خصصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية 650 منصبا ماليا لسد العجز المسجل في الأطر الطبية والتمريضية بجهة بني ملال خنيفرة. جاء هذا التخصيص في ظل الضغط المتزايد على المؤسسات الصحية بالجهة، بهدف تحسين جودة الخدمات وتلبية حاجيات المواطنين.
وترأس كمال الينصلي، المدير الجهوي للصحة، اجتماع اللجنة الجهوية المكلفة بتوزيع هذه المناصب. حضر الاجتماع المندوبون الإقليميون ومديرو المستشفيات والمعاهد، إلى جانب ممثلي الشركاء الاجتماعيين.
وناقش المشاركون الجوانب التقنية والإدارية المتعلقة بعملية التوزيع. وتهدف المناقشات إلى ضمان الاستفادة المثلى من الموارد البشرية الجديدة وتحقيق تغطية صحية متوازنة بين مختلف أقاليم الجهة.
وأوضح الينصلي أن هذه المناصب المالية تعتبر مهمة واستثنائية. وأشار إلى أن تخصيصها سيساهم في تعزيز الموارد البشرية ومعالجة النقص المسجل في مختلف التخصصات الطبية والتمريضية.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التخصيص إيجابا على جودة الخدمات الصحية المقدمة. كما سيساهم في رفع مستوى إتاحة هذه الخدمات لفائدة ساكنة أقاليم الجهة الخمسة.
من جهته، يرى الشرقي القديري، وهو مهتم بحقوق المواطنين في الولوج إلى الخدمات الصحية، أن تخصيص هذه المناصب يشكل خطوة إيجابية. وأكد أن هذه الخطوة ستساهم في تخفيف الضغط عن المؤسسات الصحية، لكنها لا تكفي وحدها لمعالجة كل الإشكالات البنيوية التي يعانيها القطاع.
وشدد القديري على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تشمل التخطيط طويل الأمد. كما دعا إلى التركيز على التكوين المستمر للعاملين وتحفيز الكفاءات على الاستقرار بالمناطق الأقل جاذبية.
وأشار نفس الفاعل المدني إلى أن نجاح هذه المبادرة مرتبط بمدى فعالية التدبير والتنسيق على المستوى الجهوي. وأكد على أهمية ضمان توزيع عادل للمناصب بين مختلف المؤسسات الصحية، لضمان تقديم خدمات صحية متكافئة لجميع الساكنة.
ويلفت متتبعون للشأن الصحي بالجهة إلى أهمية متابعة تنفيذ هذه العملية. ويرون أن المتابعة ضرورية لتقييم أثر التخصيص على تحسين جودة الخدمات وتقليص الضغط على المراكز الصحية والمستشفيات.
ويجمع المتدخلون على أن المناصب المالية الجديدة تمثل فرصة لتعزيز الموارد البشرية بقطاع الصحة. لكنهم يؤكدون أنها تظل جزءا من سلسلة إجراءات مطلوبة لتحقيق تحسين ملموس في ظروف العمل.
ويرى المراقبون أن توفير خدمات صحية أفضل، خصوصا في المناطق النائية والقروية، يتطلب جهودا متواصلة. ويظل التنسيق بين التمويل والتخطيط الإستراتيجي وتحفيز الكفاءات عاملا رئيسيا لضمان استدامة هذه الجهود.
ومن المنتظر أن تبدأ الجهات المعنية في عملية توزيع هذه المناصب وفق الآليات المتفق عليها. وسيتم التركيز على المؤسسات الصحية التي تعاني من أعلى معدلات العجز في الأطر.
وتعمل المديرية الجهوية للصحة على وضع جدول زمني محدد لاستكمال عملية التوظيف. كما ستقوم برفع تقارير دورية حول سير عملية الدمج للكوادر الجديدة في المنظومة الصحية الجهوية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك