحضور قدرها عشرون ألف درهم.

وتتعلق التهم المنسوبة للمتابعين بـ”التحريض على ارتكاب جنح نتج عنه مفعول، والمشاركة في تجمهر مسلح لم يتم تفريقه إلا بعد استعمال الأسلحة من قبل المتجمهرين، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بوظائفهم وبسببها”.

كما تشمل التهم، حسب ما أفادت مصادر قضائية، “المشاركة في ارتكاب العنف والإيذاء ضد رجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم نتج عنها جرح مع سبق الإصرار، والمشاركة في تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة”.

وأضافت المصادر ذاتها أن المتابعات تشمل أيضاً تهم “التحريض على العصيان الجماعي والمسلح، ومقاومة والاعتراض على أشغال أمرت بها السلطة العامة بواسطة التجمهر، وتحقير مقرر قضائي”.

وترتبط هذه الإجراءات القضائية بأحداث دوار أولاد الرامي التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي، خلال مواجهات بين سكان المنطقة والقوات العمومية.

وقد اندلعت المواجهات أثناء تنفيذ حكم قضائي يقضي بفتح طريق في اتجاه مقلع تابع لإحدى الشركات.

أسفرت الاشتباكات عن إصابة تسعة عناصر من القوات المساعدة وخمسة عناصر من الدرك الملكي بجروح متفاوتة الخطورة.

كما أصيب قائد سرية قلعة السراغنة على مستوى الرأس، مما استدعى نقله على وجه السرعة إلى مصحة بمدينة قلعة السراغنة لتلقي العلاج.

تم نقل باقي المصابين من عناصر القوات العمومية إلى قسم المستعجلات بمستشفى السلامة بقلعة السراغنة لتلقي العلاجات الضرورية.

من جهة أخرى، دخل فرع العطاوية – تملالت للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط القضية.

وحمل الفرع، في بيان له، السلطات المحلية والإقليمية وكافة المصالح الإدارية المعنية بالملف المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان التي بلغتها الأوضاع.

واعتبر البيان أن هذه الحالة جاءت نتيجة سوء التدبير وغياب المقاربة التشاركية في التعاطي مع الملف.

وطالبت الهيئة الحقوقية الدولة بتحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية أمن وسلامة المواطنين، وضمان شروط العيش الكريم، وصيانة الحق في بيئة سليمة كحق أساسي من حقوق الإنسان.

وأكد البيان أن الاحتجاج السلمي حق مشروع تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الوطنية، ولا يجوز بأي حال مصادرته أو التضييق عليه.

كما طالبت الجمعية بفتح تحقيق نزيه ومعمق وشفاف حول مدى احترام المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بالترخيص لمشروع المقلع.

وطلبت ترتيب المسؤوليات على ضوء نتائج هذا التحقيق، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية هذه الأحداث، ووقف المتابعات في حقهم.

ودعت الجمعية أيضاً إلى فتح تحقيق في الانتهاكات التي طالت المحتجات والمحتجين، وفق ما ورد في البيان.

ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات القضائية في هذه القضية، مع مواصلة التحقيقات لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بالأحداث.

كما ينتظر أن تعلن السلطات المعنية في الأيام المقبلة عن أي تطورات جديدة تتعلق بالملف، أو عن إجراءات إضافية قد تتخذها في هذا الشأن.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.