كشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد كايوح، عن التفاصيل الكاملة للاستراتيجية الوطنية لتطوير المطارات حتى عام 2030، وذلك خلال حديثه للإعلاميين في الرباط.
جاء ذلك في إطار الرد على أسئلة الصحفيين حول الخطط المستقبلية لقطاع النقل الجوي في المملكة المغربية.
تهدف الاستراتيجية إلى تحديث البنية التحتية للمطارات القائمة وزيادة قدرتها الاستيعابية لمواكبة النمو المتوقع في أعداد المسافرين.
كما تسعى إلى تعزيز موقع المغرب كمركز لوجستي وإقليمي رئيسي في مجال النقل الجوي.
أوضح الوزير أن الخطة تشمل تطوير عدة محاور رئيسية، من بينها تحسين تجربة المسافرين من خلال تبسيط الإجراءات ودمج التقنيات الحديثة.
من المحاور المهمة أيضاً تعزيز السلامة والأمن في جميع المنشآت والمطارات التابعة للدولة.
يشمل ذلك تحديث أنظمة المراقبة الجوية وتدريب الكوادر البشرية وفق أعلى المعايير الدولية.
أكد كايوح على أهمية الاستدامة البيئية، حيث ستركز الاستراتيجية على خفض البصمة الكربونية لعمليات المطارات.
سيتم ذلك عبر الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في المباني والمرافق.
تتضمن الخطة أيضاً تطوير البنية التحتية اللوجستية المرتبطة بالمطارات لتسهيل حركة البضائع والصادرات.
يهدف هذا الجانب إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الصادرات، خاصة السلع سريعة التلف.
ذكر الوزير أن الاستراتيجية تأخذ في الاعتبار التوزيع الجغرافي العادل للمشاريع التنموية بين مختلف مناطق المملكة.
سيتم العمل على تطوير مطارات الجهات لتحفيز السياحة الداخلية وتنشيط الاقتصادات المحلية.
أشار إلى أن تنفيذ هذه الخطة سيتطلب تعاوناً وثيقاً بين القطاعين العام والخاص.
من المتوقع أن تجذب المشاريع استثمارات كبيرة تساهم في خلق فرص عمل جديدة.
لم يكشف الوزير عن الميزانية الإجمالية المخصصة للاستراتيجية، مؤكداً أنها قيد الدراسة والتحليل الدقيق.
ولفت إلى أن الأولوية ستكون للمشاريع الأكثر إلحاحاً والأعلى تأثيراً على الخدمات المقدمة للمواطنين.
تأتي هذه الاستراتيجية في وقت يشهد فيه القطاع الجوي العالمي تعافياً تدريجياً من آثار جائحة كورونا.
يسجل مطار محمد الخامس الدولي، على سبيل المثال، أعداداً متزايدة من المسافرين مقارنة بالسنوات الماضية.
يعول المسؤولون على هذه الخطة لتعزيز القدرة التنافسية للمطارات المغربية على المستوى الإفريقي والعالمي.
من المتوقع أن تبدأ المراحل الأولى من التنفيذ خلال العام المقبل، بعد الانتهاء من الدراسات الفنية والتمويلية.
سيتم تشكيل لجان متخصصة لمتابعة تنفيذ كل محور من محاور الاستراتيجية على حدة.
ستقدم الوزارة تقارير دورية حول التقدم المحرز في مشاريع التطوير للرأي العام.
يُنتظر أن تساهم هذه الاستراتيجية الشاملة في دعم أهداف الرؤية التنموية الأوسع للمملكة في أفق 2030.
التعليقات (0)
اترك تعليقك