عاجل

الانتخابات التشريعية 2026: الحكومة تعدل نظام تمويل الحملات وتشجع ترشيح النساء والشباب والمغاربة المقيمين بالخارج

الانتخابات التشريعية 2026: الحكومة تعدل نظام تمويل الحملات وتشجع ترشيح النساء والشباب والمغاربة المقيمين بالخارج

أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بيتاس، اليوم الخميس، عن تفاصيل الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل. وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة، الذي أقر مشروعي مرسومين يعدلان الإطار المنظم لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية.

وقدّم وزير الداخلية المشروعين اللذين يهدفان إلى تعديل المرسومين السابقين الصادرين في 10 أغسطس 2016، والمتعلقين بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب، وكذا آجال وطرق استعمال هذه المساهمة. وحمل المشروعان الرقمين 2.26.300 و2.26.301 على التوالي.

وأوضح بيتاس أن الهدف الأول من المرسومين يتمثل في تحديد الحصة الإجمالية للدعم العمومي الممنوح لجميع الأحزاب السياسية. أما المحور الثاني فيتعلق بكيفية توزيع الشطر الثاني من هذه المساهمة المالية.

وقال بيتاس في المؤتمر الصحفي: “أولاً، جاء ليحدد الحصة الإجمالية للدعم العمومي الذي يستفيد منه الجميع. ثانياً، قام بتوضيح كيفية توزيع الشطر الثاني من هذه المساهمة، وكذلك قيمة وكيفية صرف السلف لفائدة الأحزاب السياسية”.

وأضاف المسؤول الحكومي أن التعديلات تهدف أيضاً إلى تعزيز تمثيلية فئات محددة في المشهد السياسي، وخاصة داخل مجلس النواب. وأشار إلى أن الدعم سيكون مرتبطاً بهذه الفئات لضمان حضور أكبر لها.

وبيّن أن هذه الفئات تشمل النساء، والشباب من الجنسين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، حيث ستحصل على مستوى دعم أعلى. كما تشمل التسهيلات المغاربة المقيمين في الخارج، والأشخاص في وضعية إعاقة، وكذلك النساء اللواتي لا ينتمين لتلك الفئات عند ترشحهن في الدوائر الانتخابية المحلية.

وأكد بيتاس أن قيمة الدعم المخصص لهذه الفئات “تتجاوز الدعم المعطى عادة لكل مقعد في الدوائر المحلية”، مشيراً إلى أن الغرض هو حث الأحزاب السياسية على تقديم المزيد من هذه الترشيحات في مراكز متقدمة لضمان تمثيلية أوسع داخل الهيئات التشريعية.

أما المرسوم الثاني، حسب تصريح الناطق الرسمي، فقد جاء لتحديث وتوضيح الإطار التنظيمي الخاص بكيفية استعمال هذا الدعم. حيث تم تعديل المادة الأولى منه لتحديد أكثر دقة للأهداف التي يجب أن تصرف فيها المساهمة المالية.

وتأتي هذه التعديلات قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية، في خطوة يُنتظر أن تشجع الأحزاب على الاستثمار في وجوه جديدة، وتعزز مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

ويستجيب القرار أيضاً لدعوات منظمات المجتمع المدني التي أعادت طرح مبدأ المناصفة الذي كرسه دستور 2011، لكنه لم يجد تطبيقاً ملموساً على مستوى المنتخبين حتى الآن.

ومن المتوقع أن تبدأ الأحزاب السياسية في دراسة التعديلات الجديدة وإعداد خططها الانتخابية استناداً إليها في الأشهر القليلة المقبلة، تمهيداً لفتح باب الترشيحات رسمياً للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.