عاجل

ندوة علمية في الرباط تكرم مسيرة الراحل الدكتور عبد الغني أبو العزم

ندوة علمية في الرباط تكرم مسيرة الراحل الدكتور عبد الغني أبو العزم

نظم مكتب تنسيق التعريب بالرباط، بالتعاون مع الجمعية المغربية للدراسات المعجمية وجامعة محمد الخامس، ندوة علمية تكريمية تحت عنوان “عرفان ووفاء”، خُصصت للاحتفاء بالمسار العلمي والأدبي للدكتور الراحل عبد الغني أبو العزم.

انعقدت الندوة في مدرج محمد بن عبد الجليل برئاسة جامعة محمد الخامس بالرباط، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية، من بينهم سفراء وممثلي هيئات ومنظمات دولية ومؤسسات وطنية.

استُهلت الجلسة الافتتاحية بكلمات مؤسساتية ألقاها كل من أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومحمد غاشي، رئيس جامعة محمد الخامس، ومراد الريفي، مدير مكتب تنسيق التعريب.

كما شارك في الجلسة الافتتاحية زكريا بودحيم، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وزهور كرام، رئيسة شعبة اللغة العربية بالكلية، وعمر مهديوي، رئيس الجمعية المغربية للدراسات المعجمية.

قدمت أمينة اليملاحي، الكاتبة العامة للجمعية، عرضاً حول العدد 86 من مجلة “اللسان العربي” الذي صدر نهاية عام 2025 احتفاءً بالراحل.

افتتح مراد الريفي، مدير مكتب تنسيق التعريب، كلمته بنقل تعازي محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إلى أسرة المرحوم.

ثمّن الريفي قيم الوفاء والإخلاص في خدمة اللغة العربية، مشيراً إلى أن زخم الحضور وتنوعه يعكس تقدير أعلام اللغة.

وأكد على رسالة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، التي وردت في تصديره للعدد الخاص من المجلة، والتي أبرزت قيمة الاحتفاء بعلماء اللغة العربية وتقدير جهودهم.

كما دعا ولد أعمر في رسالته إلى تضافر الجهود للرقي باللغة العربية وآدابها.

أجمعت مداخلات الضيوف في جلسة الافتتاح على قيمة الإرث العلمي للدكتور عبد الغني أبو العزم وإسهامه البارز في خدمة اللغة العربية.

ودعت المداخلات إلى استثمار وتخليد جهد العلامة الراحل، والوفاء له عبر العناية بمنجزه العلمي الاستثنائي.

وفي جلسة الشهادات التي ترأسها مراد الريفي، توالت كلمات نخبة من العلماء والمفكرين.

تضمنت القائمة أحمد التوفيق، وأحمد شوقي بنبين، مدير الخزانة الملكية، وأحمد شحلان، المؤرخ وأستاذ الدراسات الشرقية عضو أكاديمية المملكة.

كما شارك في جلسة الشهادات محمد أديوان، الباحث المبرز في اللسانيات، والمؤرخ مصطفى الشابي.

استعرضت الشهادات ملامح الشخصية العلمية والإنسانية للراحل، وأجمعت على ريادته في تطوير الصناعة المعجمية العربية.

أشارت الشهادات أيضاً إلى الأثر العميق الذي تركه الراحل في الأوساط الأكاديمية.

قبل اختتام الجزء الأول من الندوة، سلّم مدير مكتب تنسيق التعريب، مراد الريفي، نيابة عن المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، درع وفاء وعرفان لأسرة الراحل.

جاء هذا التكريم تقديراً لإرثه العلمي واعتزازاً بجهوده المميزة.

انتظمت لاحقاً الجلسة الثانية من جلسات الندوة، برئاسة الباحث محمد أديوان.

قدّمت الجلسة قراءات أكاديمية متعددة في المشروع الفكري والمعجمي للدكتور عبد الغني أبو العزم.

تناول عمر مهديوي، رئيس الجمعية المغربية للدراسات المعجمية، ملامح المشروع المعجمي لأبي العزم.

بينما استعرض الأكاديمي سعيد يقطين المسار الأكاديمي للراحل.

وقفت الباحثة فتحية قداف عند ازدواجية الأدبي والمعجمي في إرثه العلمي.

وقدم محمود عبد الغني قراءة تحليلية في التجربة النصية للدكتور أبو العزم.

وناقشت الباحثة سميرة عبد الوهاب إسهاماته في مجال المعاجم التعليمية، متخذة من “المعجم الغني” نموذجاً للدراسة.

اختتمت الندوة بالتأكيد على أن إرث الدكتور عبد الغني أبو العزم سيظل منارة للبحث اللساني والمعجمي.

وصف المشاركون المنجز العلمي للراحل بأنه وطني وقومي، وأكدوا على ضرورة تثمينه وحسن استثماره.

أعلن مكتب تنسيق التعريب عن نيته مواصلة الجهود لتكريم علماء اللغة العربية والحفاظ على إرثهم.

من المتوقع أن تتبع هذه الندوة مبادرات أخرى، تشمل إصدارات أو أنشطة أكاديمية، لضمان استمرارية الاستفادة من أعمال الراحل وتقديمها للأجيال الجديدة من الباحثين.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.